• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م
  12:19    محكمة سعودية تقضي بإعدام 15 شخصا بتهمة التجسس لحساب إيران         12:36     تعيين كازنوف رئيسا للوزراء في فرنسا خلفا لفالس     

التقرير البريطاني ضربة قاضية للجماعة الإرهابية .. استراتيجيون لـ«الاتحاد»:

أبوظبي والقاهرة أول من تنبه لخطورة «الإخوان» على المنطقة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 19 ديسمبر 2015

أحمد مراد، حسام محمد (القاهرة) أكد خبراء سياسيون واستراتيجيون أن التقرير البريطاني الذي ربط بين «الإخوان» وأعمال العنف يؤكد بعد نظر كل من مصر والإمارات العربية المتحدة وغيرهما من الدول العربية التي اعتبرت الحركة جماعة إرهابية، وخطراً على الأمن القومي العربي. وأوضح الخبراء أن التقرير البريطاني سيعقبه قرار وشيك يعتبر جماعة «الإخوان» منظمة إرهابية، وقد تنتظر بريطانيا الوقت المناسب خاصة في تلك الفترة التي يواجه العالم خطر الإرهاب. ورحب النائب البرلماني والخبير الإستراتيجي سمير غطاس، مدير منتدى الشرق الأوسط للدراسات السياسية والإستراتيجية، بما تضمنه التقرير البريطاني الذي اعترف بحقيقة ارتباط الجماعة بالعنف والإرهاب الذي تشهده مصر والمنطقة العربية حالياً، وهو بالتأكيد خطوة مهمة لحصار الجماعة الإرهابية، وتجفيف منابع تمويلها، ويتبقى أن يصدر عن لندن إجراءات فعلية لملاحقة عناصرها المتورطون في أعمال العنف والإرهاب، والذين يتخذون من لندن مقراً لتحركاتهم وخططهم المشبوهة. وشدد الخبير الإستراتيجي على أهمية اعتراف لندن بأن مؤيدي جماعة «الإخوان» في مصر ارتكبوا أعمال عنف في أعقاب إطاحة الرئيس المعزول محمد مرسي في 2013، مؤكداً أن هذا الاعتراف البريطاني من شأنه أن يدعم من مواقف الدولة المصرية في الخارج، فضلاً عن السياسة المصرية في الداخل الهادفة إلى مطاردة العناصر الإخوانية المتورطة في أعمال عنف في شتى محافظات البلاد. وقال غطاس: «لابد أن يعي الجميع أن مواجهة الإرهاب وأعمال العنف التي ترتكبها الجماعة الإرهابية، لا يمكن أن تنتهي بضربة واحدة أو كما يقال بالضربة القاضية، فالمواجهة طويلة، ولاسيما أن الموجة الحالية من الإرهاب تختلف عن الموجات السابقة التي شهدتها مصر في فترة التسعينيات، فهناك إرهاب بالوكالة، وهناك تدخل مخابراتي، وهناك تدفق أسلحة، وهناك أموال طائلة تنفق لدعم الإرهابيين، وكل هذا بالتأكيد يعقد مسألة مواجهة الإرهاب، ويجعل أمد الإرهاب وأعمال العنف يطول، ولكن في الحقيقة هناك تحسن ملحوظ وملموس في أداء الأجهزة الأمنية سواء من قبل أجهزة القوات المسلحة أو أجهزة الشرطة، ويظهر ذلك في العديد من الضربات الموجعة التي وجهتها أجهزة الأمن إلى جماعة الإخوان الإرهابية وحلفائها من الجماعات المسلحة سواء في سيناء أو غيرها من المحافظات المصرية، هذا فضلاً عن الضربات الاستباقية التي شلت حركة الجماعات الإرهابية ولا سيما في سيناء. واعتبر غطاس التقرير البريطاني الذي يدين جماعة «الإخوان» من ضمن الضربات الموجعة التي تلقتها الجماعة الإرهابية في الفترة الأخيرة، مطالباً وزارة الخارجية بإجراء مزيد من المشاورات مع الجانب البريطاني من أجل العمل على خنق الجماعة خارجياً، وإضعاف تحركاتها في أوروبا، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة أن تكون هناك إستراتيجية شاملة وواضحة لمواجهة الإرهاب الإخواني، شرط أن تشمل هذه الإستراتيجية مختلف الجوانب الأمنية والدبلوماسية والفكرية والثقافية والتربوية والإعلامية، وأعيب هنا على وسائل الإعلام عدم اهتمامها بما هو مهم، وتفرغها لمسائل هامشية لا تسمن ولا تغني من جوع، فلابد أن يكون للإعلام دور مؤثر في الحرب على الإرهاب الذي تقوده جماعة الإخوان المسلمين». ووصف الخبير العسكري اللواء محمود خلف، مستشار أكاديمية ناصر العسكرية، التقرير البريطاني بأنه يصب في مصلحة مصر، ويخدم حربها على الإرهاب الإخواني، فضلًا عن أنه خطوة في الطريق الصحيح رغم أنه تأخر كثيراً، مؤكداً أن أهم ما جاء في التقرير هو« التأكيد على مسؤولية جماعة الإخوان عن أعمال العنف، والتأكيد على علاقاتها المشبوهة بالجماعات المتطرفة والمتشددة»، معتبرا الانتماء لهذه الجماعة مؤشراً محتملاً على التطرف والعنف. وأكد خلف أن التقرير البريطاني لابد أن تتبعه سياسات على أرض الواقع، وإذا كانت لندن أحد أبرز معاقل الإخوان في لندن، فيجب على حكومة ديفيد كاميرون العمل على رصد تحركات العناصر الإخوانية المقيمة في لندن، والتعاون مع الجانب المصري لإفشال مخططات الجماعة الإرهابية، ولاسيما بعد أن لجأت هذه الجماعة الإرهابية إلى نشر الفوضى في جميع ربوع مصر من حرق الكنائس والمنشآت الحكومية ومراكز الشرطة حتى يشعر المواطن المصري بالرعب مما يعطي للمجتمع الدولي مبررات التدخل في مصر، وهو السيناريو الذي وضعه التنظيم الدولي للإخوان في أحد اجتماعاته التي عقدت في تركيا برعاية أردوغان، والذي حرض على إثارة الفوضى في مصر مع الدعاية الإعلامية المضادة. وشدد مكرم محمد أحمد، نقيب الصحفيين المصريين الأسبق، على أن التقرير البريطاني يمثل تطوراً كبيراً في المشهد المصري والعالمي، لكنه رغم ذلك لا يكفي، ولابد من مواصلة العمل من أجل الحصول على اعتراف دولي يعتبر جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية بنص القانون الدولي، ولاسيما بعد تورط عناصرها وقياداتها في أعمال إرهاب سواء في مصر أو المنطقة العربية. وقال نقيب الصحفيين الأسبق: «في فترة تولي حازم الببلاوي رئاسة الحكومة المصرية، صدر قرار مصري اعتبر جماعة الإخوان منظمة إرهابية، وقد أكدت في ذلك الوقت أن هذا الإعلان من جانب الحكومة المصرية لا يكفي، وطالبت حكومة الببلاوي بالذهاب إلى الأمم المتحدة لإصدار قرار دولي بذلك، لأنني لم أكن واثقا على الإطلاق من نجاح قرار إداري يصدره رئيس مجلس الوزراء، فهذا القرار الإداري من السهل الطعن عليه، فضلا عن أن قرار الببلاوي لا يترتب عليه كل شيء، فعندما يكون لدينا جماعة إرهابية فمن الضروري أن يرتفع الصوت من الشعب نفسه ليعلن ذلك». وأضاف: «أنا هنا أكرر هذه الدعوة من جديد، وأعتقد أن التقرير البريطاني الأخير يدفع في هذا الاتجاه، ومن ثم أقترح على الحكومة المصرية أن تقيم مؤتمراً شعبياً تحضره كل القوى السياسية لكي تعلن أن جماعة الإخوان منظمة إرهابية، شرط أن يقدم هذا المؤتمر حيثيات واضحة بالقضايا والحوادث التي ارتكبتها هذه الجماعة، ثم نذهب بهذا القرار الشعبي إلى الجامعة العربية لنحصل على قرار من الجامعة يؤكد مصداقية القرار المصري، ولاسيما أن الجماعة أخطأت في حق كثير من الدول العربية، ومعظم هذه الدول تعتبرها خطراً على أمنها القومي خاصة أنها أدخلت عليها خلايا وتنظيمات إرهابية، وأخيراً نذهب بهذا القرار إلى الأمم المتحدة، وهنا نضع الأمم المتحدة أمام مسؤوليتها التاريخية». وشدد المحلل السياسي عمرو الشوبكي على أهمية إعلان لندن بأنها ستكثف مراقبتها بشأن آراء وأنشطة أعضاء الإخوان بعد أن انخرطوا بالعنف والإرهاب، مؤكداً «أن هذا الأمر سيكون له تأثير كبير على الإخوان في الخارج، وسيحد من أنشطة الجماعة في أوروبا بأكملها». وقال الشوبكي: «الحقيقة أن جماعة الإخوان تصر حتى الآن على أن تسير في عكس الاتجاه، فهم يسيرون في طريق ضار بالوطن، ولم تقدم جماعة الإخوان أي مراجعة في أسباب فشلها حتى هذه اللحظة، ولا توجد كلمة واحدة منهم تشير إلى أن الشعب رفضهم، وهذا الأمر يعكس حالة من الغيبوبة وانفصالا كاملا عن الواقع، وكأنهم لا يرون الشعب المصري، ويرون فقط أعضاء الجماعة، وإذا أراد الإخوان الإصلاح، فعليهم أن يبدؤوا بالاعتراف بالأخطاء من خلال المراجعة الحقيقة لهذه الأخطاء، ولكن مشكلة الجماعة أنها لم تراجع نفسها حتى الآن، ولم تقدم أي نقد لأوضاعها الداخلية، ولم تستوعب أنها منذ 80 عاما كانت تسير في الفشل المتكرر، فقد فشلوا وهم في المعارضة، وفشلوا أيضا وهم في الحكم، وبالتالي هم يمارسون الآن العنف والإرهاب، ولكن هذا لن يعيد عقارب الساعة إلى الوراء». وقال عماد جاد، الخبير في مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، «أن تقرير الحكومة البريطانية يؤكد صحة النصائح التي قدمتها الإمارات لبريطانيا منذ سنوات عدة والتي أكدت فيها أن الإخوان جماعة تنتهج الفكر المتشدد والمتطرف والذي لابد أن يقود في النهاية إلى تبني العنف والأعمال الإرهابية ومن المؤكد أن التقرير البريطاني سيعقبه قرار واضح يعتبر الجماعة جماعة إرهابية خاصة والعالم كله يتطلع لاتخاذ موقف واحد في مواجهة كل من يتبنى العنف للتعبير عن أفكاره ولهذا فإنني أرى أن هذا التقرير البريطاني من أفضل الأمور التي فعلتها بريطانيا وذلك حتي يتم وضع الأمور في نصابها الصحيح لأن ما يحدث من قبل جماعة الإخوان يمثل نموذجاً للإرهاب. ويكفي للدلالة على أن الإخوان جماعة إرهابية ما يؤكده الخارجون عن عباءتهم وهم كثيرون وكلهم من القيادات السابقة فيها ويؤكدون في كل حواراتهم أن تلك الجماعة لا تؤمن إلا بالعنف المسلح ضد الآمنين من المسلمين وهم يظنون أنهم بذلك يقيمون العدل ويقيمون الشريعة وهم أبعد ما يكون عن شرع الله الذي حرص على حفظ النفس والعرض والمال في الوقت الذي يستبيح الإخوان كل ذلك». وأشار جاد إلى أن قيام حكومة أوروبية في ثقل الحكومة البريطانية بإعداد مثل هذا التقرير يؤكد ما سبق وحذرت منه القيادات العربية الرشيدة في الإمارات ومصر والسعودية وبلاشك فإن هذا التقرير لم يخرج ارتجالياً وإنما بعد دراسات مكثفة من الجانب البريطاني ولابد أن تستفيد بقية الدول الغربية من هذا التقرير إذا كان في نيتها فعلاً مواجهة الإرهاب بحسم لأن من الثابت في تاريخ تلك الجماعة أن الإخوان يلجؤون دوماً للعنف المفرط للتعبير عن أفكارهم المتشددة وبلا شك فإن التقرير البريطاني يعكس وبوضوح الوضع الصحيح للجماعة وكيف أنها اليوم في النزع الأخير على مستوى العالم كله باعتبار بريطانيا كانت إحدى أهم الجهات التي تدعم الجماعة لهذا فإن صدور مثل هذا التقرير يمثل ضربة قاصمة لها ولكل مناصريها في أي مكان على وجه الكرة الأرضية. وقال اللواء نصر سالم رئيس جهاز الاستطلاع المصري الأسبق والخبير العسكري المعروف إن صدور مثل هذا التقرير يؤكد ما سبق وحذرت منه مصر والشقيقة الإمارات من أن الفكر الإخواني فكر منحرف وضال ومن ينظر بصدق إلى تاريخهم سيكتشف بسهولة أن تاريخهم دموي ولهذا كان من المتوقع انهيار تنظيمهم وفي رأيي الشخصي فإن القرارات التي سبق واتخذتها مصر والإمارات والمملكة العربية السعودية باعتبار الإخوان جماعة إرهابية كانت بداية نهاية الجماعة ويأتي التقرير البريطاني اليوم ليمثل بداية الانهيار الكامل لتلك الجماعة الإرهابية والجميع يتذكرون جرائم ما أسماه الإخوان التنظيم الخاص الذي خرجت من رحمه كل الجماعات الإرهابية حول العالم ومن يدرس التاريخ جيداً سيجد أن الجماعات الإرهابية منذ بداية القرن العشرين وحتى اليوم بداية من التنظيم الخاص للإخوان ووصولا إلى داعش والقاعدة وبوكو حرام وغيرها كلها خرجت من رحم الفكر الإخواني التكفيري». وأضاف اللواء سالم: «إن الموقف البريطاني الجديد يمثل تحولاً جذرياً في السياسة الغربية حيال الجماعات الإرهابية ومنها جماعة الإخوان المسلمين ويتبقى أن تتم ترجمة ذلك التقرير إلى قرارات فعلية تحجم من قدرة الجماعة على تمويل عناصرها التي تمارس العنف على الأرض. وبشكل عام فإن التقرير البريطاني هو إشارة في منتهى الوضوح للجماعة بأنها أصبحت تحت المراقبة الكاملة خاصة في ظل التحديات التي تواجه القارة الأوروبية ووصل العمليات الإرهابية للعديد من عواصمها». وقال محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف المصري الأسبق عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر:« إن بريطانيا لم تأت بشيء جديد وإنما أقرت واقعاً سبق وحذر منه العرب فالثابت أن فكر جماعة الإخوان الواضح والمدون في الكتب هو فكر منحرف وتتبعه سلوكيات عنيفة إلا أنهم ينفون ما يقومون به وذلك منذ محاولتهم لاغتيال الرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر في المنشية إلى الآن وما يزعم الإخوان أنه مشروع إسلامي هو وهم ومجرد خدعة مثل مشروع النهضة وليس عندهم مشروع إسلامي ولكن عندهم مشروع إخواني ليس له علاقة بالإسلام ولا بالليبراليين فجماعة الإخوان خرج منها قيادات وجماعات تنفذ أفكارها بالإرهاب، ولم تستطع السيطرة على هذه الجماعات». الأمن المصري يفكك خلية من 30 إرهابياً القاهرة (وكالات) رصدت الأجهزة الأمنية في شمال سيناء خلية تضم 30 من أنصار بيت المقدس تقوم بعملية زرع عبوات ناسفة في طريق قوات الأمن في مدينة العريش، مشيرة إلى أنها تتخذ من منطقة وعرة التضاريس جنوب غرب المنطقة مقراً لها. وكثفت قوات الأمن من جهودها لملاحقة عناصر التنظيم التي تقوم بزرع العبوات الناسفة، وقامت قوة مشتركة من الجيش والشرطة بشن حملة أمنية استهدفت أحياء الصفا والسمران والمساعيد ومنطقة شارع أسيوط، كما تم نشر عدد من الكمائن الأمنية المتحركة، وألقت القبض على عدد من المشتبه في تورطهم في أعمال إرهابية. وواصلت القوات حملاتها الأمنية، جنوب مدينة العريش، في منطقة المزارع بعد وصول معلومات عن وجود عدد آخر من العناصر المسلحة التي تسعى إلى محاولة التسلل للمدينة لزرع عبوات ناسفة في طريق القوات التي تمكنت من القبض على عدد من المشبوهين وذلك في إطار جهودها لملاحقة العناصر الإرهابية بعد مقتل جندي من الصاعقة قبل يومين، عقب اعتقاله انتحاري قبل تفجير الأخير نفسه بحزام ناسف.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا