• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

تركز المجموعة على تأمين وقف فوري لإطلاق النار، واتخاذ الترتيبات اللازمة لوضعه موضع التنفيذ، على أن تتبع ذلك مفاوضات بشأن شكل الدولة السورية المُعاد تكوينها.

«المجموعة الدولية»: خطة سلام واقعية لسوريا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 20 ديسمبر 2015

اجتمعت المجموعة الدولية لدعم سوريا- وهي مجموعة مكونة من 20 دولة تسعى للتوسط من إجل إنهاء الحرب الأهلية في هذا البلد- في نيويورك أول من أمس الجمعة للمرة الثالثة.

وهذه المجموعة الدولية، التي تضم دولاً ذات مصالح متباينة في سوريا، مثل السعودية، وإيران، وتركيا، وروسيا، والولايات المتحدة؛ تمثل بداية جيدة في نظرنا للحل في سوريا، لأن الحرب الأهلية المحتدمة في هذا البلد لن تنتهي، إلا عندما تتفق القوى الخارجية التي تؤجج لهيبها على حل. لكن يتعين القول مع ذلك إن المبادرة المتمثلة في تكوين هذه المجموعة وتكليفها بالتوصل لاتفاق لإنهاء الأزمة السورية، لن تنجح، إلا إذا ما أعيد تعريف الأهداف المتوخاة من تشكيلها.

والأهداف الحالية المحددة للمجموعة هي: التوصل لإطار سياسي شامل يتضمن إصلاح المؤسسات السورية، وتكوين حكومة جديدة، وتعريف «المنظمات الإرهابية» وإعداد خطة لإجراء انتخابات.

هذه الأهداف تستحق الثناء في حد ذاتها؛ بيد أن الشيء الذي يؤسف له في الحقيقة، هو أنه لا يلوح هناك احتمال للتوصل لاتفاق في المدى القريب، حول الترتيبات الدستورية التفصيلية، ناهيك عن القيادة الجديدة التي ستتولى زمام الأمور في سوريا؛ وهو ما يرجع لانقسام الفاعلين الرئيسيين في المجموعة انقساماً شديداً حول مستقبل الديكتاتور السوري بشار الأسد؛ علاوة على أن السعي للتوصل لإطار شامل يبدو كوصفة لاستمرار الحرب، ولنزوح السكان وعدم الاستقرار؛ وجميعها عوامل تغذي ظاهرة انتشار التطرف التي تقف وراء صعود تنظيم«داعش».

نرى، بدلا من ذلك، أن تركز المجموعة على تأمين وقف فوري لإطلاق النار، واتخاذ الترتيبات اللازمة لوضعه موضع التنفيذ، على أن يتبع ذلك المزيد من المفاوضات بشأن شكل الدولة السورية المُعاد تكوينها.

ربما يكون من الصعب الاتفاق على هذا أيضاً، ولكننا نرى أنه هدف واقعي في الوقت الراهن، وهو أفضل بما لا يقاس بالمقارنة مع البديل، وهو استمرار، أو حتى تصعيد الحرب المدمرة، التي تعصف بهذا البلد. تتضمن خطتنا المحافظة على وحدة سوريا، وسلامة ترابها الإقليمي؛ ولكنها ستنبني على حقيقة أن مناطق الدولة المختلفة مسيطر عليها في الوقت الراهن، من قبل مجموعات عرقية مختلفة، مدعومة من قبل قوى خارجية مختلفة أيضاً. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا