• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

هذا الأسبوع..

محنة عقول قبل الأقدام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 22 ديسمبر 2015

حسن المستكاوي

يظن الكثيرون أن محنة الكرة المصرية بدأت مع كارثة استاد بورسعيد في فبراير 2012.. والواقع أن المحنة تعود إلى سنوات بعيدة، وتضمنت ارتباك المسابقات، ومجاملات فجة للأهلي والزمالك. وكم كان مدهشاً أن يغض الوسط النظر عن اشتباكات الأولتراس فيما بينهم. وأذكر أنني كنت أتساءل: كيف تتركون مجرماً أحرق مواطناً بشمروخ أو حطم «أتوبيس»الفريق المنافس؟ ألا يعاقب القانون الفاعل هنا؟..

لم أسمع إجابة قاطعة على هذا السؤال.. وعندما كنت أتابع المباريات في الاستادات، عانيت كي أؤدي عملي. فكان لزاماً التوجه إلى الملعب قبل موعد اللقاء بأربع ساعات، لتجد موقعك في مدرجات الإعلام محتلاً بغير إعلامي. ثم يأتي المشهد المؤسف، وهو طوابير الذل والهوان، والإصرار على دخول مائة ألف متفرج من ثقب إبرة، ربما بوابة أو أربع بوابات، بينما يفترض فتح أكثر من أربعين بوابة..

حتى اليوم يسود «التهريج» في البث الفضائي. وكرة القدم هي منتج تملكه الأندية، ويبيعه الاتحاد، والذين يشترون لايدفعون ثمنه. والبث أصبح لفريقين غير متساويين في العدد، 6 ضد 14.. وأتحداك أن تعرف ماذا يذاع، وينقل على الهواء مباشرة وماذا لايذاع؟

منذ خمس سنوات يفكر اتحاد الكرة لتطبيق دوري المحترفين، ومازال يفكر ويفكر، وهذا الاتحاد عاجز عن تطوير كرة القدم. وهناك تصور خاطئ بأن الكرة المصرية هي المنتخبات، وهذا غير صحيح. لأنها المسابقات المحلية، ومستوى التدريب والتحكيم، وجودة الملاعب، وأين تلعب الفرق المختلفة، ومن يحدد وجهتها، والحضور الجماهيري، وكيف تكون المدرجات ساحات للبهجة والترويح..؟

في الدراما تتصاعد الأحداث، وتصل إلى القمة في لحظة ما، واللحظة تكون قريبة للغاية من النهاية. وفي دراما الكرة المصرية جاءت تلك اللحظة حين اعترض أولتراس الأهلي أتوبيس فريقهم ومنعوه من التحرك قبل مباراة سموحة، ووقفت مصر على قدم وساق كي يقام اللقاء ولايلغى، حتى لاتنهزم كرة القدم. ثم هانحن نرى الزمالك يخسر مباراة أمام طلائع الجيش، وقبل أن تنتهي، وقد كانت النتيجة 3/2 أصدر مجلس إدارة الزمالك بياناً أعلن فيه انسحابه من الدوري، احتجاجاً على التحكيم.. وتلك كانت نقطة الذروة في الدراما الكروية المصرية.. وهذا سواء تراجع النادي الكبير عن الانسحاب، أو صمم عليه.. !

** المحنة في العقول، وليست في الأقدام..!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا