• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

احتفاءً بذكرى المولد النبوي الشريف بأبوظبي

الأسبوع الثقافي المغربي.. لوحات إنشادية في حب الرسول

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 23 ديسمبر 2015

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

يحتفل الأسبوع الثقافي المغربي بأبوظبي، والذي من المتوقع أن يستدل ستائره يوم السبت المقبل، اليوم بذكرى المولد النبوي الشريف، وتتجلى مظاهر الاحتفال في إقامة ليلة موسيقية، تقتصر على المديح والإنشاد بالشمائل المحمدية، بما يعكس تخليد هذه الذكرى عند المغاربة التي ظلت متوارثة حتى سارت واقعاً نابعاً من تعلقهم بالحضرة النبوية.

لوحات مديح

وتقدم الفرق الفنية، خلال الاحتفالية، لوحات رائعة وتوليفة جميلة تتحف الحضور بسماع المدائح التي تقال في شخص الرسول الكريم، يتخللها تناول الطعام، وإدخال السرور على قلوب الجمهور المتعطش لمثل هذه الاحتفاليات التي يتجلى فيها الذكر والمديح، لإعطاء صورة مختصرة للزوار عن هذا التقليد المتأصل عند المغاربة.

وتهدف هذه التظاهرة التي تندرج ضمن الأسبوع الثقافي المغربي، الذي ينظم بمركز أبوظبي الوطني للمعارض خلال الفترة من 4 إلى 26 ديسمبر للتعريف بالتاريخ الحضاري المتميز للمملكة المغربية، ليعكس صورتها، باعتباره ملتقى للحضارات، ومصدر إلهام، لمختلف الفنون، لإظهار جانب من طقوس المغاربة في ذكرى المولد النبوي الشريف، الذي يصادف 12 ربيع الأول من السنة الهجرية.

وفي هذا الإطار يقول قال الطيبي خطاب- المدير الإقليمي للشرق الأوسط وآسيا بالمكتب الوطني المغربي للسياحة: «تضمن برنامج الأسبوع المغربي، تقديم مجموعة من الأنشطة الثقافية والفنية للزوار على مدى شهر تقريباً، بما يمكنهم من اكتشاف الرصيد التراثي والمتحفي للمغرب، وفنون العيش بالمملكة، والثقافات الحية النابضة بها، إلى جانب شق يرصد كل ما يتعلق بالعلاقة الغنية والمتجذرة التي تجمع الإنسان بالخيول، فإنه رأى أن ينظم احتفالية بذكرى المولد النبوي، تتجلى فيها الفرق الموسيقية، وتتحد لترسم لوحة رائعة من وحي المناسبة العظيمة، بحيث تقتصر على السماع والمديح والصلاة على النبي الكريم، تؤديها الفرق مجتمعة ثم تتصاعد الأذكار بشكل تشاركي مع الجمهور ليقف أعضاء الفرقة العيساوية برئاسة مقدم الفرقة أمام الجمهور متقابلين مع بقية أعضاء الفرق في صورة تصل بالأذكار إلى ذروتها».

الكدرة والكناوية

ويضيف الخطاب «زيادة على المعمار والحرف التقليدية يتضمن الأسبوع جانباً مهماً من التنشيط التراثي، حيث يشارك في هذه الاحتفالية فرقة الحضرة الشفشاونية التي تتحف الجمهور، وهي فرقة نسائية، تعد من الموروثات الثقافية والفنية لمدينة (شفشاون) شمال المغرب، وكانت المرأة حاضرة فيه بقوة، وهو الغناء الروحي الذي يتغنى بقيم الإسلام والمدائح النبوية، في صيغة أذكار وأشعار وتستغنى عن الآلات الوترية وتوظف فيها آلة الدف والطبل، الأمر الذي يضفي على الإنشاد مسحة روحانية، أما الإيقاع فهو قريب من ميزان الدرج المستعمل في الموسيقى الأندلسية، وتقدم فرقة الحضرة الشفشاونية لوحة فنية ثقافية تمجد الأصالة والتراث، وقد تعرف الجمهور الإماراتي والمقيمين من مختلف الجنسيات على هذه الفرقة وما تقدمه من فن، ويزيد الخطاب قائلا: كما يشارك في هذه التوليفة الجوق الأندلسي من مدينة سلا وهي الفرقة التي تحرص على تقديم الموشحات الموسيقية وتحتل مكانة خاصة في التراث المغربي الأصيل، وتحظى باحترام كبير من طرف المغاربة، وتقترن ألحان الطرب الأندلسي القادمة من تاريخ المجد الأندلسي الغابر بالاحتفالات والمناسبات الدينية على القنوات والإذاعات المغربية، وتكمل اللوحة الفنية فرقة فن الملحون، وهي فرقة تحتفي بشعر الزجل، وهي قصائد غير مدونة، وتعتمد على الممارسة وأغلب الشعراء من الصناع التقليديين، إضافة إلى فن (الكدرة) للطرب الحساني، وهي فرقة من مدينة العيون بالأقاليم الجنونية المغربية، وهي فرقة تراثية تعبر عن جزء من الهوية المغربية». وتشارك في هذه اللوحة أيضا فرقة (الطريقة العيساوية)، وهي طريقة تنحدر من مدينة مكناس، تعتني بالذكر والمديح، وتؤدى الأناشيد والألحان عند عيساوة بالاعتماد على الدقات بواسطة آلات التعريجة، الطاسة، البندير، الطبلة، الدف، وأبواق النفير، وعبر أداء جماعي ولحن انفرادي، وهذا النسيج الموسيقي له وقع خاص على الحضور. كذلك تحضر الطريقة (الكناوية) برئاسة المعلم قباقبو، وهو معلم كناوي من أشهر المعلمين في المغرب، وفنان سابق بفرقة «جيل جيلالة»، ويقام لهذا اللون الفني مهرجاناً عالمياً بمدينة الصويرة بالمغرب، يحضره أشهر عازفي الجاز والبلوز الأميركيين.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا