• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

تتركز على فواتير «التبريد المركزي» وتكاليف الصيانة

سكان يشكون ارتفاع رسوم الخدمات في مشاريع التملك الحر

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 19 ديسمبر 2015

سيد الحجار (أبوظبي) شكا مشترو وحدات سكنية جديدة ومقيمون بعدد من المشاريع العقارية في أبوظبي من ارتفاع رسوم الخدمات والصيانة، بجانب خدمات التبريد، مطالبين بضرورة وضع ضوابط محددة لتنظيم قيمة هذه الرسوم. وقال متعاملون بالسوق العقاري لـ «الاتحاد» إن قيمة رسوم الخدمات والصيانة باتت تحتل أولوية في تحديد خيارات العملاء الراغبين في شراء وحدات سكنية جديدة، مشيرين إلى توقف بعض المعاملات أحيانا بسبب اعتراض المشترين على أسعار الرسوم. وأوضحوا أن بعض المقيمين بالمشاريع العقارية الجديدة يقومون بسداد قيمة رسوم الخدمات والتي تشمل الحدائق العامة والمتنزهات، بجانب حمامات السباحة والجيم حتى في حالة عدم استخدامها أو الاستفادة منها، مما يمثل عبئا على هؤلاء المقيمين. وتتراوح أسعار رسوم خدمات الوحدات السكنية بالمشاريع العقارية الجديدة بين 10 و20 ألف درهم سنويا، وترتفع إلى أكثر من 30 ألف درهم للمساكن ذات المساحة الكبيرة، حيث تحدد معظم شركات التطوير بالعاصمة الرسوم بنحو 3 إلى 5 دراهم للقدم المربعة، فيما تتراوح قيمة رسوم الصيانة بين 3 و10 آلاف درهم سنويا حسب مساحة الوحدة. وبحسب بيانات أحد المشاريع العقارية الجديدة في أبوظبي، تشمل رسوم الخدمات، صيانة وري المساحات والمناظر الطبيعية، وإنارة الطرقات والشوارع، وتشمل كذلك التشغيل والصيانة، وإدارة المخلفات، ومجمع ومكاتب الصيانة، ومكتب المساعدة وخدمات البوابات، والخدمات الأمنية والتي تضم القوة العاملة الأمنية والدوريات المتحركة والوسائل الأمنية الإلكترونية، ومخصص الاستهلاك لتغطية المصاريف المستقبلية. وتلزم شركات عقارية الملاك بالتأمين على عقاراتهم، كما تطالب بالقيام بالتأمين على محتويات المبنى إلا أن هذه التغطية التأمينية غير إلزامية، فيما تتحمل الشركات مسؤولية التأمين على جميع العناصر ذات الصلة بالمناطق العامة. وعلى صعيد متصل، شكا عملاء من ارتفاع رسوم استهلاك خدمات التبريد، لاسيما مع اشتراط استخدام خدمات التبريد المركزية بمعظم المشاريع العقارية الجديدة. شكاوى العملاء وأشار عيسى محمد، مقيم بأحد المشاريع العقارية، إلى معاناته من ارتفاع رسوم خدمات التبريد المركزي والتي تقدر بمتوسط ألف درهم شهريا، فضلا عن وجود أخطاء أحيانا في قيمة الفاتورة، بخلاف ارتفاع قيمة التأمين لنحو 3 آلاف درهم. ولفت إلى تضرره من توجه الشركة المسؤولة عن خدمات التبريد لقطع الخدمة عن وحدته بعد يوم واحد من تحذيره بسبب تأخر سداد الفاتورة البالغة 3 آلاف درهم، فضلا عن فرض رسوم تقدر بنحو 2000 درهم لإعادة الخدمة. وأوضح إلى أنه عند محاولته تغيير خدمات التبريد المركزي وتركيب أجهزة التكييف من نوع «اسبليت» لتقليل التكلفة، فإن شركة إدارة العقار رفضت ذلك. ومن ناحيته، لفت عمار نصر إلى معاناته من سداد 20 ألف درهم سنويا لوحدته السكنية المؤلفة من 4 غرف «بنتهاوس» بأحد المشاريع العقارية الجديدة في أبوظبي، موضحا أن هذه الرسوم تشمل خدمات النادي الصحي والحديقة وحمام السباحة والأمن. ولفت إلى أنه بناء على شكاوى عدد من المقيمين تم خفض هذه القيمة إلى 16 ألف درهم، إلا أنها تظل قيمة مرتفعة، لاسيما في ظل عدم استخدامه للنادي الصحي أو حمام السباحة في الغالب. وأضاف أن هذه الرسوم لا تشمل تكاليف الصيانة، حيث قام بالتعاقد مع شركة صيانة خاصة بقيمة 5 آلاف درهم سنويا. مرتبة متقدمة من جهتها، قالت عبير نديم المدير العام لشركة «إيسترن ساندس» رمال الشرق للعقارات إن رسوم الخدمات تحتل مرتبة متقدمة في اهتمام العملاء الراغبين في شراء وحدات سكنية جديدة بأبوظبي، موضحة أن قيمة هذه الرسوم تستهلك كثيرا من الجدل بين المشترين والبائعين. وأوضحت أن قيمة هذه الرسوم تتراوح بين 3,5 إلى 4,5 درهم للقدم المربعة في بعض المشاريع العقارية بأبوظبي مثل حدائق الراحة، فيما ترتفع أحيانا لتتراوح بين 9 إلى 17 درهماً في بعض الأبراج المميزة بجزيرة الريم، لافتة إلى أن قيمة الرسوم ببعض الشقق الكبيرة «البنت هاوس» في الريم قد تصل إلى 70 ألف درهم سنويا. وأشارت إلى تضرر بعض العملاء من سداد قيمة رسوم خدمات حتى في حالة عدم الاستفادة من بعض المرافق، مثل حمامات السباحة أو الصالات الرياضية. وذكرت أن رسوم الخدمات غالبا ما تشمل خدمات الأمن والحراسة والنظافة، بجانب خدمات المرافق العامة من ري وتشجير وصيانة الحدائق والمتنزهات، موضحة أن هذه الرسوم لا تشمل فواتير الكهرباء والمياه. وأوضحت نديم أن رسوم الصيانة تتراوح بين 3 إلى 10 آلاف درهم سنويا غالبا، موضحة أن قيمة صيانة الفلل الكبيرة لاسيما في حالة وجود حمام سباحة تصل إلى 12 ألف درهم، كما قد ترتفع أحيانا إلى 18 ألف درهم للمساحات الكبيرة. وفيما يتعلق برسوم التبريد، أشارت إلى عدم تفضيل كثير من العملاء للتبريد المركزي، نتيجة ارتفاع قيمة الفواتير والتي تصل إلى متوسط ألف درهم شهريا، ما يعادل 12 ألف درهم سنويا. وأوضحت أن كثيرا من العملاء باتوا يهتمون بالاستفسار عن نوعية خدمات التبريد المقدمة بالمشاريع العقارية قبل شراء وحدة سكنية جديدة، موضحة أن بعض المشاريع مثل الفرسان وحدائق بلووم لا تطبق رسوم تبريد مركزية، بينما تطبق هذه الخدمات بمناطق مثل شاطئ الراحة وجزيرة الريم. انخفاض الرسوم بدوره، أوضح أحمد صلاح ربيع مدير شركة بلاتينيوم هوم للعقارات أن رسوم الخدمات العقارية تختلف من مشروع لآخر، لافتا إلى انخفاض قيمة الرسوم ببعض المشاريع مثل الغدير والريف، لتتراوح بين 5 و10 آلاف درهم سنويا في الغالب. وذكر أن متوسط الرسوم بمشروع الغدير يقدر بنحو 5 آلاف درهم سنويا للشقة الصغيرة ذات الغرفة أو الغرفتين. ولفت إلى ارتفاع قيمة الرسوم ببعض المشاريع مثل جزيرة الريم، موضحا أن هذه القيمة تصل في المساحات الكبيرة إلى نحو 25 إلى 30 ألف درهم سنويا، فيما تصل في وحدات البنتهاوس الكبيرة إلى أكثر من 35 ألف درهم سنويا. وذكر أن رسوم الخدمات تشمل حمامات السباحة والجيم والري والتشجير وصيانة الحدائق وخدمات الأمن والحراسة. وفيما يتعلق بالصيانة، أوضح صلاح أنه يتم توقيع عقود سنوية للصيانة بخلاف رسوم الخدمات، موضحا أن عقود الصيانة غالبا ما تبدأ من 3 آلاف درهم سنويا، وترتفع بناء على مساحة المنزل. وحول رسوم التبريد، أشار إلى وجود أزمة حقيقة فيما يتعلق برسوم خدمات التبريد المركزي، لاسيما أن بعض العملاء غالبا ما يفاجأون بهذه الرسوم. وأوضح أن بعض المشاريع مثل جزيرة الريم وجزيرة السعديات وحدائق الراحة والغدير، وشقق مشروع الريف تطبق نظام التبريد المركزي، مما يعني وجود فاتورة مستقلة بخلاف فاتورة الكهرباء، موضحا أن الفلل بمشروع الغدير لا تعتمد نظام التبريد المركزي. وذكر أن قيمة فاتورة التبريد المركزي تتراوح غالبا بين 800 و1500 درهم شهريا، وتصل أحيانا إلى نحو 2000 درهم، لافتا إلى تحمل بعض العملاء مبالغ مالية كبيرة تصل أحيانا إلى 50 ألف درهم لاستبدال هذه الخدمات بنظام «تكييف الاسبليت»، إلا أن كثيرا من الشركات العقارية ترفض ذلك في الغالب. وأوضح صلاح أن بعض المعاملات أحيانا ما تتوقف بسبب اكتشاف المشترين تطبيق نظام التبريد المركزي، مضيفا أن ذلك تكرر في شقق مشروع الريف والتي تعتمد هذا النظام، بينما لا يتم اعتماده في فلل المشروع.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا