• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

«كليفلاند أبوظبي» صرح للتميز

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 24 ديسمبر 2015

قبل أيام وتزامناً مع أفراح الدولة باليوم الوطني افتتح العاهل المغربي وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي» رسمياً في جزيرة المارية بأبوظبي.

وشاءت الظروف أن قمت بزيارة إلى المستشفى بعد ذلك بيومين، وكانت فرصة أتيحت سريعاً عند مراجعتي لهذا الصرح في أمر طارئ للاطلاع على نموذج راقٍ يفتخر به كل إنسان في الإمارات بل والمنطقة كلها.

المنشآت والمرافق والتصميمات غاية في الروعة والموقع والتجهيزات والخدمات وفق أرقى المعايير، وبمجرد دخولك الاستقبال يسري شعور لديك بالارتياح والإعجاب بفضل الأداء المتميز وكفاءة فرق العمل والتجهيزات الطبية وسرعة التحرك، والتعامل مع المرضى عند وصول حالة طارئة وكأنك تعيش قصة كما نراها في السينما العالمية.

مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي» متعدد التخصصات وهو أحدث مرافق الرعاية الصحية عالمية المستوى، وجاء افتتاحه في إطار إنشاء بنية تحتية ضمن استراتيجية تنموية بعيدة المدى، تجسد الحرص على الارتقاء بمختلف نواحي الحياة في دولة الإمارات وأن ينعم أبناء هذا الوطن والمقيمون فيه بكل مقومات الحياة الكريمة، انسجاماً مع خطة التنمية الشاملة التي حددتها حكومة أبوظبي من خلال «رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030»، خاصة أن أحد أهدافها إنشاء قطاعٍ مستدامٍ للرعاية الصحية في الإمارة.

نعم هذا الصرح الطبي الرائع في منطقتنا سوف يغني بلا شك عن مشقة السفر طلباً للعلاج المتميز، لذلك يتوقع كثيرون نجاح المستشفى في استقطاب المرضى من داخل الدولة وخارجها بعد أن أصبحت إمكانات هذا الصرح العالمي متاحة وعن قرب، خاصة إذا أخذنا في الاعتبار أهمية المستشفى من حيث كونه امتداداً لنموذج الرعاية الصحية في «كليفلاند كلينك» في الولايات المتحدة الأميركية، والذي يعتبر أحد أعرق المستشفيات وأكثرها خبرة في العالم.

هذا كله يجعل من «كليفلاند كلينك أبوظبي» امتداداً للتميز المهني الطبي والتاريخ العريق والخبرة الطويلة في مجال خدمات الرعاية الصحية، وهو الأمر الذي سيقلل من حاجة المرضى للسفر إلى الخارج لتلقي الرعاية الصحية، فقد أصبح بإمكانهم الآن الحصول على هذه الرعاية إلى جانب ذويهم في أرض الوطن.

يكفي مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي» أنه استقبل منذ الافتتاح المبدئي والتدريجي في شهر مارس الماضي أكثر من 44 ألف مراجع، وأجريت فيه أكثر من 3000 عملية جراحية، من خلال تقديم خدمات الرعاية الحرجة والملحّة عبر أكثر من 30 تخصّصاً طبياً وجراحياً، تشملها 12 عيادة، يطلق عليها «المعاهد»، من ضمنها خمسة مراكز للتميز الطبي وهي مركز القلب والأوعية الدمويّة والأعصاب والعيون وأمراض الجهاز الهضمي والجهاز التنفسي والرعاية الحرجة.

بقي تسجيل ملاحظة مهمة التقطتها وأنا موجود في استقبال المستشفى وهي أن القائمين عليه سبق أن أعلنوا قبول معظم شركات التأمين الصحي، ومنها بالطبع ضمان وعند مراجعة بعض حاملي بطاقة ضمان المعززة لم يتمكنوا من الحصول على الخدمة المطلوبة إلا إذا كان حاملها ينتمي لشركات في قائمة بأسماء جهات محددة، حيث يحصل هؤلاء على الخدمة مباشرة على الرغم من أن البطاقة في الحالتين واحدة، وطلب من هؤلاء دفع تكلفة الخدمة ثم مراجعة ضمان لصرفها ومن دون سبب مقنع. تحية تقدير لكل من ساهم في جعل هذا الصرح الطبي العالمي الشامخ حقيقة واقعة في عاصمتنا الرائدة أبوظبي.

عمر أحمد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا