• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

200 من القوات الأميركية الخاصة يستعدون للمشاركة

التحالف الدولي يقر بعقدة الرمادي ويطلب تأجيل الاجتياح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 24 ديسمبر 2015

سرمد الطويل، وكالات (بغداد) أرجأت القوات العراقية عملية اجتياح الرمادي في محافظة الأنبار غرب العراق وتحريرها من سيطرة تنظيم «داعش» أمس، بطلب من التحالف الدولي الذي أقر بصعوبة العملية، مؤكداً أن المعركة ستكون صعبة وطويلة، نظرا لطبيعة المدينة السكنية والخشية من الكمائن التي قد يكون التنظيم نصبها، إضافة إلى الخشية من سقوط ضحايا مدنيين يحتجزهم التنظيم، وسط أنباء عن خسائر لحقت بالقوات العراقية في ثاني يوم من عملية اجتياح الرمادي. وقال مصدر أمني عراقي أمس، إن الوضع الأمني في الرمادي الذي اتسم بالهدوء جاء وفق توجهات عسكرية أميركية قضت بتأجيل اجتياح المدينة. وقال ضابط في قيادة شرطة الأنبار رفض ذكر اسمه، أن خطة القوات الأمنية العراقية ليوم أمس، كانت أن تجتاح الرمادي من عدة محاور وتحريرها، ولكن «صدرت توجيهات وخطط عسكرية أميركية للقيام بتأجيل الهجوم». وأشار الضابط العراقي إلى أن هذا التأجيل جاء لتفادي وقوع خسائر في صفوف القوات الأمنية وكذلك في صفوف المدنيين المحتجزين كرهائن لدى «داعش» وسط الرمادي. وأضاف أنه «حسب المعلومات فإن الأيام القريبة المقبلة ستشهد تحرير الرمادي بمشاركة 200 من جنود القوات الخاصة الأميركية». وكان الجيش العراقي قد أعلن في بيان له أن معركة الرمادي ستستمر أياماً عدة. وأكد المتحدث باسم الائتلاف الدولي الكولونيل ستيف وارن عبر دائرة الفيديو المغلقة من بغداد أن استعادة المدينة كان أمرا «لا مفر منه»، مضيفا أنه «ما زال أمام قوات الأمن العراقية الكثير للقيام به، هناك معارك صعبة ستخوضها، وهذا سيستغرق وقتا». وأكد وارن أيضا أن آلافاً من المدنيين ما زالوا في المدينة، «ربما عشرات الآلاف». وأفاد عدد من المسؤولين أن عناصر التنظيم يحاولون الهروب من الرمادي عبر الطوق الذي تفرضه القوات العراقية في محيط المدينة وأن قوات الأمن العراقية تمكنت من عبور نهر الفرات من المدخل الجنوبي لمدينة الرمادي تحديداً، واستطاعوا عبور قناة الثرثار الكائنة جنوب نهر الفرات. وأشار إلى أن القوات العراقية استخدمت نوعا من الجسور العائمة «لنقل القوة القتالية إلى الأحياء المركزية في مدينة الرمادي» ، موضحاً أن قوات التحالف وجهت 33 ضربة بشكل مباشر كجزء من دعمها للقوات المتقدمة في اتجاه مركز الرمادي. وفي السياق، قالت مصادر عسكرية عراقية إن 16 من أفراد الجيش العراقي وقوات مكافحة الإرهاب قتلوا، وأصيب 12 آخرون في تفجير عربة عسكرية مفخخة يقودها انتحاري استهدفت رتلا مشتركا في منطقة الجرايشي على الطريق إلى منطقة ألبوذياب شمال الرمادي. وأضافت المصادر أن مسلحي التنظيم اشتبكوا مع تلك القوات عقب التفجير، مما أجبر قوات الجيش على التراجع إلى منطقة المعامل شمال شرق الرمادي. كما قتل 13 من أفراد القوات الأمنية العراقية في هجوم «انتحاري» بسيارة مفخخة نفذه تنظيم الدولة في حي الأرامل جنوب الرمادي. فيما قتل ثمانية جنود، وأصيب آخرون بتفجير «انتحاري» نفذه تنظيم «داعش» في تجمع للجيش في منطقة ألبوحيات شرق حديثة في الأنبار. وذكرت مصادر أمنية أن الطيران الحربي تمكن من تصفية العشرات من مسلحي «داعش»، بينهم 8 قياديين دون أن تكشف عن هويتهم. وفي سياق العمليات الجارية في الرمادي، ألقت القوات العراقية منشورات على المدينة تطالب السكان بالابتعاد عن مناطق القتال. وقال ضابط يشارك في القتال طلب عدم نشر اسمه إنه لم يتم إحراز تقدم كبير صوب وسط الرمادي أثناء الليل. وأضاف أن القتال اقتصر على مناوشات وإطلاق نيران قناصة وتبادل قذائف المورتر. من جهة أخرى، أكد العقيد ياسر الدليمي المتحدث باسم قيادة شرطة الأنبار أمس، أن عددا من قادة وعناصر تنظيم «داعش» هربوا من المناطق المتبقية من مدينة الرمادي، باتجاه مناطق الصوفية والسجارية شرق الرمادي. وكان الدليمي في وقت سابق أن «الساعات المقبلة ستشهد مفاجآت لأهل الأنبار والعراق كافة للتخلص من الإرهابيين وفق خطط خاصة، قبل أن ترجئ القوات الأميركية عملية الاجتياح. وذكرت مصادر أمنية أن«داعش» أقدم خلال الأيام الماضية وقبل انطلاق العمليات العسكرية في مدينة الرمادي على اعتقال عدد من أبناء سكان الرمادي خشية تمردهم ضد التنظيم بالتزامن مع العملية العسكرية. وقال عضو مجلس محافظة الأنبار عذال الفهداوي أمس «لدينا معلومات من العوائل المتواجدة في الرمادي بأن التنظيم اعتقل عددا من الرجال خشية إقدامهم على التمرد والانقلاب ضد عناصر التنظيم أثناء العمليات العسكرية»، وسط خشية الأهالي من أن يتم إعدامهم. إلى ذلك أكد قائد شرطة الأنبار اللواء هادي رزيج أمس، أن عددا من العائلات العراقية تمكنت من الخروج من الرمادي بالرغم من تهديدات تنظيم «داعش» لهم، مؤكدا أن الآلاف من المدنيين مازالوا في المدينة. وفي محافظة ديالى، قتل مدني، وأصيب 7 آخرون بانفجار سيارتين مفخختين أمس، في أطراف قضاء الخالص شمال شرق بعقوبة. وفي محافظة نينوى كشف مصدر محلي أن تنظيم «داعش» وزع منشورات ورقية على المدنيين في الموصل يرجوهم فيها بالوقوف إلى جانبه بالتزامن مع تصاعد وتيرة القصف الجوي على معاقله. وتابع أن «حملة التنظيم لم تلق رواجا من قبل الأهالي وأن الكثير قاموا بتمزيق المنشورات». «العدل» العراقية تنفي إطلاق سجناء سعوديين بغداد (الاتحاد) نفت وزارة العدل العراقية أمس، الأنباء التي تحدثت عن إطلاق مدانين سعوديين من السجون العراقية، بناء على اتفاقية تبادل سجناء موقعة بين الحكومتين. وقالت الوزارة في بيان، إن «هناك أخباراً تداولتها بعض وسائل الإعلام بأنه سيتم إطلاق السجناء السعوديين بناء على اتفاقية تبادل السجناء الموقعة بين الحكومتين العراقية والسعودية في فترة الحكومة السابقة»، نافية «تلك الأنباء جملة وتفصيلاً». وأضافت أن «هذه الاتفاقية تم توقيعها في فترة الحكومة السابقة ولازالت في مجلس النواب ولم يتم المصادقة عليها، ولم تدخل حيز التنفيذ حتى يومنا هذا»، مشيرة إلى أن «هذه الاتفاقية تشمل الأحكام المدنية فقط، ولايمكن شمول السجناء ضمن مواد قانون مكافحة الإرهاب فيها». وأكدت أن «السجناء السعوديين لايزالون يقضون مدد محكوميتهم التي أصدرها القضاء العراقي ضمن السجون العراقية، وكل حسب حكمه ووفقا للقانون العراقي» مشيرةً إلى أن «الوزارة ملتزمة تطبيق معايير حقوق الإنسان حيال السجناء الذين هم ضمن إدارتها، ومودعين في دائرة الإصلاح العراقية بمختلف جنسياتهم».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا