• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

اعرف قلبك

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 22 ديسمبر 2015

أنت لا تعرف لقلبك وجوداً فأنى لك أن تصغي لكلماته أو تفهم إشاراته في حال من الأحوال؟ وليس في حياتك للحقيقة من وجود أو عنوان، فأنى لك تبحث عنها؟ البحث هنا مستحيل، هي كلمات صعب على طالب الحق استيعابها وعصي على إدراكه إدراكها، كيف لطالب الحق أن يستوعب أن ما للحقيقة في حياته من وجود؟ ما الجدوى من وجودك هذا طالما أن الحب في حياتك مفقود؟

وحده قلب صاف خال من الظلال يعي حقيقة ما هو كائن، وبحثك هو حصان هائج تمتطيه يرحل بك إلى المستقبل و مجهول قد لا ترتضيه، أنى لك أن تبحث الآن وهنا؟ وأنت لا تعرف أين مكانك، ما بإمكانك أن تكونه الآن وهنا هو أن تكون موجوداً، لا شيء سوى كينونتك حاضرة الآن وهنا. ولكنها أفكارك تنادي حصان الرغبات، فيأتي ويدخل فيمر على اللحظات الآنية كصخور تمر فوق الزهور، ما عاد لها مكان وقد سلبت منها الحياة والحقيقة أن ما هو كائن يفترض به أن يكون هو أنت الذي يجب أن يكون.

دع الحب يسحب بساط البحث هذا من تحت قدميك ليهتز عالمك من حواليك، فيرتعش الخائف الذي فيك ويختل بنيانه، حيث يقف على بساطه هنا وهناك، ها هو البساط قد سحب من تحت عقلك وقدميك، أين ستقف بعد الآن؟ هل من مكان في عالمك وحواليك؟ إن الحب سيرفعك إلى أعالي السماء لتفتح عينيك وتفرد جناحيك.

علي العرادي

أخصائي تنميه بشرية

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا