• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

قدم 44 مسلسلاً و15 سهرة درامية و9 مسرحيات

محمد العلي.. مهنــدس الدرامـــا الخليجية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 25 ديسمبر 2015

سعيد ياسين (القاهرة)

محمد العلي.. من مؤسسي الدراما والمسرح في السعودية، ومن أهم الفنانين الذين أثروا حركتها الفنية، حيث شارك في بطولة العديد من المسرحيات والأعمال الدرامية التلفزيونية طوال سنوات نشاطه الفني التي امتدت لما يقرب من 40 عاماً.

دمشق والقاهرة ولندن

ولد محمد عبدالله علي السالم الذي اشتهر لاحقاً باسم محمد العلي في الرياض في 17 يوليو 1949، وتلقى دراسته الأولى في السعودية، ثم انتقل إلى مدرسة داخلية في دمشق 1955، ليكمل جزءاً من دراسته، واكتشف شيئاً جديداً على ثقافته البدوية، وهي «السينما» التي انبهر بها وبشاشتها العريضة، فكانت ملاذه الأسبوعي، ثم بعثه والده إلى مدرسة أخرى في القاهرة عام 1959 ليكمل تعليمه المتوسط، ثم عاد إلى الرياض بثروة ثقافية وفنية مكنته منها شوارع القاهرة بمسارحها ومقاهيها وسينماتها، التي طالما تقمص أدوار أبطالها، ليعيد تقليدها أمام أصدقائه بين جدران المدرسة الثانوية التي حصل على شهادتها 1965، واشترك بفرقة المسرح الطلابي، ورشحته جرأته وقدرته البارعة في التمثيل، ليقوم بدور اختير له في مسرحية عرضت ضمن برنامج زيارة الملك فهد بن عبد العزيز للمدرسة، حينما كان وزيراً للمعارف وقتها، ولفت انتباهه، وأعجب بقدرته التمثيلية وأثنى عليها كثيراً، ورغم شغفه بالفن الدرامي إلا أنه كان شغوفاً بالعلم الذي ارتحل لأجله إلى أمكنة ثرية بثقافتها العربية، وأراد أن يضيف لها ثقافة أخرى تأتي من قلب لندن، حيث مكث فيها أربع سنوات يدرس الهندسة الإلكترونية، وكانت محطته الأكثر ثراء، لأنها قربته من المسرح الأوروبي والشكسبيري، فاطلع على الأدب المسرحي وفنون الدراما بلغتها الأم، وعاد إلى الرياض تملأه الحيوية والحماس في أن تبدأ الدراما السعودية مشوارها بشكل فاعل، وهذا الحماس هو ما حول دوره المتواضع كطبيب، كان يفترض به تأديته في 3 دقائق فقط إلى ارتجال اجتهادي على المسرح مدته 25 دقيقة، أضحك خلالها الجمهور وحتى الممثلين على الخشبة، في أول مسرحية سعودية تمثيلاً وإخراجاً وتأليفاً عام 1973، رغم أن مؤلفها إبراهيم الحمدان كان اقتبسها من مسرحية فرنسية لموليير «طبيب رغماً عنه»، وقام بسعودتها، وعمل العلي خلال هذه الفترة في الإذاعة كمذيع باللغة الإنجليزية، وكان أول مذيع سعودي في القناة الثانية باللغة الإنجليزية، وتولى إدارة مجموعة السعودية للإنتاج الفني حتى 1993، ثم مستشاراً لرئيس مجلس إدارة شركة شامل حتى 1996، ثم تفرغ 1998 لأعماله الخاصة من خلال مؤسسته «السالم للإنتاج الفني».

«أستاذ حمد»

وكانت أول سهرة درامية له هي «أستاذ حمد»، ثم توالت مسلسلاته، ومنها «غداً تشرق الشمس»، و«حكاية مثل»، و«الأمثال الشعبية»، و«الوجه الآخر»، و«أيام لا تنسى»، و«الدنيا دورب»، و«الدمعة الحمراء»، و«عودة عصويد»، و«أصايل»، و«أطفالنا أكبادنا»، و«بداية النهاية»، و«أخلاقنا»، و«آخر العنقود»، و«الفارس»، و«أوراق متساقطة»، والأجزاء الستة من «خليك معي»، و«حكايات قصيرة»، و«الوهم»، و«الزمن والناس»، و«شؤون عائلية»، و«السراب»، و«أساطير شعبية»، و«قصر الثلج»، وكان آخر مسلسلاته «طعم الأيام» 2001، وقدم خلال مشواره 9 مسرحيات، منها «المزيفون» و«طبيب بالمشعاب»، و«آخر المشوار»، و«ثلاثي النكد»، و«تحت الكراسي»، و«ديك البحر»، وبلغ إجمالي أعماله الفنية 44 مسلسلاً، و15 سهرة درامية، و9 مسرحيات، وكرم في العديد من المناسبات، وحصل على جوائز وشهادات تقدير من مهرجانات عديدة، منها مهرجان الجنادرية 1998، ومهرجان تلفزيون الخليج السادس في البحرين 1999، ومن الجامعة العربية في مهرجان الرواد العرب، وأنجب ستة أولاد هم: عبدالإله، وفهد، ونايف، والبندري، ونورة، والعنود، وتوفي في 3 يناير 2002 عن 52 عاماً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا