• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

مباحثات صعبة في نيويورك بشأن مسودة اتفاق لعرضه على مجلس الأمن لإطلاق مسيرة السلام في سوريا

المعارضة تشكل فرق التفاوض وتتمسك بـ«انتقال» دون الأسد

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 19 ديسمبر 2015

عواصم (وكالات)

أعلنت المعارضة السورية في اجتماعاتها بالرياض، تشكيل هياكلها التفاوضية، واستعدادها للتعاون مع المجتمع الدولي لإنجاز مرحلة الحل السياسي، مشددة على أن الحل سيبنى على مرحلة انتقالية لا تضم الأسد، في وقت بدأ وزراء خارجية 17 دولة، بما في ذلك الروسي سيرجي لافروف، والأميركي جون كيري، وزراء من أوروبا والشرق الأوسط وإيران، مباحثات في نيويورك، سعياً للحصول على دعم الأمم المتحدة لخطة أميركية روسية طموحة تهدف للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في سوريا التي تشهد حرباً محتدمة منذ نحو 5 سنوات. وقال رياض حجاب المنسق العام لفريق التفاوض التابع للمعارضة السورية «المعارضة تريد مرحلة انتقالية سياسية بدون الرئيس بشار الأسد»، مشدداً على ضرورة البدء بإجراءات لتعزيز الثقة تمهد للدخول في عملية التفاوض مع النظام. وأضاف «الهيئة العليا للتفاوض قامت بإقرار معايير واستراتيجية التفاوض خلال المرحلة القادمة».

وكان أعضاء الهيئة العليا للمفاوضات قد انتخبوا حجاب منسقاً عاماً للفريق الذي سيقود محادثات السلام المقبلة مع الحكومة السورية. وقال حجاب « قرارات مجلس الأمن الدولي وخريطة الطريق التي وضعت في المؤتمر الأول بجنيف 30 يونيو 2012 ، نصت على أن المرحلة الانتقالية في سوريا لن تشمل الرئيس الأسد، وسيديرها مجلس انتقالي يملك كل الصلاحيات التنفيذية». وأضاف حجاب للصحفيين في الرياض أمس «سندخل المفاوضات على هذا المبدأو ولن ندخل على مباحثات على غير ذلك أبداً، ولن يكون هناك تنازل عن أهداف الثورة وعن القرارات الشرعية الدولية، ولن نتنازل عن موضوع محاكمة الأسد وكل الرموز التي تلطخت أيديهم بالدماء». ويسلط موقف حجاب الضوء على الانقسامات العميقة بين أطراف المحادثات بشأن مصير الأسد والمرحلة الانتقالية السياسية المستقبلية في سوريا.

وأشار دبلوماسيون إلى أن روسيا في الوقت الحالي أوضحت للدول الغربية، أنها لا تعترض على تنحي الأسد عن السلطة في إطار عملية السلام في تخفيف لموقفها الداعم بقوة للرئيس السوري قبيل محادثات نيويورك. ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن حجاب قوله: «إن الهيئة العليا للمفاوضات تنوي تشكيل لجان تخصصية في موضوع القضايا القانونية والعلاقات الدولية والدعم والتفاوض، وكذلك لجان إعلامية ومالية وإدارية خاصة في العمل الداخلي للهيئة، وتم وضع استراتيجية للتفاوض خلال المرحلة القادمة». وأشار حجاب إلى أن «هناك إجراءات بناء ثقة وحسن نوايا يجب أن يلتزم بها الشريك في التسوية السياسية، وهي إطلاق سراح المعتقلين، خاصة النساء والأطفال، وفك الحصار عن المدن والبلدات التي تعاني الويلات والجوع والقهر والقصف في مختلف الأنحاء، وإدخال المساعدات الإنسانية».

بالتوازي، تبذل الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي جهوداً كبيرة للاتفاق على مسودة قرار يدعم مسعى دولياً لإنهاء الحرب الأهلية في سوريا، مع بدء محادثات وزارية بشأن الأزمة في نيويورك أمس. وأبلغت مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سامانثا باور الصحفيين أن الأعضاء الخمسة الذين يتمتعون بحق النقض «الفيتو» لم يتفقوا بعد على مسودة لطرحها على المجلس الذي يضم 15 عضواً. من جهته، ألمح المندوب الروسي فيتالي تشوركين إلى وجود خلافات كبيرة بين الدول الخمس. وقال: «لست واثقاً من أن هذا الاتفاق سيحدث لأن هناك للأسف محاولات متعمدة أو غير متعمدة لاجتزاء وثائق فيينا، ونحن نرفض هذا». ومن جانبه، قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير إن هناك (قدراً من الحركة) في المحادثات، موضحاً أن أحد أهداف اجتماعات نيويورك هو توضيح الجدول الزمني لمحادثات السلام بين الحكومة والمعارضة. وفي وقت سابق، قال دبلوماسيون: «إنه تحقق بعض التقدم بشأن أصعب نقطة في المحادثات، وهي مصير الأسد».

وذكروا أن روسيا لمحت إلى عدم معارضتها لخروج الأسد من السلطة في نهاية مرحلة انتقالية، وإن كانت تحجم عن الإقرار بذلك علانية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا