• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

ساندرز اتهم هيلاري بأنها تقيم علاقات مع (وول ستريت)، و«تؤيد أكثر من اللازم تغيير النظام» فيما يتعلق بالدول الأجنبية، وأنها صوتت في مجلس الشيوخ مع التفويض بغزو العراق.

هيلاري و«ساندرز» في المناظرة الأخيرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 22 ديسمبر 2015

في أول مناظرة للمرشحين الرئاسيين «الديمقراطيين»، أعطى المرشح «بيرني ساندرز» لمنافسته هيلاري كلينتون هدية غير متوقعة، وبعد أن تخلى عن نقطة محتملة للهجوم، قال لها إن الأميركيين: «سئموا وملوا من جلسات الاستماع حول رسائلك الإلكترونية الملعونة». وقد ردت كلينتون الجميل في المناظرة «الديموقراطية» الأخيرة لهذا العام، التي جرت أول أمس، حيث قبلت اعتذار «ساندرز» عندما واجه ضغوطاً بشأن الإفصاح في اليوم الذي سبق المناظرة بأن حملته قد وصلت بشكل غير صحيح إلى بيانات الناخبين الخاصة بحملة كلينتون من خلال قاعدة بيانات مركزية، ومدفوعاً من قبل القائم على إدارة المناظرة، اعتذر ساندرز لها. وردت كلينتون برقة: «من الواضح أننا جميعاً شعرنا بالأسى عندما علمنا بالأمر، وينبغي أن نتحرك، لأنني لا أعتقد أن الشعب الأميركي جميعه مهتماً بهذا. أعتقد أنه أكثر اهتماماً بما يجب أن نقوله بشأن جميع القضايا التي تواجهنا»، وهذا ما فعله المرشحون في نقاش حماسي تراوح بين المعركة ضد جماعة داعش إلى الجدل حول الرعاية الصحية وحركة «حياة السود تهمك (بلاك لايفز ماترز). وفي نهاية الأمسية، ربما حقق كل من المرشحين الثلاثة ما كانوا يأملون فعله عند وصولهم.

وبدت كلينتون واثقة من نفسها، واستعرضت معرفتها بمختلف القضايا، خاصة فيما يتعلق بالسياسة الخارجية. وفي بياناتها الافتتاحية والختامية، بدت وكأنها بالفعل المرشحة في الانتخابات العامة، وقدمت الحجة ضد الحزب «الجمهوري» بشكل عام والمرشح «الجمهوري» الأوفر حظاً دونالد ترامب بشكل خاص، وكان «ساندرز» واثقاً كذلك، حيث جذب التقدميين بدفاع عن نظام صحي لدافع أوحد، واتهم هيلاري بأنها تربطها علاقات ودية أكثر من اللازم مع حي المال (وول ستريت)، وأنها «تؤيد أكثر من اللازم تغيير النظام»، فيما يتعلق بالأراضي الأجنبية، وأشار مراراً وتكراراً إلى تصويتها في مجلس الشيوخ للتفويض بغزو العراق. أما المرشح مارتن أومالي، الذي يروج لسجله كعمدة مدينة بالتيمور السابق والحاكم السابق لولاية ماريلاند، فقد هاجم أيضاً هيلاري، وفي نقطة من المناظرة، اتهمها بأنها حاولت «بشكل مخزٍ» استغلال هجمات 11 سبتمبر كدرع لعلاقاتها بـ«وول ستريت» في رد على المناظرة الأخيرة.

ولكن قبل ستة أسابيع فقط من إقامة المؤتمر الانتخابي في ولاية «أيوا»، لم يكن أي شيء يبدو أنه يغضب هيلاري أو يجري الدم في عروقها. إنها الآن تتقدم على «ساندرز» بنحو 2 – 1 في استطلاع الرأي الذي أجرته صحيفة «يو إس إيه توداي» وجامعة «سوفولك» هذا الشهر وغيره من الدراسات الاستقصائية الوطنية. وقد تعهدت، لأول مرة، بعدم رفع الضرائب على الطبقة المتوسطة بصفتها الرئيس - وهو الوعد الذي قد تندم عليه يوماً ما، إذا كانت قد قطعته حتى تصل إلى البيت الأبيض، وقالت إنها قد تتحول إلى زوجها، الرئيس السابق بيل كلينتون، من أجل القيام بمهام خاصة ولطلب المشورة فيما يتعلق بالاقتصاد. ورغم ذلك، فقد تعرضت لضغوط بشأن الاضطرابات في ليبيا، حيث حثت، عندما كانت تشغل منصب وزيرة الخارجية، على الإطاحة بالرجل القوي معمر القذافي، وبعد أن أشارت إلى أنها كانت تريد تسليح المتمردين في سوريا - ولم يوافق أوباما - قالت: «إننا نصل إلى حيث نريد أن نكون» في القتال ضد داعش، وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، عارض «الجمهوريون» بقوة خلال مناظرتهم هذه الفكرة، واصفين الوضع بأنه مزرٍ وربطوا بينها وبين العثرات السياسية التي يرونها، وكان المشرف على المناظرة «دي فيد موير» من قناة «إي بي سي نيوز»، قد بدأ المناظرة التي استغرقت ساعتين بسؤال حول خرق البيانات، لكن ساندرز وهيلاري أنهيا هذا الموضوع بقدر من الحرارة والحدة أقل مما أشار مساعديهما من قبل، عندما استخدم «تيد ديفاين»، الخبير الاستراتيجي لساندرز، و«جنيفر باليميري»، مساعدة كلينتون خطاباً تصعيدياً للتنديد بما فعله المعسكر الآخر.

*سوزان بيج*

*محللة سياسية أميركية

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «تريبيون نيوز سيرفيس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا