• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

باحثة إماراتية تدعو إلى تضمين التفكير الناقد في المناهج

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 18 ديسمبر 2015

إيمان محمد (أبوظبي) دعت باحثة إماراتية إلى تضمين مفهوم التربية الإعلامية في المناهج التعليمية في الدولة لما لهذا المفهوم من مؤثرات لتفسير المضامين المعقدة التي تقدمها وسائل الإعلام. وترى شريفة رحمة الله سليمان مؤلفة كتاب «التفكير الناقد والتربية الإعلامية، الأسس والمفاهيم» والصادر عن وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، أن المفهوم الناقد من أبرز المفاهيم التي يستند إليها مفهوم التربية الإعلامية، حيث يساعد الطلبة على اكتساب مهارات التحاور الجماعي، وإيجاد الحلول للمشاكل التي يتعرضون لها، والمهارات الاجتماعية والثقافية التي تؤهلهم للتواصل الفعال مع بيئتهم. وتقول سليمان في مقدمة الكتاب: أصبح الإعلام من أبرز التحديات التي تواجه أفراد المجتمع وخاصة فئة طلبة المدارس، الأمر الذي يجعل من عملية السيطرة على وسائل الإعلام وما تقوم ببثه ونشره أمرًا يتطلب ضرورة تكاتف الأدوار بين الأسرة والمدرسة والمجتمع، لكي يتم الحد من بعض الآثار التي تتضمنها الرسائل الإعلامية وتتعرض لها تلك الفئة دون وعي أو إدراك. ودعت إلى تحقيق التكامل في الأدوار بين القطاع التربوي ووسائل الإعلام لتوجيه سلوك وتوجهات الطالب نحو انتقاء ما يتم تقديمه عبر وسائل الإعلام، وفقًا لما يتناسب مع قيم ومبادئ المجتمع الذي يتعايش فيه، وتمكينه من إبداء الرأي بحرية إزاء ما يتعرض له، ثم تحليل وتقويم المضامين الإعلامية، حتى يصل لمرحلة يتمكن فيها من من أن يكون شريكًا في إنتاج الرسالة الإعلامية، إلى جانب أهمية تسلح المعلم بالخبرات والمعارف التي تمكنه من معرفة كيفية الاستفادة من وسائل الإعلام لخدمة العملية التربوية لتحقيق المخرجات الإيجابية، والتي تتمثل في تنمية فكر الطالب ليفكر بطريقة ناقدة، ولا يكون سلبيًا. ويوضح الكتاب كيفية ترجمة العلاقة بين التربية والإعلام بشكل علمي من خلال مفهوم التربية الإعلامية، والذي يمكن اعتباره مدخلًا لظهور مفهوم المعرفة العالمية في القرن التاسع عشر تزامنًا مع التطورات المستمرة لتكنولوجيا الاتصال والمعلومات، إلى جانب تداعيات مطالبة المنظمات المعنية بحقوق الإنسان لجهة حق أفراد المجتمع من الوصول إلى كل أنواع المعرفة، وتمكينهم من التحلي بمهارات فهم كيفية عمل وسائل الإعلام ونقد رسائلها بحرية لتكوين وعي مجتمعي حول طبيعة ومحتوى الرسائل الإعلامية التي يتلقونها. تطرح المؤلفة في الفصل الأول جوانب استخدام تكنولوجيا الاتصال في قطاع التعليم بشكل عام، مع توضيح مفهوم الإعلام التربوي وما يترتب عليه من استخدام وسائل الاتصال كأدوات تعليمية مساعدة، وتشرح في الفصل الثاني التغيرات التي حدثت في أهداف استخدام وسائل الاتصال في قطاع التعليم والتي جعلت منها وسيلة لتهيئة الطالب على التعامل الواعي مع الرسالة الإعلامية لتنمية مهاراته في مجال التفكير الناقد، وتوضح في الفصل الثالث أهم أهداف التربية الإعلامية التي تعمل على تنميتها وهي مهارة التفكير الناقد، وكيفية توظيف مفهوم التربية الإعلامية في المؤسسات التعليمية، مع تقديم نموذج لبرنامج تضمين مفهوم التربية الإعلامية في سياق المناهج المدرسية في دولة الإمارات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا