• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

خبز وورد

مبادرة عابرة للحدود

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 19 ديسمبر 2015

مريم جمعة الفرج Maryam.Juma@alIttihad.ae

أعلن العام القادم عاماً للقراءة كمشروع استثماري فكري يشمل كل من يقيم على أرض الإمارات، وهو ما يحول الإمارات إلى مكتبة مفتوحة لكل الأفراد والشرائح، الذين يمكنهم الوصول إليها ويمكنها في الوقت ذاته الوصول إليهم عبر مختلف الوسائل والتقنيات الحديثة. والمشروع مثلما يبدو للجميع كان ومايزال من أوليات التطور الحضاري الذي تشهده الدولة ومن مرتكزاته الأساسية التي يتم التأكيد عليها باستمرار.

القراءة في حد ذاتها أداة من أدوات الثقافة وهي ليست أداة مهمة فقط بل مصيرية كونها تلعب دوراً رئيساً في مرحلة زمنية آن للثقافة وأدواتها أن تلعب دوراً رئيساً في حياة مجتمعاتنا البشرية التي أرهقتها السياسة والحروب وخنقتها الأزمات الاقتصادية، لتأتي الثقافة وعلى رأسها القراءة فتلعب دورها الإنساني الحضاري المفقود وتبني جسوراً للتفاهم والحوار الإيجابي، ما يمكن مجتمعاتنا البشرية من ممارسة حياتها الطبيعية. والواقع أن صناعة الثقافة لا تأتي من غير أن نصنع مجتمعات مستقبلية قارئة، ومن غير أن يحدونا الأمل في أن تتنوع استراتيجياتنا وتتعدد آليات عملنا ومصادره في هذا الاستثمار، وإلى جانب ما هو موجود لدينا من مصادر القراءة التقليدية والإلكترونية وكلها يمكن الاعتماد على أدائه على نطاق واسع تنضم مصادر أخرى مهمة إلى هذا المشروع.

تنضم الترجمة مثلاً، فقراءة الأعمال المترجمة الجيدة من ضروريات أي مشروع ثقافي، كما أن مشروع القراءة الإماراتي هو في الأساس مبادرة محلية عالمية يشترك فيها الإماراتيون مع غيرهم من الشعوب ضمن هوية إنسانية أوسع نطاقاً تؤدي إلى التواصل والتعريف والتعرف على الآخرين وما وصلوا إليه.

والحقيقة أننا كخليجيين وعرب لا نحجم عن قراءة ما هو مترجم، بل نتوق إليه، ونحن كذلك منذ بدء مشاريع الترجمة وعبر تاريخنا القديم والحديث، لكن نصيبنا من هذه الترجمة يكاد يغطي في الجزء الأكبر منه بعض اللغات الأوروبية التي تعودنا عليها ومنها الإنجليزية والفرنسية. هذه اللغات عالمية ولغات حضارة لكنها ليست هي وحدها كذلك، فهناك من حولنا حضارات ولغات من شرق آسيا وشبه القارة الكورية وشبه القارة الهندية والصين واليابان إلى أفريقيا وأميركا اللاتينية وحتى دول أوروبية جديرة بالالتفات إلى مخزونها الثقافي مثل بولندا واسكندنافيا، وهناك تركيا وغيرها من بلاد العالم. الترجمة رافد مهم من روافد مبادرة القراءة ومشاريعها أحد أهم مرتكزات هذه المبادرة العابرة لحدود الإمارات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا