• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

الدعوة التي قدمها المفوض الأممي السامي لحقوق الإنسان بإحالة كوريا الشمالية للمحكمة الجنائية الدولية، ستؤدي إلى المزيد من التآكل في صورة نظام كيم على الساحة الدولية

انتهاكات كوريا الشمالية.. أمام «الجنائية الدولية»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 22 ديسمبر 2015

تحليل

في الأسبوع الماضي، وبالتزامن مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان، ناقش مجلس الأمن الدولي، وضع حقوق الإنسان في كوريا الشمالية. وهذه المناقشة تتم بناء على تقرير اللجنة المشكلة من قبل المنظمة الدولية، للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في تلك الدولة التي وصفها رئيس اللجنة في تقريره بأنها «انتهاكات لا مثيل لها في العالم المعاصر»، وأنها «يمكن مقارنتها بفظائع النازي في الحرب العالمية الثانية». وقد ركزت مناقشات الأسبوع الماضي، على معسكرات السجناء السياسيين، وعدم الأمان الغذائي الخطير، في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، وكذلك العنف والتمييز ضد النساء اللواتي أعدن إليها، بعد فرارهن منها.

وفي الحقيقة، أن أي مناقشة علنية بشأن سجل كوريا الشمالية في مجال حقوق الإنسان، تكتسب أهمية كبيرة، نظرا للحساسية الشديدة لقيادة تلك الدولة تجاه أي انتقادات لانتهاكاتها، المعروفة على نطاق واسع، بما في ذلك اعتقال ما يصل إلى 120 ألفاً من مواطنيها.

والجهود الرامية للتركيز على انتهاكات حقوق الإنسان في كوريا الشمالية، قادتها الولايات المتحدة، التي تهدف من وراء جهودها الرامية لجعل هذا الموضوع مطروحاً بصفة دائمة على أجندة مجلس الأمن الدولي، لتشديد الضغط على بيونج يانج، ودفعها لتغيير سلوكها في هذا الملف، أو على أقل تقدير، فضح عائلة كيم أخلاقياً أمام العالم.

وتلزم الإشارة هنا إلى أن الصين وروسيا، وكلتيهما حساستين لأقصى درجة تجاه تناول سجلهما في حقوق الإنسان، قد دعتا للتصويت على ما إذا كانت المناقشات المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان في كوريا الشمالية، يجب أن تمضي قدما في جميع الأحوال أم لا. وقد أجرى ذلك التصويت بالفعل، وخسرته الدولتان، حيث صوتت 9 دول لصالح استمرار تلك المناقشات هي شيلي وفرنسا والأردن، وليتوانيا، وماليزيا، ونيوزلندا، وإسبانيا، والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية، اعترضت أربع دول على استمرار تلك المناقشات هي: أنجولا، والصين، وروسيا، وفنزويلا، في حين امتنعت تشاد ونيجيريا عن التصويت.

وفي الحقيقة أن كل ذلك، لن يقود إلى تغييرات كبيرة داخل كوريا الشمالية، كما لن يقود إلى تعاون أوثق من جانبها مع سيؤول، التي تهدف إلى زيادة أعداد، ونطاق حالات لم الشمل بين العائلات الكورية التي تمزقت بفعل التقسيم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا