• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

وجوه ناضرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 21 ديسمبر 2015

عندما سخر نسوة المدينة من امرأة العزيز دعتهن وأعطت كل واحدة منهن سكيناً، وعندما خرج عليهن يوسف عليه السلام أصابهن الذهول لدرجة أنهن قطعن أيديهن دون شعور بالألم.

ألهذا الحد كان يوسف جميلاً!!

استشعر يا إنسان جيداً، عيون شاخصة، يد تجرح، دم ينزف، ولا ألم!! لشدة الجمال الذي يرينه أمامهن.

إنه أمر مدهش حقاً!! تفسير ما حصل أن أعينهن عندما تلذذت بمنظر جمال يوسف تعطل الإحساس عندهن بكل شيء مؤلم. ولا غرابة.. فيوسف أعطاه الله نصف الحسن.

بقي السؤال الأهم وهو الشاهد!! كيف ستكون اللذة عند رؤية رب الجمال ومن خلق الجمال كله؟ (وجوه يومئذ ناضرة... إلى ربها ناظرة).

إن أعظم لذة خلقها الله هي رؤية وجهه الكريم، وبالمقابل أعظم عذاب أن تحرم من رؤيته، (ثم إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون) ليس في هذه الدنيا كلها ما يستحق أن نخسر من أجله أعظم لذة وهي رؤية الله.

إن الكلمات لتعجز عن الوصف عندما ترى إلهك وخالقك والذي أوجدك من العدم، إلهك الذي تعبده وتدعوه وتناجيه في جوف الليل، تخشاه في خلوتك وتسجد له وتدعوه، ويوم القيامة ستراه.. ما أجمل تلك الساعة.

نسأل الله أن يجعلنا ممن يتنعمون برؤية وجهه الكريم بكرة وعشيا، في الفردوس الأعلى من الجنة من غير حساب ولا عقاب، اللهم لا تحرمنا بذنوبنا لذة النظر إليك يا الله، اللهم لا تحرمنا لذة النظر لوجهك الكريم.

فرح محمد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا