• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

يوثق لحظة وعبرة

الحياة في مقطع فيديــو

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 25 ديسمبر 2015

نسرين درزي (أبوظبي)

مع توافر الاطلاع على مقاطع الفيديو عبر الهواتف الذكية ووسائل الإنترنت من أي مكان، يمضي الشخص يومياً جزءاً غير قليل من وقته يشاهد سيناريوهات ناطقة، غالباً يكتب عنها تعليقاته وفي الحد الأدنى يسجل ضمنياً ردود أفعال إن تراكمت قد تغير مع الوقت سلوكاته بحسب علماء النفس. فعلى مدار الساعة تطالعنا أفلام فيديو قصيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تنخرط ضمن تسميات مختلفة، نشاهد منها ما يلفت النظر من عناوين أو صور ملونة تستدعي للوهلة الأولى اهتمامنا.

ومع الوقت تتحول هذه التجارب إلى عادات تلقائية إما نرفضها أو تصل بنا إلى حد الإدمان، ومع أن مثل هذه المقاطع التصويرية نتبادلها مع الأصدقاء وتخرج من دائرة صفحاتنا، غير أنها عندما تعجبنا مرة لا نملك إلا أن نعاود مشاهدتها في كل ظهور. والأمر نفسه ينطبق على التسجيلات التي لا تجذبنا في البداية، لكنها مع الوقت تتغلغل إلينا بشكل أو بآخر فتضطرنا لمشاهدتها ولو باستياء، وأحياناً تترك لدينا تساؤلات قد نرغب في معرفة إجابات لها.

الصوت والصورة

عن تأثير تسجيلات الفيديو القصيرة التي تظهر تباعاً على صفحات التواصل الاجتماعي تحدث الباحث الاجتماعي الدكتور أحمد الخطابي، وقال إنها تمثل سلطة الصوت والصورة على العقل.

وأوضح أن المقاطع المصورة سواء التي يتم بثها من برامج التلفزيون أو عبر شبكة الإنترنت، لديها قدرة هائلة على إدارة الفكر بالاتجاه الذي يريده صناعها، إذ إن العقل يستوعب ما تأتي به الصورة المتحركة تماماً كما يستوعبه عن طريق الحواس والفكر. وكل هذه الأمور تنتهي عند جملة من القيم والأخلاقيات والفنون. وذكر الدكتور الخطابي أن المعضلة تكمن في المادة التي نشاهدها وما إذا كان لدينا وعي كافٍ للتمييز فيما إذا كانت تنسجم مع مبادئنا أم لا. وأشار إلى أن الشخص العاقل يختار ما يريده ويستمتع به ويرفض الصور التخريبية، والخوف يبقى على فئة صغار السن والمراهقين الذين لا يملكون أدوات التمييز. وهنا يأتي دور الضبط الأسري من داخل البيت ومتابعة ما يشاهده الأطفال دون سن الرشد لأنهم يحتاجون إلى وصاية وإشراف. فإذا كانت سلطة الضبط قوية في البيت، فهنا نضمن أن أبناءنا لن يطلعوا إلا على ما يناسب سنهم وذوقهم ويوسع مداركهم المعرفية والإنسانية. ولفت الدكتور أحمد الخطابي إلى إمكانية الاستفادة بشكل كبير من الإعلام المرئي الموجه عبر وسائل التواصل الاجتماعي إذا ما أتقن الأهل الاختيار لهم ولأطفالهم، ولا يمكن إنكار حجم مقاطع الفيديو التي تبث قيماً إيجابية ومعظمها مصورة خصيصاً لمواقع الإنترنت بحيث تصل إلى أكبر عدد ممكن من المتابعين حول العالم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا