• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

المستثمرون المؤسساتيون في اليابان من النوع «الكسول»، لأنهم يراهنون على الشركات من دون التفكير بالتدخل في إدارتها

اليابان: إجراءات صارمة بحق الشركات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 21 ديسمبر 2015

في اليوم الأول من شهر يونيو الماضي، دخل «رمز حوكمة الشركات» الياباني الجديد Corporate Governance Code حيّز التطبيق. ويُعد هذا التطور خطوة واسعة ومهمة لإعادة إنعاش الاقتصاد الياباني الراكد. وستؤدي زيادة الإنتاجية للشركات اليابانية بسبب الالتزام به إلى تشجيع الاستثمار وتحرير المزيد من الموارد من أجل وضعها قيد الاستغلال من طرف رجال الأعمال الطموحين. ومن شأن هذا الرمز أن يدفع اليابان في اتجاه نظام رأسمالية حملة الأسهم، وبعيداً عن نظام هيمنة الشركات الذي تميزت إنجازاتها بنقص الفعالية.

وهذا الرمز، الذي لا يمثل قانوناً بل مؤشراً استدلالياً، هو مجرد خطوة أولى من حزمة عروض توضيحية اطلعت عليها أثناء زيارتي مقر «الوكالة اليابانية للخدمات المالية» (JFSA) في أكتوبر الماضي. وفضلت الوكالة توصيف الرمز بأنه يشكل «نقطة البداية وليس هدفاً». وتكمن وظيفته بإشعار الشركات بما يتعين عليها فعله حتى تزيد إنتاجيتها، لكن الأمر يتطلب دعمه بالكثير من المراحل التقنية الضرورية للتأكد من أن تلك الشركات ستتصرف بالفعل وفقاً لما يوصيها به الرمز.

لذلك، عمدت «وكالة الخدمات المالية» إلى تشكيل مجلس من الخبراء تتركز مهمتهم في التأكد من تنفيذ الشركات للتوجيهات التي يقدمها الرمز، ولاقتراح الخطوات المكملة الطارئة. ويشكل أعضاء المجلس مجموعة من كبار الخبراء وأساتذة الاقتصاد والباحثين والمديرين التنفيذيين والمستثمرين ومسيري الخدمات المالية. وإذا كان المجلس ينطوي على نقطة ضعف واحدة، فهي أنه لا يضم إلا شخصاً أجنبياً واحداً هو «سكوت كالون» من شركة «إيشيجو آسيت مانجمنت».

ويهتم المجلس بتجميع الأدلة والقرائن التي تشير إلى مدى التزام الشركات اليابانية بالوصايا التي يقدمها لها الرمز. ولقد أظهرت الشركات التي تم إعداد التقارير حولها حتى الآن التزامها التام تلك التوجيهات. ونظراً لكثرة عدد الشركات التي لم يتم تحديد وضعيتها في هذا المجال، فإن الحكم الحقيقي على مدى التقيد بإرشادات الرمز لن يتحقق إلا في حلول نهاية ديسمبر الجاري.

وحتى عند المرحلة الراهنة، فإن هناك مؤشرات مشجعة للتقيد بالرمز تؤكد على قناعة الحكومة اليابانية بضرورة تشجيع الشركات الحكومية والخاصة على تنفيذ الإصلاحات اللازمة، إذ أن ذلك سيؤدي إلى تقوية وضع الحكومة ذاتها.

لكن، ما الذي سيحدث لو أن مؤشرات التزام الشركات بإرشادات الرمز كانت أخفض مما تأمله الحكومة؟ ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا