• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

أكاديميون في مهرجان الفنون الإسلامي في الشارقة

هوامش ومتون في سيرة الظل والضوء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 21 ديسمبر 2015

محمد عبدالسميع (الشارقة) ضمن فعاليات مهرجان الشارقة للفنون الإسلامية في دورته 18، الذي انطلق الأربعاء الماضي في رعاية وحضور صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، نظمت دائرة الثقافة والإعلام في الإمارة، في قاعة فندق الهيلتون، ندوة بعنوان «النور والفنون»، شارك في فعاليات اليوم الأول منها: د. إدهام محمد حنش (العراق)، دلال صماري (تونس)، إسماعيل الرفاعي (سوريا)، مجدي الكفراوي (مصر). وقدمها الفنان محمد مهدي حميدة. وقدم الباحثون المشاركون أوراقاً تطرقت إلى النور والفنون قبل أن تتحول مداخلاتهم إلى موضوع نقاش شارك فيه الحضور، وتطرق إلى أهمية النور الروحية في الفنون الإسلامية، وكيف استفاد الفنان المسلم من النور في أعماله الفنية؟، والنور كقيمة جمالية وفنية، والظل والضوء في الأعمال الفنية. أول المتحدثين في الندوة د. حنش، مقدماً ورقة بعنوان «نورانية الفن الإسلامي، فلسفة التذهيب الرمزية ونظريته الجمالية»، وقال في مداخلته: تفيض كلمة النور - التي وردت في القرآن الكريم خمساً وأربعين مرة - معاني ودلالات سامية في رمزيتها إلى القرآن الكريم، كلام الله المجيد، وإلى النبي الكريم (صلى الله عليه وسلم): السراج المنير، وإلى الإيمان والإسلام والإحسان: دينه القويم، وإلى الهدى والعدل والحق والخير والضوء بوصفه الرمز المدرك والمحسوس للجمال الباطن والظاهر في الوجود الإلهي والطبيعي والإنساني عبر معرفة ما يطلق عليه بعض أهل التصوف: (هياكل النور) التي تستمد وجودها من (نور الأنوار) وأضاف: هي في جوهرها: واحدية روحانية رمزية تشكل ما يشبه الجسر الذي يربط جميع هذه الأشكال بوحدة الهندسة الرياضية الفاضلة روحاً محركاً لها في الإبداع والإنتاج والتعايش في الوجود والوعي الإنسانيين، ويمتد بهذه الأشكال عبر دلالاتها التفسيرية والتأويلية في علاقة معرفية دائرية بين الإنسان وخالقة المبدع، تبدأ من هذا المركز الروحي إلى محيط هذه الأشكال، أي بعبارة أخرى: من الوحدة إلى الكثرة والتنوع. وجاءت ورقة صماري بعنوان «رحلة النور واكتشاف الأبعاد الروحية والجوهرية للأثر الفني»، وفيها تناولت زيارة الفنان بول كلي إلى تونس (1913 - 1914)، مشيرة إلى أن من أبرز اكتشافات بولي كلي في تونس هو اكتشافه الضوء وتأثيراته على اللون، والتي من خلالهما بنى منطقه التشكيلي كأساسيات إلى جانب اكتشافه نقاء الأشكال. موضحة أن بول أرسى من خلال هذه الزيارة رؤية عميقة وجديدة لإدراك المشهد الطبيعي والعمراني من خلال حسن التمعن والإدراك القائم بين الفضاء والضوء والبيئة بالاعتماد على الخيال والإبداع العقلي. وتناول الرفاعي في ورقته موضوع «مراقي النور»، مشيراً إلى مفهوم النور بوصفه فيضاً داخلياً تتجلى إشاراته عبر خطاب الروح في إبداءاته الإبداعية المختلفة. ويرصد كيف تقف الذات المبدعة في مراقي النور كي تستكشف دربها الخاص، وتصوغ مقارباتها الفنية على هدي ذلك الفيض الذي لا يفصح عن نفسه خارج التوق إليه. موضحاً أن تجربة النور تستوجب مقاربة تتكئ على المجاز في الإدلاء.. وتستوجب لغة تكتمل دلالاتها في ظلال العبارة. أما الفنان الكفراوي فقدم ورقه بعنوان «الظل والنور في الأعمال الفنية» أشار فيها إلى أن النور أحد أهم الإشكاليات البحثية على المستويين التقني والنظري لدي الفنانين التشكيليين والنقاد على حد سواء. وتحدث عن مسيرة رحلة الظل والنور في الأعمال الفنية من خلال تساؤلات: ماذا لو لم يكن هناك ظل؟ أو ماذا لو كان الظل فقط موجوداً ولا وجود للنور؟ لماذا استخدم الفنان الإسلامي التسطيح؟ ما هي سمات الرسوم في البلاد المشرقة؟ إلى أي مدى تعاملت الحضارات مع إشكالية الظل والنور؟. واختتم: الظل والنور هما الحياة بكل تناقضاتها، فبهما يتجسد المسطح، وبهما يتغير إحساسنا بالأشياء.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا