• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

أشهر مدنها «قرنو» العاصمة.. وبراقش ملهمة الشعراء

مملكة معين اليمنية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 20 ديسمبر 2015

ديمقراطية عريقة وثقافتها امتدت للحجاز ومصر

سعيد ياسين (القاهرة)

نشأت مملكة معين في اليمن في الألفية الأولى قبل الميلاد، وهي من الممالك العربية القديمة، وانتهت عندما قامت مملكة حمير بغزوها في القرن الأول قبل الميلاد، وكانت عاصمتها معين أو «قرنو» أو «القرن» وتقع حالياً شرق صنعاء، واعتمد اقتصادها على الزراعة وتجارة اللبان، والتوابل، والأسلحة، وسيطرت على طرق التجارة في جنوب الجزيرة العربية، وامتد حكمها إلى يثرب والعلا، وفدك، وتيماء، والحجر، وأطلق على الملك لقب «مزود» أي المقدس، وكشفت عن هذه المملكة العريقة الآثار المكتشفة في القرن العشرين الميلادي، وبينت أن معين ظهرت في القرن العشرين قبل الميلاد أو القرن الثلاثين قبل الميلاد، رغم أن ازدهارها بدأ في القرن 13 ق. م إلى القرن 17ق. م، وتعد مدينة «قرنو» العاصمة من أشهر مدن معين، وعرفت أيضاً بـ «معن»، أي «معين»، وتقع على مسافة أكثر من 7 كيلو مترات من شرق قرية «الحزم»، مركز الحكومة الحالي في الجوف، وكانت تقع على أكمة من الطين جوانبها منحدرة، تعلو على سطح الأرض بخمسة عشر متراً، وهي مستطيلة الشكل، وطولها 400 متر، وعرضها 250 متراً، ولها بابان أحدهما في الغرب والآخر في الشرق، وليس لها أبواب أخرى، وبلغ ارتفاع السور الذي يحيط بها 15 متراً، ووجد في بعض أقسامه فتحات المزاغل التي استعملت للمراقبة ولرمي السهام، وكانت حكومة معين ملكية يرأسها حاكم ولقبه «ملك»، وأجازت الحكومات الملكية العربية الأخرى آنذاك أن يشترك شخص أو أكثر مع الملك في حمل اللقب، إذا كان من أقرب أقرباء الملك، كأن يكون ابنه أو شقيقه.

حكم ديمقراطي

ولم تكن السلطة مركزة في أيدي الملوك، فنظام الحكم في معين، فكان الحكم فيها استشارياً ديمقراطياً بمقاييس العصر الحديث، فكان لكل مدينة حكومتها الخاصة ولها آلهة خاصة تتسمى باسمها وهيئات دينية، ولها مجلس استشاري يدير شؤونها ويفصل بين الناس، وكان رؤساء القبائل يبنون دوراً كانت تسمى «مزود» يجتمعون فيها للبت في الأمور والفصل في النزاعات وكانوا يسجلون أيام تأسيسها وبنائها، والترميمات والتحسينات التي أدخلت عليها. وتتألف مملكة معين من مقاطعات، على رأس كل منها ممثل عن الملك، يعرف بـ«كبر»، أي «الكبير» يتدخل في السياسة التي تخص المسائل العليا المتعلقة بحقوق الملك وبشعب معين، وفي كتاباتهم كان يرد ذكر الإله أولاً ثم الملك ثم الكبير، أما دخل الحكومة، فكان يرد من الضرائب المفروضة على التجار والمزارعين وسائر طبقات الشعب، ويجمعها مشايخ القبائل والحكام والكبراء بوصفهم ممثلي الهيئات الحكومية العليا، وبعد إخراج حصصهم يقدمون ما عليهم للملك، أما الإيرادات من المصادر الأخرى، مثل تأجير أملاك الدولة، فتكون بعقد يتفق عليه.

نهاية دولة معين ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا