• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

في حوار لـ «الاتحاد»:

وزيرة التعاون الدولي المصرية: تمويل مشاريع تنمية سيناء على رأس المباحثات مع الجانب الإماراتي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 20 ديسمبر 2015

حوار: عبدالرحمن إسماعيل (القاهرة) أشادت الدكتورة سحر نصر، وزيرة التعاون الدولي المصرية، في بداية زيارة خليجية تقوم بها لكل من الإمارات والكويت، بالعلاقات المصرية الإماراتية في كل المجالات، خصوصاً الاقتصادية منها، والتي تركز على المشاريع التنموية التي تعود بالنفع على المواطن المصري. وقالت الوزيرة المصرية، في حوار مع «الاتحاد» قبل وصولها إلى الإمارات لإجراء محادثات مع المسؤولين في الدولة يوم الثلاثاء المقبل، إن زيارتها إلى الإمارات تستهدف التباحث مع صندوقي أبوظبي للتنمية وخليفة لتطوير المشاريع، للدخول في مشاريع تنموية جديدة، خصوصاً مشاريع تنمية شبه جزيرة سيناء، وتشمل إقامة مدارس وجامعة، وشبكة طرق ومواصلات ومستشفيات وصرف صحي وتجمعات بدوية. واعتبرت الوزيرة المصرية أن موافقة كل من البنك الدولي والبنك الأفريقي للتنمية الخميس الماضي، على منح قروض لمصر بقيمة إجمالية قدرها 4.5 مليار دولار رسالة ثقة في الاقتصاد المصري من قبل هيئات تمويل دولية تحظى بمصداقية عالية لدى المؤسسات المالية والاستثمارية في العالم، متوقعة أن يؤثر ذلك بالإيجاب على التصنيف الائتماني لمصر من قبل وكالات التصنيف الائتمانية العالمية. مشاريع متنوعة وفي بداية الحوار، قالت الدكتورة سحر نصر، وزيرة التعاون الدولي، إن العلاقات المصرية الإماراتية متميزة للغاية على مستوى قيادة البلدين والشعبين الشقيقين، ومواقف الإمارات لدعم ومساندة مصر معروفة، منذ المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ، طيب الله ثراه، والقيادة الحالية برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة ، حفظه الله ، والتي تقف إلى جانب القيادة المصرية برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسي في كل المجالات السياسية والاقتصادية. وأضافت أن الجولة الخليجية التي تقوم بها وتشمل كلاً من الإمارات والكويت، تستهدف محورين أساسيين الأول، تفعيل برنامج التعاون مع صناديق التنمية العربية المختلفة، حيث ترتبط مصر بعلاقات وطيدة مع صندوق أبوظبي للتنمية، وصندوق خليفة لتطوير المشاريع في الإمارات، وكل من الصندوق الكويتي للتنمية، والصندوق السعودي للتنمية، والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي. ويتمثل المحور الثاني من أهداف الجولة الخليجية، في تسريع وتيرة المشاريع والبرامج الإنمائية الخليجية لمصر، ورفع محفظة مصر من هذه البرامج خلال الفترة المقبلة. وأوضحت أن المشاريع التنموية الإماراتية في مصر حالياً متنوعة في قطاعات عدة، منها: قطاع الصحة مثل المصل واللقاح، وإقامة المستشفيات والوحدات الصحية، فضلاً عن المدارس ومشاريع الصرف الصحي، مضيفة: «نسعى من خلال زيارة الإمارات إلى تعزيز التعاون الحالي في المشاريع القائمة، وبحث الدخول في مشاريع تنموية جديدة، تستهدف تحسين حياة المصريين، وتوفير فرص عمل للشباب». وبحسب المكتب التنسيقي للمشاريع التنموية الإماراتية في مصر، استفاد نحو 10 ملايين مصري من المشاريع التنموية التي تقوم بها الإمارات في مصر، والتي ساهمت في توفير 900 ألف فرصة عمل، فضلاً عن مساهمة الإمارات في دعم الاقتصاد المصري، بالتعاون مع كل من السعودية والكويت، من خلال ودائع في البنك المركزي المصري، والمساهمة في توفير احتياجات مصر من الوقود والمحروقات. وأفادت وزيرة التعاون الدولي بأنها ستناقش مع المسؤولين في كل من صندوق أبوظبي للتنمية، وصندوق خليفة لتطوير المشاريع برنامج الحكومة المصرية لتنمية شبه جزيرة سيناء، بهدف إمكانية الدخول في هذه المشاريع، وتتضمن إقامة مدارس وجامعة وشبكات طرق وصرف صحي وتجمعات بدوية. وأوضحت الدكتورة سحر نصر، أنها من المنتظر أن تلتقى بالدكتور سلطان الجابر، وزير الدولة رئيس المكتب التنسيقي للمشاريع التنموية الإماراتية في مصر، خلال زيارتها إلى الإمارات، لبحث زيادة حجم الاستثمارات الإماراتية ودعمها التنموي لمصر، خاصة في عدد من المشاريع الكبرى، مثل محور قناة السويس ومشروع المليون ونصف المليون فدان، ومشروع تنمية الساحل الشمالي الغربي، إضافة إلى بحث المشروعات الإماراتية التنموية الجاري تنفيذها في مصر في مختلف المجالات، وأهمها البنية التحتية، والتعليم، والصحة، الإسكان، والنقل، والطاقة، والتي وصل فيها معدل التنفيذ إلى نحو 87%. رسالة ثقة وعلى المستوى الدولي، قالت وزيرة التعاون الدولي المصرية، إن موافقة كل من البنك الدولي والبنك الأفريقي للتنمية بمثابة رسالة ثقة في تعافي الاقتصاد المصري، خصوصاً أنها تأتي من هيئات دولية لها مصداقيتها في العالم، كما أنها ستنعكس بالإيجاب على التصنيف الائتماني لمصر من قبل وكالات التصنيف العالمية. ووافق مجلس إدارة البنك الدولي الخميس الماضي على منح مصر قرضاً بقيمة 3 مليارات دولار لمدة 3 سنوات بفائدة نسبتها 1,6% وفترة سداد 35 سنة وفترة سماح 5 سنوات، فضلاً عن رفع محفظة مصر في البنك إلى الضعف بواقع 8 مليارات دولار، منها 6 مليارات للحكومة المصرية، وملياري دولار للقطاع الخاص، للمساهمة في إقامة منطقة صناعية وعدد من المصانع. وفي نفس اليوم أيضاً، وقعت مصر اتفاقية قرض مع البنك الأفريقي للتنمية بقيمة 1,5 مليار دولار على مدار 3 سنوات بواقع 500 مليون دولار كل عام، لدعم الموازنة الحكومية والمشاريع التنموية. ونجحت وزيرة التعاون الدولي منذ توليها منصبها في سبتمبر الماضي في الحصول على قروض ومنح لمصر من قبل مؤسسات تمويل دولية وإقليمية بنحو 8 مليارات دولار. وقالت الدكتورة سحر نصر إن البنك الدولي اعتمد في موافقته على منح مصر قرضاً إجمالياً بقيمة 3 مليارات دولار، بناء على البرنامج الاقتصادي الذي طرحته الحكومة منذ يونيو 2014، والذي يتكون من ثلاثة محاور رئيسية الأول يتعلق بالسياسات المالية التي وضعتها وزارة المالية، والثاني سياسات الطاقة والدعم، والثالث تحسين بيئة الأعمال، من خلال تطبيق حزمة من القوانين والتشريعات التي تشجع القطاع الخاص على لعب دور حيوي في التنمية إلى جانب الحكومة. وأضافت أن البنك الدولي أشاد ببرنامج الحكومة المصرية، والإصلاحات الاقتصادية التي تتبناها، وهو ما تستهدفه المؤسسات المالية والاقتصادية من الدول المقترضة، الأمر الذي شجع مجلس إدارة البنك أيضاً على رفع محفظة مصر إلى 8 مليارات دولار. وأشارت إلى استمرار المفاوضات مع البنك الدولي للحصول على قرضين بقيمة مليار دولار، أحدهما بقيمة 500 مليون دولار، للمساهمة في تمويل مشروع استصلاح 1.5 مليون فدان، والثاني بالقيمة ذاتها من أجل التطوير الاقتصادي لمحافظات جنوب الصعيد، وذلك في إطار تنفيذ أولويات برنامج الرئيس عبد الفتاح السيسي، في توفير التمويل اللازم للمشروعات القومية، والاهتمام بتنمية الصعيد، من أجل تلبية احتياجات المواطنين. وقالت الوزيرة إن حصيلة القروض التي حصلت عليها مصر مؤخراً، ستوجه لدعم المشاريع التنموية الواردة في موازنة الدولة، فضلاً عن دعم احتياطي البلاد من العملة الأجنبية، حيث تتوفر هذه القروض بالدولار، مما يساعد مصر على تلبية احتياجاتها من الدولار. وأوضحت وزيرة التعاون الدولي، أن المشاريع التي ستوجه لها القروض، تتضمن جميع المشاريع التنموية التي تتبناها الحكومة، مثل المناطق الصناعية والمشاريع التي تخلق فرص عمل للشباب، حيث يحتاج الاقتصاد المصري إلى دفعة قوية، ومن شأن توفر حصيلة من القروض والمنح والمساعدات إلى جانب المشاريع الاستثمارية أن تساعد الحكومة في تنفيذ برنامجها الاقتصادي خصوصاً في المشاريع الحيوية مثل شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء. القروض مدروسة ومحسوبة وأكدت سحر نصر أن مصر، في إطار سعيها نحو الاقتراض من المؤسسات الدولية والإقليمية، تدرس كل البدائل المتاحة أمامها للحصول على التمويل لمشاريعها التنموية، شريطة أن يحقق القرض الذي تحصل عليه عائداً اقتصادياً أعلى بكثير من الفائدة المترتبة على القرض. وردت الوزيرة على المخاوف بشأن ارتفاع خدمة الدين الخارجي جراء كثرة الاقتراض، بأن كل القروض مدروسة ومحسوبة جيداً، موضحة أن علاج عجز الموازنة معروف اقتصادياً لدى كل الاقتصاديين من خلال طرائق ثلاث محددة إما باتباع سياسة رفع الضرائب أو رفع الدعم أو الاقتراض الداخلي والخارجي. وبينت أن الفترة الماضية شهدت تطبيق إصلاحات عدة ناجحة في مجال الضرائب والدعم، ولا تستطيع الحكومة أن تحمل المواطن المصري أعباءً جديدة، لذلك تحاول الاقتراض من المؤسسات الدولية التي تعتبر قروضها ميسرة للغاية مقارنة بالاقتراض الداخلي، حيث يتراوح العائد على أذون الخزانة أو السندات الحكومية بين 12-16% ومدة أقصاها 3 سنوات، في حين يصل العائد على قرض البنك الأفريقي للتنمية 1% يسدد على 20 سنة وفترة سماح 5 سنوات، وتصل الفائدة على قرض البنك الدولي 1,6% وفترة سداد 35 سنة وفترة سماح 5 سنوات، وهذا يعني أن الاقتراض الخارجي أيسر بكثير، فضلاً عن أن القرض ممنوح بمنحة لا ترد. التأثير الفوري في حياة المصريين القاهرة (الاتحاد) قالت وزارة التعاون الدولي إن التعاون المصري الإماراتي يقدم نموذجاً متفرداً من خلال مجموعة واسعة من برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية، تستهدف إحداث تأثير فوري في حياة الشعب المصري وواقعه اليومي. وبحسب تقرير أعدته الوزارة عن المشاريع الإماراتية في مصر، فإنه جرى توقيع اتفاق منحة إطارية بين دولة الإمارات وحكومة جمهوريـة مصر العربية بتاريـخ 26 أكتوبر 2013، وبموجب هذا الاتفاق تعهدت الإمارات بتقديم منحة لا ترد إلى مصر تقدر بنحو 4,91 مليار دولار، لتنفيذ مشروعات تنموية. وأضاف التقرير أن المشاريع التنموية الإماراتية التي يجري تنفيذها طبقاً للاتفاق الموقع تتوزع على قطاعات حيوية، ترتبط بشكل مباشر بالحياة اليومية للمواطن البسيط، في قطاعات الطاقة والإسكان والأمن الغذائي والتعليم والتدريب المهني والرعاية الصحية والنقل والمواصلات إضافة إلى مشاريع لدعم المؤسسات الأكاديمية والاجتماعية الفاعلة في المجتمع المصري. وذكر التقرير أنه في مجال الرعاية الصحية والحفاظ على البيئة، تم إنجاز بناء وتجهيز 78 وحدة لطب الأسرة في 23 محافظة، بما يسهم في توفير الرعاية الصحية الأولية لسكان المناطق النائية والريفية، كما تم تطوير خطوط إنتاج الأمصال واللقاحات والأنسولين بهيئة الأمصال واللقاحات. وجرى تجهيز وتطوير مرافق لمعالجة المياه في 94 قرية، وتطوير البنية التحتية الخاصة بالصرف الصحي، وذلك بما يسد 12% من الحاجة في هذا المجال. وفي مجال النقل والمواصلات، تم تصنيع وتوريد 600 حافلة لدعم هيئة النقل العام بالقاهرة، وبناء 4 كباري في 3 محافظات للحد من الاختناق المروري. وفي مجال التعليم، تم إنجاز المشروع المصري الإماراتي للتدريب من أجل التشغيل لتأهيل 80 ألف باحث عن العمل لتلبية الاحتياجات الفعلية للسوق، وتم أيضاً بناء وتشييد 100 مدرسة في مختلف المراحل التعليمية في 18 محافظة. وفي مجال الأمن الغذائي، يجري العمل على بناء 25 صومعة لتخزين القمح في 17 محافظة بطاقة 1.5 مليون طن من شأنها مضاعفة سعة تخزين القمح الحالية في مصر، إضافة إلى مشروع لدعم صناعات الألبان واللحوم من خلال توريد 100 ألف من رؤوس الماشية، كما تم إنجاز بناء وتسليم أكثر من 50 ألف وحدة سكنية يستفيد منها 300 ألف مواطن مصري.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا