• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  03:32    شيخ الازهر يدين "العمل الارهابي الجبان" ضد كنيسة قبطية في قلب القاهرة    

خبراء لـ«الاتحاد»: الزيادة السكانية في مصر خطر يجب التصدي له

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 19 ديسمبر 2015

كتب: محمد جاب الله

«الراجل مش بس بكلمته، الراجل برعايته لبيته وأسرته». كانت هذه جملة شهيرة، لعقدين من الزمن تقريبا، في أحد إعلانات تنظيم الأسرة، ضمن محاولات الحكومة المصرية تنظيم النسل، حيث كانت وزارة الصحة تلفت طوال الوقت، لمخاطر الزيادة السكانية، على الفرد والمجتمع. وفي الأسبوع الماضي، دقت ساعة ترقيم التعداد السكاني بمصر، معلنة الوصول إلى 90 مليون مواطن، وفقا لمركز البحوث والإحصاء، ما أعاد للأذهان التخوف من الانفجار السكاني. وفي هذا الإطار، قالت سمية الألفي، استشاري حقوق الطفل والأسرة بالمركز القومي للأمومة والطفولة، إن الزيادة السكانية في مصر، مقارنة بوضعها الاقتصادي الحالي، خطر يجب التصدي له، بإعطاء الأولوية لمسألة تنظيم الأسرة بوسائل مبتكرة. وأوضحت الألفي، في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد» ضرورة تفعيل الجودة النوعية للبشر، من خلال استراتيجيات تُحسّن من منظومة التعليم، وتوزيع الأدوار على المؤسسات الحكومية، وتفعيل منظومة الثواب والعقاب، مؤكدة احتياجنا للاهتمام بملف التعليم، للاستفادة من الطاقة البشرية، بدلا من أن تصبح عبئا على الدولة. من جهته، أكد الدكتور عاطف الشيتاني، رئيس قطاع تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية بوزارة الصحة، أن القضاء على الزيادة السكانية، يجب أن تتم بمشاركة جميع مؤسسات الدولة، وفقًا لخطة استراتيجية، يسعى الجميع لتنفيذها، وأن الوزارة ليست مسؤولة وحدها عن زيادة معدل الإنجاب، معتبرًا الرغبة في إنجاب الطفل الثالث مشكلة كبيرة، سواء في أوساط المتعلمين أو غيرهم. وأشار الشيتانى، في تصريحات صحفية، إلى أن ذلك تسبب في تحطيم جميع محاولات تنظيم الأسرة التي تستهدف الوصول إلى طفلين لكل سيدة، عام 2017، موضحا أن نتائج المسح الصحي العام الحالي، كشفت أن 37% من الأسر ترغب في أكثر من 3 أطفال. حوافز مالية ومكافآت لإغراء الأهل بتحديد النسل وفي سياق متصل، تقول د.منى صادق الباحثة بمركز البحوث التربوية، إن الزيادة السكانية ليست عيبا في البلاد التنموية، التي تحتاج كوادر بشرية لإدارة المشروعات، وسلبية في البلاد الفقيرة، فالصين رغم المليار نسمة، بلد به نهضة وتنمية، وعندما جربت فكرة طفل لكل أسرة، عانى الاطفال مشاكل نفسية عميقة، حيث فرضت الحكومة تحديد النسل على مواطنيها بالإكراه. وأضافت صادق، في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد» أنه يجب ابتكار وسائل تنافسية ومجدية، للحد من البطالة، خصوصا عمالة الأطفال، حيث تتفاقم المشكلة يوما بعد يوم سواء في الحضر أو الريف، ولن تقام دولة إلا بتعليم جيد للطفل الذي هو رأس مالها. واقترحت أستاذ البحوث التربوية، تقليل المصروفات على الأسرة التي تملك طفلين، وإعطاء حوافز مالية ومكافآت للأهل، والتفاوض معهم لإنجاح سياسة الحد من الأطفال. الحد من التكاثر قبل إكمال مشروعات الدولة التنموية ويقول د.سامي عبد العزيز، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، ومسؤول إعلانات تنظيم الأسرة للحكومة المصرية فترة من الزمن، إن كل مشكلة نمرّ بها، سببها الزيادة السكانية، مشيرًا إلى أن شرق آسيا كانت تأمر مواطنيها بإنجاب طفل واحد فقط، وعندما وجدت عدد الشباب قليلا، أمرت بإنجاب طفلين فقط، كحد أقصى. وأضاف عبد العزيز أنه أطلق حملة إعلامية قبل عام 2009 بعنوان «قبل ما تجيب مولود اتأكد إن حقه علينا موجود»، مؤكدًا أن المشكلة السكانية قضية كل مؤسسات مصر، ولا بدّ من إيجاد حل لها، وعلى الإعلام عرضها، واقتراح حلول مبتكرة لها. وطالب أستاذ الإعلام بضرورة الحد من مشكلة التكاثر، قبل المضي قدما في مشروعات التنمية التي تعلن عنها الحكومة.  

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا