• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

هيبة سيوف العز من شيّالها

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 23 ديسمبر 2015

في ملحمة وحدوية فريدة يمتزج فيها الحزن بالشموخ تقف الإمارات حكومة وشعباً وقفة إجلال وإكبار لتلك الأسر التي جادت بأرواح أبنائها الطاهرة تلبية لنداء الواجب والشرف. تلك الهمم العالية والعقول الراقية التي أدركت بوعيها أن الوطن هو البيت الذي لابد أن تُسيّج أسواره جيداً، وأن توصد أبوابه بإحكام حتى لا تسوَّل لحامل ضغينة ولا حاقد واشٍ ولا لمتلصص باغٍ أن يختلس نظرة حقد من ثقب المكر والدهاء. تلك النفوس التي تربّت على أن يكون الوطن هو موضع القلب من الجسد، والشريان الذي يغذي بالبذل والتضحية إنجازاته لتورق البطولة أشجاراً يستظلّ بظلها من ينصر الحق والعدالة.

بطولة زادها الألم قوة وعزة وصموداً وثباتاً على إحقاق الحق، وأداء الواجب؛ امتثالاً لنصرة المظلوم فالمؤمن لا يبيت وجاره جائع، فكيف ينام من جاره يظلم ويقتل وتنتهك حقوقه!! إنها تلبية لحماية المقدسات والأوطان، وهي سمع وطاعة لولي الأمر لتجنيب الأوطان الخطر.

أثبت أبناء الإمارات أنهم يدٌ واحدة على من يعاديهم، فالحذر الحذر من أن تجعلوا ثغرة تنفث من خلالها القلوب المريضة ذات الفكر العفن سمومها لتضعف تماسككم وتبث الفرقة والفتنة من خلالكم. وكما كانت القيادة كريمة في عطائها لمن نحتسبهم عند الله شهداء؛ فالواجب على المجتمع الآن هو إكرام هذا الشهيد في أهله ورعاية شؤونهم، وتفقد أحوالهم والتواصل معهم، وحبذا لو يتم تمييزهم بإضافة اسم الشهيد في بياناتهم حتى تحيا أجيالهم برفعة وشموخ.

فهنيئاً لوطن يسرج أبناؤه على خيل البطولات هاماتهم، وهنيئاً لتربية أوقدت قناديل المجد لتستضيء بنور دروبها أجيال وأجيال، وهنيئاً لقواتنا المسلحة التي أبهرت العالم بكفاءة صقورها، وشدة بأس أسودها، وقوة فتك صقورها جواً وبراً وبحراً، وهنيئاً لدولة نسيج تلاحمها الحب بين الشعب والقيادة، والولاء من الأبناء للقادة. هنيئاً لدولة تبني من أفراحها مجداً، ومن وجع الألم يولد للمستقبل عزٌّ ومجد جديد، فلا نامت أعين الشامتين والطامعين.. وهيبة سيوف العز من شيّالها.

خديجة الحوسني

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا