• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

في اجتماع ترأسه أنور قرقاش..

وزراء الخارجية العرب يبحثون التدخل العسكري التركي في العراق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 24 ديسمبر 2015

القاهرة (و ا م)

ترأس معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية أعمال الاجتماع غير العادي لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب الذي انطلق اليوم بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بحضور معالي الدكتور نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية.   ويناقش الاجتماع - الذي يعقد بناء على طلب من العراق - التدخل العسكري التركي داخل الأراضي العراقية.

وكان العراق طلب رسميا عقد دورة غير عادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية لبحث التحرك العربي إزاء دخول قوة عسكرية تركية إلى عمق أراضيه وتحديدا في محافظة الموصل وقد أيدت الطلب العراقي عدد من الدول العربية.

وضم وفد الدولة المشارك في الاجتماع .. معالي محمد بن نخيرة الظاهري سفير الدولة بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية وسعادة الدكتور جاسم الخلوفي مدير ادارة الشؤون العربية بوزارة الخارجية وشهاب الفهيم الوكيل المساعد لشؤون المراسم بالوزارة وعلى الشميلي مسؤول مندوبية الدولة لدى الجامعة العربية والدبلوماسي هاني بن هويدن عضو مندوبية الدولة لدى جامعة الدول العربية.

وقال معالي الدكتور أنور قرقاش - في كلمته خلال افتتاح اعمال الدورة الطارئة - إن هذا الاجتماع يأتي بناء على طلب جمهورية العرق لمناقشة دخول قوة عسكرية تركية إلى عمق الأراضي العراقية وبتأييد من كل من الكويت والاردن وتونس وموريتانيا ومصر ولبنان ..كما يناقش طلب دولة الإمارات بإدراج التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية والطلب القطري بإدراج مسألة القطريين المختطفين في الأراضي العراقية.   وأضاف معاليه أنه "لا يخفى علينا الظروف الدقيقة التي تمر بها منطقتنا العربية في هذه اللحظة التاريخية ومدى ما يدور بدولنا من اخطار تهدد عوامل الاستقرار فيها والمتمثلة على وجه الخصوص في محاولات المساس بالسيادة الاقليمية التي كانت ولا تزال اهم ضمانات الامن القومي العربي بوجه عام".   وتابع معاليه أنه "بالإضافة إلى تفشي ظاهرة الإرهاب متمسحا بالدين الإسلامي الحنيف، نشهد محاولات حثيثة لإثارة الفتن في مكونات المجتمعات العربية بما يمس أمننا القومي في الداخل والخارج وبث الدعايات المغرضة"، مشددا على أن كل ذلك يفرض علينا التمسك بكل ما تفرضه قواعد القانون الدولي وما تضمنته المواثيق الدولية من ضرورة الالتزام من جانب الكافة باحترام السيادة الإقليمية لكل الدول وحظر التدخل في شئونها الإقليمية.   وقال "لعلنا كدول عربية ضمن هذه الأسرة الكريمة نحرص ألا نتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى. وفي المقابل، فإننا نأبى تدخل الآخرين في شؤوننا تحت أي ذريعة كانت وفي أي صورة يأتي عليها هذا التدخل".   وأضاف معاليه "ونحن إذ نؤكد على ما سبق فذلك لأنه يساورنا قلق عميق من محاولات التدخل في شؤون الدول العربية -كدول وطنية- من جانب بعض القوى الإقليمية. الأمر الذي يجعل من اجتماعنا اليوم لمناقشة التدخل التركي في العراق فرصة سانحة لنطرح على بساط البحث مظاهر التدخل الأخرى سواء من جانب تركيا أو إيران وما يقتضيه ذلك من مناقشة سبل حماية أمننا القومي والسيادة الإقليمية لدولنا -كدول وطنية - ضد مظاهر هذا التدخل وأخطاره".   ولفت معاليه إلى أن "ما يزيد من قلقنا أن التدخل السافر من جانب تركيا وإيران قد ترك آثاره السيئة على الاستقرار في العديد من الدول العربية باعتباره انتهاكا لسيادتها وسلامتها الإقليمية على نحو لا يمكن التغاضي عنه ولا التهاون فيه ولا المساومة عليه".   وقال معاليه إنه "لا ينبغي على هذه الدول الساعية إلى المساس بأمننا القومي أن تغتر ببعض مظاهر الضعف المؤقت الذي يشهده النظام العربي حاليا ذلك أن سيادتنا وأمننا وسلامتها الاقليمية تمثل خطا احمر يستوجب الدفاع عنه بكل ما أوتينا من قوة ولنا في هذا الصدد ظهير قوي من نصوص ميثاق جامعة الدول العربية وميثاق الأمم المتحدة اللذين يجعلان من احترام السيادة الإقليمية حجر الزاوية في العلاقات السليمة فيما بين الدول كما يجعل المساس بها صورة من صور العدوان".   وأضاف معاليه "إنه ووعيا منا بحقيقة كوننا نعيش في منطقة واحدة، فإنه من مصلحة الجميع خلق أرضية مشتركة للتعاون وإرساء الثقة فيما بيننا قوامها الحفاظ على المصالح المشتركة لكافة الدول على أساس الاحترام المتبادل لسيادة دول المنطقة واتباع سياسة حسن الجوار فيما بينها".   وقال "لعلها فرصة طيبة أن يكون اجتماعنا اليوم على المستوى الوزاري لكي ندعو فيه للحرص على هذه المبادئ لاسيما أن ما يعاني منه العراق تعاني منه دول عربية أخرى. فمبدأ احترام السيادة الإقليمية هو مبدأ عام لا يقبل التجزئة ومن ثم يجب احترامه من الكافة وعلى الكافة".   وقال معاليه "نتطلع أن نخرج من هذا الاجتماع عاقدين العزم ومتوافقين على أن تكون علاقاتنا مع جيراننا قائمة على أساس الاحترام المتبادل لسيادتنا الوطنية مع التعبير على حرصنا الجازم على حمايتها بكل ما أوتينا من عزم وتصميم".   وقدم معالي الدكتور أنور قرقاش تعازي دولة الإمارات قيادة وشعبا للرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز في وفاة نجله الذي وافته المنية إثر حادث سير أليم وقع شرقي موريتانيا داعيا الله عز وجل أن يتغمد الفقيد برحمته ويسكنه فسيح جناته وأن يلهم عائلته وذويه وكافة محبيه الصبر والسلوان.   كما هنأ معاليه الأمتين العربية والإسلامية بذكرى المولد النبوي الشريف. وهنأ الكنائس الكاثوليكية والبروتستانتية والإنجيلية والأسقفية والمسيحيين جميعا في داخل الدول العربية وخارجها بمناسبة عيد الميلاد المجيد.   من جانبه، أكد الدكتور نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية أهمية أعمال الدورة الطارئة لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية من أجل مناقشة الطلب العراقي للنظر في توغل القوات التركية في عمق الأراضي العراقية، مشددا على أن هذا يشكل انتهاكا واضحا لقواعد القانون الدولي والسلامة والأمن الإقليميين. ودعا القوات التركية للانسحاب فورا للحدود الدولية المعترف بها.   وقال العربي - في كلمته خلال افتتاح أعمال الدورة - إن التأييد العربي السريع والقوي لعقد الاجتماع يعكس حجم التضامن العربي الواضح مع العراق، معربا عن دعم الجامعة للجهود الدبلوماسية التي تبذلها الحكومة العراقية من أجل إقناع تركيا لسحب قواتها، آملا أن تستجيب الحكومة التركية لهذه المساعي.   وأكد العربي مساندة الجامعة العربية للحكومة العراقية وما تقوم به لمكافحة الإرهاب خاصة وأن القوات العراقية تشن حاليا حملة عسكرية واسعة ضد تنظيم داعش الإرهابي. وأكد العربي أن الطلب الإماراتي بإدراج التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية يشكل مدخلا مناسبا لبحث جميع المسائل المتعلقة بصيانة الأمن القومي العربي.   واستعرض العربي، في كلمته، تطورات الأوضاع في فلسطين واليمن وليبيا وسوريا.   من جانبه، استعرض ابراهيم الجعفري وزير الخارجية العراقي الجهود الدبلوماسية التي تبذلها بلاده لإقناع تركيا بسحب قواتها من العراق بأسلوب متحضر ودبلوماسي كون العراق يعتمد الآن على قوة الدبلوماسية وليس دبلوماسية القوة.   وشدد الجعفري على أن الجانب التركي أصر على استخدام مصطلح إعادة نشر القوات وهى ما زالت باقية والعراق لن يسمح أبدا بذلك لأنه يعد انتهاكا واضحا لسيادته.   وطالب الجعفري مجلس الجامعة العربية باتخاذ موقف يرتقي لحجم الانتهاكات التى يتعرض لها العراق، مؤكدا أن ما يبذله العراق من جهود دبلوماسية ليس من قبيل ضعفه ولكن من قبيل القوة والحرص على الحفاظ على العلاقات مع كافة الدول.

 

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا