• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

إجماع دولي نادر على تسوية في سوريا وتأكيد على مواصلة ضرب الإرهاب

الائتلاف: قرار مجلس الأمن يقوض «مؤتمر الرياض»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 20 ديسمبر 2015

عواصم (وكالات) اعتبر خالد خوجة رئيس الائتلاف السوري المعارض أمس، قرار مجلس الأمن الرامي إلى إنهاء الحرب المحتدمة منذ نحو 5 سنوات والذي أقر بالاجماع فجر السبت، «بمثابة تقويض لمخرجات اجتماعات قوى الثورة في الرياض، وتمييع للقرارات الأممية السابقة المتعلقة بالحل السياسي في البلاد» ، في حين أعلن أحمد رمضان المتحدث باسم الائتلاف نفسه، أن القرار لم يأت على مصير الرئيس الأسد ولم يتحدث عن الإرهاب الذي يرتكبه النظام بحق الشعب السوري، مشدداً على ضرورة تنحيه عن السلطة. وكان مجلس الأمن الدولي تبنى في وقت مبكر فجر أمس بعد اجتماع دولي موسع بمشاركة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، بالإجماع قراراً يدعم خطة لإنهاء النزاع السوري المتفاقم منذ نحو 5 سنوات، تنص خصوصاً على بدء مفاوضات بين النظام والمعارضة مطلع يناير المقبل تمهيداً لعملية انتقال سياسي، تتزامن مع وقف شامل لإطلاق النار لا يشمل التنظيمات الإرهابية ممثلة ب«داعش» و«النصرة». وصمت القرار عن مصير الرئيس بشار الأسد، وهي نقطة خلافية ما زالت قائمة بين الغرب من جهة وروسيا وإيران من الجهة الأخرى. ورحب وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي ترأس اجتماع مجلس الأمن، بالقرار معتبراً أنه يرسل «رسالة واضحة إلى كل المعنيين بأن الوقت حان لوقف القتل في سوريا». بينما اعتبر نظيره البريطاني فيليب هاموند أن تأييد المجلس لخطة إنهاء الحرب السورية «خطوة عظيمة إلى الأمام» لحل الأزمة. وطالب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ب«ضمانات» بأن الأسد سيرحل عن السلطة بموجب الخطة، داعياً إلى «تطبيق انتقال فعال ينطوي على نقل صلاحيات تنفيذية كاملة إلى سلطة انتقالية، بما في ذلك خصوصاً السيطرة على الجهاز العسكري والأمني، كما ينص عليه بيان جنيف الأول». وقال كيري في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي سيرجي لافروف عقب إقرار الخطة، إن الأسد «فقد القدرة والمصداقية اللازمتين لتوحيد بلده وقيادته»، مضيفاً «نعرف جيداً العقبات الموجودة. مازالت توجد بشكل واضح خلافات حادة داخل المجتمع الدولي ولاسيما بشأن مستقبل الأسد». بينما قال لافروف عن القرار«هذا رد واضح على محاولات فرض حل من الخارج على السوريين بشأن أي قضايا بما في ذلك المتعلقة برئيسهم»، مجدداً التأكيد على أن موسكو تعتبر أنه «وحده حوار واسع يقوم به السوريون بأنفسهم يمكن أن يحدد رئيسهم وينهي معاناة الشعب السوري». وأكد كيري للصحفيين بعد تبني القرار «في يناير نأمل أن نكون قادرين على تطبيق وقف إطلاق نار كامل في سوريا، أي لا مزيد من البراميل المتفجرة ولا مزيد من القصف أو إطلاق النار أو الهجمات، لا من هذا الطرف ولا من ذاك». وجاء القرار بعد مفاوضات شاقة بين الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي بعد أن توصلت واشنطن وموسكو لاتفاق على نص، واجتماع عقدته «المجموعة الدولية لدعم سوريا» في فندق بالاس في نيويورك وشاركت فيه 17 دولة، إضافة إلى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية. ودعا القرار الأمم المتحدة إلى أن تقدم إلى مجلس الأمن خيارات مراقبة وقف إطلاق النار خلال شهر من الموافقة على القرار ، مشيراً إلى أن المحادثات بين الحكومة السورية والمعارضة لابد وأن تبدأ أول يناير المقبل، لكن كيري قال: إن من المرجح بشكل أكبر أن تجري هذه المحادثات خلال الفترة من منتصف إلى أواخر الشهر المقبل. كما وافق القرار على المعركة المستمرة لدحر تنظيم «داعش» الإرهابي الذي استولى على مساحات شاسعة من كل من سوريا والعراق. وقبيل تبني القرار الدولي، أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أن على الأسد أن يتنحى، محذراً من أنه لن يكون هناك سلام في سوريا من دون «حكومة شرعية». وقال أوباما: «اعتقد أن على الأسد أن يتنحى لوضع حد لإراقة الدماء في البلاد، وليتمكن كل الأطراف المعنيين من المضي إلى الأمام». وأضاف «الأسد فقد كل شرعية في نظر بلاده». بدوره، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتن إن من الأسهل العمل مع واشنطن والرئيس الأسد لحل الأزمة السورية قائلاً: «فيما يتعلق بالأزمة السورية نجد أن من السهل العمل مع الأسد والجانب الأميركي كليهما. تحدثت في الآونة الأخيرة عن هذا مع الرئيس أوباما ومع أصدقائنا من دول عربية أخرى». أبرز نقاط قرار مجلس الأمن بشأن التسوية السياسية في سوريا نيويورك (وكالات) في ما يلي أبرز النقاط في القرار الذي تبناه مجلس الأمن الدولي فجر السبت ويدعو إلى وقف لإطلاق النار ومفاوضات سلام اعتباراً من مطلع يناير المقبل. - العنف: عبر المجلس عن «قلقه البالغ من آلام الشعب السوري المستمرة، والوضع الإنساني الذي يواصل تدهوره، واستمرار نزاع يبقى متسماً بعنف وحشي، والعواقب الخطيرة للإرهاب وللفكر المتطرف العنيف، وتأثير الأزمة على استقرار المنطقة وأبعد منها، بما في ذلك ارتفاع عدد الإرهابيين الذين تجذبهم المعارك في سوريا والأضرار المادية التي تتكبدها البلاد بسبب تنامي التعصب». - الانتقال السياسي: قال المجلس إن «الوسيلة الوحيدة لتسوية دائمة للأزمة السورية هي عملية سياسية مفتوحة يقودها السوريون وتلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري وتجري في إطار التطبيق الكامل لبنود مؤتمر جنيف في 30 يونيو 2012 وتم تبنيه بالقرار رقم 2118» في 2013. - وقف إطلاق النار: أكد المجلس أنه «يؤيد وقفاً للنار على كل الأراضي السورية، اتفقت المجموعة الدولية لدعم سوريا على تقديم الدعم له وتعهدت بتسهيل تطبيقه». وسيدخل حيز التنفيذ «فور اتخاذ ممثلي الحكومة السورية والمعارضة الإجراءات الأولية على طريق الانتقال السياسي برعاية الأمم المتحدة». وقف النار لن يطبق على الأعمال الهجومية أو الدفاعية ضد «داعش» أو «النصرة». ويطلب المجلس أعضاء الأمم المتحدة «القضاء على الملاذ الذي أقامته التنظيمات الإرهابية على جزء كبير من أراضي سوريا. - الأطراف الفاعلة: يدعم المجلس المبادرات الدبلوماسية لمجموعة دعم سوريا التي وصفت بأنها «الآلية الرئيسية لتسهيل المبادرات الأممية التي تهدف للتوصل إلى تسوية سياسية دائمة في سوريا». - المفاوضات والانتخابات: يطلب مجلس الأمن من أمين عام الأمم المتحدة ومبعوثه إلى سوريا ستيفان دا ميستورا «جمع ممثلي الحكومة والمعارضة ليبدأوا بسرعة مفاوضات رسمية حول عملية انتقال سياسي، وتحديد مطلع يناير 2016 لبدء المحادثات». يدعم المجلس عملية تفضي إلى إقامة «حكم يتمتع بالصدقية وشامل وغير طائفي خلال 6 أشهر» ووضع طرق تبني دستور جديد و«إجراء انتخابات حرة وقانونية في الأشهر الـ18». - الإرهابيون: يرحب المجلس بعمل الأردن «لتحديد موقف مشترك في المجموعة الدولية لدعم سوريا بشأن الأشخاص والمجموعات التي يمكن أن توصف بالإرهابية».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا