• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

رئيس الوزراء الأوكراني يدافع عن سجل أعمال حكومته. والرئيس الأوكراني ممزق بين البقاء على علاقة طيبة مع واشنطن وتعزيز سلطته

سيرك سياسي أوكراني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 20 ديسمبر 2015

بعد أقل من أسبوع من مناشدة نائب الرئيس الأميركي جو بايدن الزعماء الأوكرانيين باتباع سيرة حسنة في الحياة السياسية، تحولت الحرب الصامتة بين فريقي رئيس الوزراء «أرسيني ياتسينيوك» والرئيس «بيترو بوروشينكو» إلى حرب علنية وهزلية. وأصبح الوضع يذكرنا أكثر فأكثر بمحاولات أوكرانيا السابقة للفكاك من الهيمنة الروسية والسير على الطريق الأوروبي. وبين عامي 2005 و2010 اصطدم فصيل الرئيس الأوكراني حينذاك «فيكتور يوشينكو» مراراً برئيسة الوزراء «يوليا تيموشينكو» وقوّض الفساد المتفشي الاقتصاد، وتبين أن الإصلاحات ليست حقيقية. وهذا أدى إلى انتخاب الرئيس «فيكتور يانوكوفيتش»، الذي أطيح به العام الماضي في انتفاضة دموية. واستبقت مناشدة «بايدن» لحظة حاسمة تنتهي فيها حصانة «ياتسينيوك» التي مدتها عام من الإقالة من المنصب.

وحذر «بايدن بوروشينكو»، من أن حلفاء أوكرانيا الغربيين يريدون تجنب اضطراب سياسي قد يعقب إقالة «ياتسينيوك»، ودون دعم فصيل رئيس الوزراء وهو ثاني أكبر كتلة في البرلمان يتهاوى الائتلاف الحاكم، ما يؤدي إلى إجراء انتخابات مبكرة. ويؤدي هذا إلى تهميش الإصلاحات وامتحان صبر الناخبين الفقراء المسلحين غالباً.

وفي 12 ديسمبر، كان «ياتسينيوك» يدافع عن سجل أعمال حكومته في البرلمان حين اقترب النائب «أوليج بارنا»، وهو عضو من الفصيل الرئاسي بباقة من الزهور. وأخذ «ياتسينيوك» باقة الزهور. لكن «بارنا» أمسك وحاول نزعه من منصة الحديث، لكن رئيس الوزراء تمسك بحافتها ثم هرع مشرعون للتدخل وارتفعت قبضات الأيدي بينهم. ولم تنته القصة هنا. فيوم الاثنين الماضي دعا «بوروشينكو» مجلس الإصلاح القومي التابع له للاجتماع.

وذكرت بعض التقارير أن هدفه كان العمل بنصيحة «بايدن» وإزالة ما حدث من بارنا وإعلان التعاون مع «ياتسينيوك»، لكن مخائيل ساكاشفيلي الرئيس السابق لجورجيا وحاكم منطقة أوديسا الأوكرانية الذي عينه بوروشينكو كان أحد المشاركين. وكان ساكاشفيلي قد اتهم في وقت مبكر من الشهر الجاري «ياتسينيوك» بالتورط في فساد مالي زعم أنه كبّد خزينة البلاد خمسة مليارات دولار في العام. وحضور ساكاشفيلي أغضب وزير الداخلية «أرسين أفاكوف»، حليف «ياتسينيوك»، ووفقاً لما ذكره «أفاكوف» على حسابه على «فيسبوك» أنه سأل «ساكاشفيلي» عن مقطع مصور تم تسريبه في الآونة الأخيرة يُظهر فيما يبدو اجتماعاً سرياً بين حاكم أوديسا ورجل أعمال روسي مهتم بشراء مصنع كيماويات في أوديسا.

وكتب أفاكوف «جن جنون حاكم أوديسا وبدأ يصرخ... ومنعت نفسي من ضربه ورششت بعض الماء في وجهه». لكن قصة ساكاشفيلي جاءت مختلفة بالطبع. فبعد الاجتماع، زعم ساكاشفيلي أن أفاكوف فقد أعصابه بعد أن وصف حاكم أوديسا ياتسينيوك وفريقه بالفاسدين وحاول أفاكوف ضرب ساكاشفيلي بزجاجة ماء وطالبه بمغادرة «بلادهم». لكن ساكاشفيلي الذي لوح بجواز سفره الأوكراني الذي حصل عليه في الآونة الأخيرة أعلن في مؤتمر صحفي بعد الاجتماع «لن أتركهم وحدهم».

وطالب كل من «أفاكوف» و«ساكاشفيلي» حكومة «بوروشينكو» بنشر الاجتماع المصور. لكن «سفاتوسلاف تسيجولكو» المتحدث باسم الرئاسة رفض لأن مثل هذه المشادات «تلحق الخزي بالبلاد». والبيروقراطيون القادمون من القطاع الخاص بعد «ثورة الكرامة» الأوكرانية، قد يغريهم على الأرجح ترك مناصبهم. لكن بعضهم يحاول التمسك برباطة الجأش ومواصلة عمله. وأكدت «نتالي جاريسكو وزيرة المالية أميركية المولد»رغم أن هذه حكومة ائتلاف لكننا نعمل كفريق واحد. لا تحاولوا تفريقنا«. ولا يستطيع بوروشينكو قول الشيء نفسه حتى إذا أراد ذلك. فإذا أيد ياتسينيوك» علناً لربما تمرد ساكاشفيلي وتحداه. لكن التحيز إلى حاكم أوديسا يعني الإطاحة «بياتسينيوك»، مما يؤدي إلى إجراء انتخابات مبكرة وإثارة قلق الولايات المتحدة التي يحظى فيها «ياتسينيوك» و«جاريسكو» بشعبية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا