• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

دفتر أحوال العام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 20 ديسمبر 2015

اتسم عام 2015 بأحداث هزّت دول العالم من أقصاها إلى أقصاها، ولكنه كان عام شلالات الدم المتناثرة في طرقات الشرق الأوسط والمنطقة العربية والإسلامية بوجه خاص، وظاهرة اللاجئين التي لم تسلم منها حتى الدول التي تفصلها عن المنطقة بحار ومحيطات، فأحداث عام 2015 اجتاحت العالم في أشكال مختلفة منها ما هو اقتصادي ومنها ما تغلّف في شكل صراع حضاري ومنها ما استدعى كل مخلفات الماضي، بحيث أصبح العالم على فوهة بركان، بعد أن حاولت بعض الدول استثمار حالة الفوضى وتداخل جميع الألوان، وباتت الشعوب لا تعرف حقيقة ما جرى ويجري، خاصة بعد أن قويت شوكة التنظيمات الإرهابية وأصبحت عابرة للقارات، وتأذَّت الكثير من الدول في المنطقة بهذه الحالة الجهنمية، حتى أننا نجد دولا مثل اليمن والعراق وسوريا وليبيا انهارت أو أصبحت قاب قوسين أو أدنى إلى أن تصبح عجينة لدنة يمكن تشكيلها من جديد.

ما يمر به العالم وخاصة دول المنطقة يشبه تماماً ما حدث في منطقة البلقان إبان الإمبراطورية العثمانية وتدخل أوروبا لهزيمتها، وتوزيع دولها ضمن مناطق النفوذ الاستعماري.

والآن وبعد أن أصبح الجميع يدرك أن النيران يجب إطفاؤها لأنّ امتدادها سوف يحرق الجميع توحدت قوى حيّة لتملك زمام المبادرة وتبعد الخطر الخارجي، واصطفت عسكرياً لهزيمة الإرهاب أولاً وتجفيف منابعه للمحافظة على الدولة الوطنية التي هي أساس حل جميع المشاكل.

فكان تكوين التحالف العسكري ومقره الرياض، البوابة التي من خلالها تكون هزيمة التدخلات الخارجية والإرهاب شرطاً لحل بقية المشكلات التي تواجه المنطقة.

وها هي البشائر تأتينا من ليبيا، حيث من المتوقع إبرام اتفاق بين الفرقاء الليبيين برعاية الأمم المتحدة وبالتوازي نجد أن المباحثات في اليمن تسير نحو هدنة دائمة واتفاق سلام، وهذا ما يعزز التحالف ضد الإرهاب، ويعمل على تحقيق السلام بالمنطقة، ومن بعد ذلك حللت جميع القضايا التي كانت سبباً في هذا الوضع الذي صرنا فيه.

إياد الفاتح - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا