• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

سقوط صواريخ على الجليل من جنوب لبنان يحرك الجبهة الشمالية

إسرائيل تغتال القنطار في دمشق وروسيا تدمي إدلب والرقة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 21 ديسمبر 2015

عواصم (وكالات) شهدت الساحة السورية تطورين دراماتيكيين وصل صدى إحداهما إلى جنوب لبنان ، تمثل الأول في اغتيال القيادي في « حزب الله» سمير القنطار في غارة إسرائيلية استهدفته في ريف دمشق وتمثل الثاني في مقتل 93 مدنيا في غارات روسية استهدفت إدلب والرقة. وأكد عمال إغاثة وسكان مقتل 73 شخصاً في مجزرة جديدة نجمت عن 6 غارات جوية نفذتها طائرات حربية يعتقد أنها روسية، مستهدفة سوقاً في قلب مدينة إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة شمال غرب سوريا، في حين لقي 20 مدنياً آخرين حتفهم وأصيب العشرات بضربات روسية موازية استهدفت الرقة التي شهدت أيضاً غارات شنها طيران التحالف الدولي طالت قواعد إطلاق الصواريخ التابعة لـ«داعش» في قرية الشراد، ما أسفر عن وقوع قتلى ومصابين من التنظيم الإرهابي. وفيما استعاد الجيش السوري النظامي بدعم الميليشيات الموالية له، بلدة خان طومان الاستراتيجية والمزارع المحيطة بها في ريف حلب الجنوبي، استهدف انفجار عبوة ناسفة حافلة نقل عسكرية تقل مجندات في الحرس الجمهوري كن عائدات من مهمة عسكرية في منطقة داريا، تحت جسر مشفى المواساة في حي المزة في دمشق، ما أدى إلى سقوط 10 بين قتيل وجريح. . وأفاد ياسر حمو أحد العاملين في الحماية المدنية من خلال شبكة تراسل بالانترنت «أن هناك جثثاً كثيرة تحت الأنقاض.. متطوعون ورجال الحماية في المدنية ينتشلون الجثث». وأظهرت لقطات بثتها وسائل التواصل الاجتماعي ومحطة تلفزيون «أورينت» التابعة للمعارضة السورية، سيارات إسعاف وهي تتحرك مسرعة حاملة مدنيين مصابين، عبر منطقة انهمك فيها السكان في البحث عن ناجين وسط أنقاض المباني المنهارة. وقال سامح موازن أحد سكان المنطقة إنه شاهد جثثاً مشوهة في شارع الجلاء الرئيسي في المدينة، مضيفاً أن السكان كانوا يخافون من تعرضهم لموجة قصف مكثف جديدة. وتابع «كلنا يخشى من أن تكون هذه مجرد البداية». وفي تطور آخر، أعلن «حزب الله» والسلطات السورية مقتل القيادي في الحزب اللبناني سمير القنطار الأسير المحرر من السجون الإسرائيلية العام 2008، بغارة إسرائيلية على مبنى سكني في منطقة جرمانا في دمشق في الساعات الأولى من صباح أمس. وفيما لم تؤكد تل أبيب اغتيال القنطار أعربت وزيرة العدل الإسرائيلية أيليت شيكد عن سعادتها لمقتل الأسير اللبناني السابق، بينما قال يؤاف جلانت وزير البناء والإسكان لإذاعة إسرائيل «من الأمور الطيبة أن أشخاصاً مثل سمير القنطار لن يكونوا جزءاً من عالمنا». وفرض جيش الاحتلال حالة الاستنفار بين قواته على الحدود مع لبنان، بينما أعلن مصدر أمني لبناني لاحقاً، إطلاق 3 صواريخ كاتيوشا من مدينة صور اللبنانية سقطت في أرض مفتوحة قرب نهاريا في الجليل الغربي شمال إسرائيل المتاخم لجنوب لبنان، الأمر الذي أشار إليه جيش الاحتلال مع دوي صافرات إنذار . ونددت طهران بعملية اغتيال القنطار معتبرة ذلك «نموذجاً جديداً للإرهاب الحكومي وانتهاكاً لسيادة ووحدة أراضي دولة مستقلة»، بينما أدانت «حماس» ما وصفته بـ«جريمة الاغتيال الإسرائيلية»، داعية المجتمع الدولي إلى «تحمل مسؤولياته تجاه هذه العربدة الإسرائيلية». وفي وقت سابق أمس، قال «حزب الله» في بيان «عند الساعة العاشرة والربع مساء يوم السبت (20,15 تغ)، أغارت طائرات العدو الصهيوني على مبنى سكني في مدينة جرمانا في ريف دمشق، ما أدى إلى مقتل عميد الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية الأسير المحرر سمير القنطار وعدد من المواطنين السوريين». والقنطار درزي يتحدر من بلدة عبيه الواقعة جنوب شرق بيروت، وهو معتقل سابق في إسرائيل لنحو 30 عاماً، ويلقب بـ«عميد الأسرى اللبنانيين في سجون الاحتلال»، حيث كان يقضي عقوبة بالسجن المؤبد بعد إدانته بقتل 3 إسرائيليين بينهم طفلة في نهاريا العام 1979. وكان القنطار يبلغ من العمر حينها 16 عاماً ومنضوياً في صفوف «جبهة التحرير الفلسطينية»، وافرج عن القنطار في إطار صفقة تبادل مع «حزب الله» عام 2008. ونشرت قناة «المنار» التابعة للحزب اللبناني مشاهد فيديو تظهر المبنى الذي استهدفته الغارة الإسرائيلية وهو شبه مدمر وقد انهارت جدرانه. من جهتها، قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية «مقتل عميد الأسرى المحررين سمير القنطار الليلة الماضية جراء قصف صاروخي إرهابي معاد على بناء سكني جنوب مدينة جرمانا في ريف دمشق». واعتبر رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي أن «استهداف القنطار هو استهداف (محور المقاومة والصمود)»، قائلاً «دماؤه التي روت تراب سوريا الغالي، دليل آخر على وحدة المصير بين الشعبين السوري واللبناني». وتولى القنطار (54 عاماً) الموجود في سوريا منذ تدخل «حزب الله» العسكري لمساندة قوات النظام العام 2013، مسؤوليات قيادية في إحدى المجموعات التي أسسها الحزب والمسؤولة عن تنفيذ عمليات في مرتفعات الجولان المحتلة. وبحسب المرصد الحقوقي، قتل إلى جانب القنطار أحد مساعديه ويدعى فرجان الشعلان. وأشار المرصد إلى أن «الطيران الإسرائيلي استهدف القنطار في أوقات سابقة ولمرات عدة في سوريا دون أن يتمكن من قتله».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا