• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

المطلوب توفير الاستقرار والسعي لإدخال بعض «الدماء الجديدة»5

مكاسب مستقبلية لـ «الأبيض» حصيلة البرونزية الآسيوية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 01 فبراير 2015

معتز الشامي (سيدني)

انتهت كأس آسيا، وانتهى معها مشوار منتخبنا الوطني بحصد المركز الثالث، بعد مشوار صعب لامس فيه اللاعبون حافة التأهل لنهائي المحفل القاري، ولولا التوفيق الذي لازم أصحاب الأرض في الدور قبل النهائي، لكان «الأبيض» هو من ينافس بقوة على اللقب الآسيوي، من أجل تحقيق إنجاز غير مسبوق لكرة القدم الإماراتية.

ولكن «رب ضارة نافعة»، ولعل ما تابعناه بشغف، لقلوب تعلقت بممثل الوطن في المحفل القاري، يعد بداية الغيث، لأن اليأس ممنوع، والزعل مرفوض، فمهما اختلفت الآراء أو التحليلات والتفسيرات من هنا أو هناك، حول أهمية ما تحقق، أو قيمته «الفنية»، فهو لن يقارن بالقيمة النفسية التي خلفها الفوز بالميدالية البرونزية على لاعبي المنتخب الوطني الذين دخلوا فعلياً إلى حلبة «اللعب مع الكبار»، وبنوا أول ثقة بالنفس في محفل بحجم كأس آسيا.

ويبدو أن من ينتقد أو يسعى للتقليل من حجم وقيمة العودة إلى الوطن ب «البرونز الآسيوي»، كان يعتقد أن بطولة كأس آسيا، مثلها مثل «كأس الخليج»، أو أن المنتخب لأنه تألق قبل عامين في البحرين، بلاعبين صاعدين من المنتخب الأولمبي ولم تلق باقي المنتخبات الخليجية لهم بالا، فقلبوا الطاولة على رؤوس الجميع في مفاجأة أذهلت «أهل ديرتنا»، يعني ذلك أن الفريق مؤهل للفوز باللقب عن بطولة لا يعرف الطريق نحو أدوارها النهائي منذ ما يقرب من الـ 19 عاماً مضت.

في كرة القدم الحديثة ما يرتبط بها منطق وعلم أيضاً، هناك شيء اسمه بناء الثقة وتراكم الخبرات، فالماكينات الألمانية لم تنفجر في مونديال البرازيل 2014 إلا عبر محطات متتالية وخطط طموحة واستقرار فني وإداري بدأ بالعمل الجاد على مراحل الناشئين منذ العام 2000، وتلاه ببدء تغيير الجلد مع مونديال 2006، ووقتها لم يذبح المنتخب الألماني عندما خرج دون الوصول للنهائي على بطولة بحجم المونديال تقام على أرضه، فعاود الكرّة، ووصل في 2010 إلى المراحل النهائية، حتى جاءت مرحلة النضج، في 2014، بلاعبين مشوارهم «النفسي والفني» مع منتخب بلادهم أشبه كثيراً بمشوار لاعبي منتخبنا. وفي كرة القدم أيضا يعرف القاصي والداني، أن بناء منتخب ينافس ويحقق الإنجازات، لا يتم باستقرار «عامين فقط»، ولكن باستقرار وخطط لا تقل عن 6 سنوات، عبر استراتيجية واضحة المعالم.

وانطلاقا مما سبق، يمكننا القول إن المنتخب الوطني، حقق المطلوب بالفعل، ونجح في تقديم مستويات طيبة نال بها استحسان وإشادة المتابعون للبطولة، ولعل المتابع للمنتخب عبر الشاشات فقط، بعيداً عن كواليس المحفل القاري، لا يدرك كيف عشنا أجواء البطولة، وكيف كان الاحتفاء بالإمارات، وبالمنتخب الإماراتي، وكيف كانت ردة الفعل الطيبة لدى المسؤولين بالاتحاد الآسيوي، وأصحاب الرأي الفني بأروقة البطولة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا