• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

«مارش»: 400 مليار دولار مشاريع ملغاة ومؤجلة نتيجة تراجع النفط

40% انخفاض أسعار وثائق التأمين في قطاع الطاقة عالمياً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 23 مارس 2016

حسام عبد النبي (دبي)

انخفضت تكلفة وثائق التأمين على الشركات العاملة في قطاع الطاقة عالمياً، بنسبة تراوح بين 25- 40%، في ظل التراجع الحادث في أسعار النفط، فيما بلغت قيمة المشاريع التي تم إلغاؤها أو تأجيلها في قطاع الطاقة للسبب ذاته ما بين 350 – 400 مليار دولار، حسب تقديرات لشركة مارش المتخصصة في مجال خدمات التأمين وإدارة المخاطر، والمملوكة بالكامل لشركة مارش آند ماكلينن المدرجة في بورصة نيويورك. وقال بسام البدر، نائب الرئيس التنفيذي لشركة مارش السعودية للوساطة في التأمين وإعادة التأمين، إنه وفقاً لاستطلاع عالمي أجرته شركة مارش في العام الماضي، فإن 45% من شركات النفط حول العالم خفضت الاستثمارات في توظيف موظفين جدد، وقام بعضها بالاستغناء عن نسبة من العمالة بسبب تراجع أسعار النفط. وأضاف خلال مؤتمر شركات النفط العالمية، الذي بدأ أعماله في دبي أمس، أن نسبة 36% من تلك الشركات خفضت الإنفاق على تدريب الموظفين في محاولة شملت إجراءات عدة أخرى من أجل تقليل التكاليف، موضحاً أن من الناحية التاريخية فإن الارتفاع في الخسائر المؤمن عليها في قطاع الطاقة العالمي بسبب انخفاض أسعار النفط، وتالياً تراجع الاستثمارات في الصيانة والتوظيف والتدريب، تزداد بنحو 3 أضعاف الخسائر في الأوقات العادية. وأشار البدر إلى أن الشركات العاملة في قطاع الطاقة في منطقة الخليج تحصل على أسعار عند التأمين على المخاطر تعد الأقل في العالم، لأن المخاطر الطبيعية في منطقة الخليج تعد أقل من المناطق الأخرى حول العالم، فضلاً عن أن المصانع العاملة في الخليج تعد أحدث وأكثر تطوراً، محدداً عدداً من التحديات التي تواجه قطاع التأمين في الطاقة وإدارة المخاطر في الخليج، وأهمها المخاوف من زيادة المطالبات التأمينية بسبب قلة الاستثمارات على المجالات الرئيسية.

وقدر البدر خسائر شركات التأمين العالمية في قطاع الطاقة من انخفاض أسعار النفط بما يقل عن 500 مليون دولار خلال العام الماضي، منها نحو 150 إلى 200 مليون دولار خسائر الشركات الخليجية.

وذكر أن قيمة الأقساط المدفوعة قاربت 2 مليار دولار خلال العام ذاته، منها أقساط تأمين الطاقة في الخليج التي تقدر بنحو 350 إلى 400 مليون دولار سنوياً، منوهاً إلى أن قطاع التأمين على الشركات العاملة في قطاع الطاقة في الخليج يعاني ركوداً الآن، متوقعاً أن تنخفض أسعار التأمين عالمياً وخليجياً في هذا العام، ما يمثل فرصة لشركات الطاقة لأن تستغل الوفر المحقق من انخفاض التسعير في توسعة التغطية التأمينية لتشمل مجالات جديدة، أهمها تغطية مخاطر مستجدة مثل الجريمة الإلكترونية.

ورداً على سؤال عن كيفية تسعير الوثائق التأمينية في قطاع الطاقة، ومدى اعتماد الأمر على أسعار النفط، أفاد البدر أن النفط يعد أحد عوامل التقييم، إضافة إلى عوامل عدة أخرى، مثل وضع سوق التأمين في قطاع الطاقة وهل هو مربح أم لا، وكذا حجم المنشأة التي سيتم التأمين عليها ومعدل الخسائر التاريخية المحققة، إلى جانب مدى توافر وتطور أنظمة السلامة والأنظمة الهندسية الأخرى في المنشأة.

ومن جهته، أكد أندرو جورج، رئيس وحدة الطاقة العالمية في شركة مارش، أن على الرغم من تراجع إيرادات قطاع الطاقة، فما زال على شركات الطاقة المحافظة على استثماراتها في مجال إدارة المخاطر للحد من احتمال وقوع حوادث كبيرة ومطالبات تأمينية في المستقبل.

وقال خلال استعراض تقرير بحثي أعدته شركة مارش بعنوان «هل يمكن لشركات الطاقة كسر الصلة التاريخية بين انخفاض أسعار النفط والخسائر الكبيرة»: إن من الناحية التاريخية، دفع الهبوط في أسعار النفط الشركات إلى تخفيض الإنفاق في البنية التحتية والصيانة، إضافة إلى تقليل الاستثمار في تدابير الصحة والسلامة وتدريب الموظفين، ما تلاه زيادة في وتيرة الحوادث أو الخسائر الكبيرة».

وأشار إلى أنه وفقاً لتقرير مارش، بلغت الخسائر المؤمن عليها في قطاع الطاقة العالمي ذروتها في ثمانينيات القرن الماضي، وذلك بعد وقت قصير من انخفاض سعر النفط الخام برنت من 35 إلى 15 دولاراً للبرميل، وسجل سعر البرميل انخفاضاً آخر في أواخر التسعينيات، حيث وصل سعر البرميل إلى ما دون العشرة دولارات، ومجدداً في السنوات اللاحقة في العام 2008، عندما انخفض السعر من 100 دولار إلى 32 دولاراً للبرميل.

ولفت إلى أن شركات الطاقة في منطقة الشرق الأوسط أدخلت تحسينات كبيرة على بروتوكولات إدارة المخاطر على مدى العامين الماضيين، وذلك بفضل الاستثمار المستمر ودعم مجالس الإدارة لها، ما جعل عدداً كبيراً من هذه الشركات في مرتبة متقدمة عالمياً، من حيث تعاملها مع المخاطر واستجابتها السريعة للطوارئ، منبهاً إلى أن الشركات التي استثمرت في إدارة المخاطر شهدت فوائد حقيقية، ويجب على شركات الطاقة توخي الحذر لدى تنفيذ تدابير خفض التكاليف في رد فعلها على هذا التراجع الأخير، وذلك لتفادي تكرار الخسائر الكبيرة التي وقعت في الماضي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا