• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

محادثات سويسرا مستمرة واتفاق على استئناف المساعدات لتعز

«الشرعية» تطهر معسكر «ماس» وتتأهب لتحرير صنعاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 18 ديسمبر 2015

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء، جنيف) سيطرت قوات الشرعية اليمنية أمس على معسكر ماس الاستراتيجي شمال غرب مأرب، في إنجاز عسكري نوعي يمهد للتقدم صوب العاصمة صنعاء الخاضعة لهيمنة متمردي الحوثي والمخلوع صالح. في وقت أعلنت الأمم المتحدة في بيان بعد اجتماعين للمبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد في سويسرا مع كل من رئيس وفد الحكومة الشرعية وزير الخارجية عبد المالك المخلاف، ورئيس وفد المتمردين محمد عبد السلام عن اتفاق على الاستئناف الكامل للمساعدات الإنسانية لتعز، واستمرار المحادثات في الأيام المقبلة مع التركيز على الهدنة وإطلاق سراح السجناء وسحب القوات وعودة الأسلحة الثقيلة للدولة والحوار. وأكدت مصادر متعددة في المقاومة الشعبية لـ«الاتحاد» سيطرة قوات الشرعية المدعومة بمئات المقاتلين من المقاومة على معسكر ماس التابع للحرس الجمهوري في بلدة «مجزر»، والذي يتموضع في موقع استراتيجي على طريق حيوي يربط مأرب بمحافظة الجوف (شمال شرق) والعاصمة صنعاء التي تبعد نحو 140 كيلومترا. وأشارت المصادر إلى أن سيطرة قوات الشرعية على المعسكر الذي يعد قاعدة تجمع وتدريب للمتمردين جاءت بعد 48 ساعة من المعارك العنيفة أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من المتمردين وأسر 15 آخرين على الأقل. وأضافت أن قوات الشرعية تقدمت لاحقا بإسناد جوي من التحالف العربي، وسيطرت على العديد من المواقع العسكرية في محيط المعسكر، منها نقطة الجميدر (جنوب غرب المعسكر)، ومثلث ماس وتبة المائة (غرب) ونقطة حلحلان الواقعة شمال غرب المعسكر وتبعد نحو خمسة كيلومترات عن «مفرق الجوف» الذي يربط بين محافظات مأرب، الجوف، وصنعاء. وباستعادة معسكر ماس ومحيطه تكون قوات الشرعية والمقاومة الشعبية أغلقت الجبهة الشمالية الغربية في مأرب ودشنت معركة تحرير صنعاء»، حسبما ذكر لـ «الاتحاد» المتحدث الرسمي باسم «مقاومة صنعاء» عبدالله ناجي الشندقي الذي أشار إلى أن الحوثيين خسروا قاعدة كانت تعد نقطة ارتكاز رئيسية لعملياتهم في مأرب والجوف». وأكد الشندقي تسلم المقاومة في صنعاء أمس قيادة معركة صنعاء بعد تحرير معسكر ماس الاستراتيجي، وقال «بدأت المقاومة عمليا بالترتيبات الخاصة لمعركة تحرير صنعاء التي ستنطلق من محورين، بلدة نهم (شمال شرق العاصمة) وبلدة صرواح (شرق)». مؤكدا أن المقاومة أعدت عشرات آلاف المقاتلين المدربين عسكريا لعملية تحرير صنعاء التي ستكون خاطفة وحاسمة. وأشار إلى أن المقاومة حريصة جداً على تجنيب سكان العاصمة البالغ عددهم ثلاثة ملايين نسمة ويلات الصراع المسلح الوشيك. وأفاد شهود عيان عن شن مقاتلات التحالف العربي غارات على مواقع للحوثيين في حرض بمحافظة حجة. فيما انفجرت سيارة مفخخة قرب مركز امني في مدينة البيضاء ما أدى إلى أضرار كبيرة في المقر ومبان محيطة بها، من دون أن يسجل سقوط ضحايا. وفي تعز، اندلعت مواجهات مسلحة في بلدة المسراخ وسط قيام المتمردين بقصف تجمعات سكنية تسيطر عليها المقاومة في بلدة «حزم العدين» بمحافظة إب المجاورة. وقالت مصادر «إن المتمردين ارتكبوا أكثر من 50 خرقاً للهدنة منذ بدء سريانها، توزعت بين قصف للأحياء السكنية وعمليات قنص وهجمات». وقال مسؤول محلي إن 9 مدنيين و5 من عناصر الشرعية والمقاومة قتلوا بقذائف وعمليات قنص المليشيات الانقلابية. وأضاف أن القصف أسفر أيضا عن إصابة 19 مدنياً. إلى ذلك، قال بيان للأمم المتحدة إن المشاركين في محادثات السلام في سويسرا اتفقوا على الاستئناف الكامل للمساعدات الإنسانية لمدينة تعز ويعتزمون الانتقال لمناقشة قضايا أعم لوضع حد دائم للحرب. وأضاف البيان بعد اليوم الثالث من المحادثات «ستستمر المشاورات خلال الأيام القليلة المقبلة وستسعى لتحديد طريق واضح للأمام مع تركيز خاص على قضايا محددة تشمل هدنة وطنية مستدامة والإفراج عن سجناء ومعتقلين وسحب القوات وتحديد إجراءات أمنية مؤقتة وتنظيم عودة الأسلحة الثقيلة للدولة واستعادة الدولة للسيطرة على المؤسسات العامة واستئناف الحوار السياسي الشامل». وكان المبعوث الأممي عقد اجتماعين الأول مع رئيس وفد الحكومة اليمنية والثاني مع رئيس وفد المتمردين بهدف تقريب وجهات النظر والتوصل إلى حل لمشكلة المعتقلين لدى المتمردين، ثم الانتقال إلى بنود أخرى من بنود بناء الثقة بين الطرفين الموجودة على جدول الأعمال. وسعى وفد المتمردين إلى القفز على جدول الأعمال الذي حددته الأمم المتحدة، والبدء في مناقشة وقف إطلاق النار الدائم ورفع الحظر الجوي والبحري المفروض على اليمن من قبل التحالف، فيما تمسك وفد الحكومة الشرعية بمناقشة تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2216 كحزمة واحدة، بحيث يتم تقسيم الوفدين إلى لجان مصغرة لمناقشة مختلف بنود القرار بشكل متزامن لإحراز تقدم في المباحثات. وتعقد محادثات السلام بعيدا عن كاميرات التلفزيون. وقالت مصادر مطلعة إن المحادثات المباشرة بين الجانبين كانت علقت منذ مساء الأربعاء بعدما رفض الحوثيون مطلب وفد الحكومة الإفراج عن مسؤولين كبار من بينهم وزير الدفاع محمود الصبيحي وناصر شقيق الرئيس عبدربه منصور هادي. وقال مصدر مطلع على المحادثات لـ»رويترز» «إن الحوثيين يقولون إنهم على استعداد للإفراج عن كل السجناء بمجرد التوصل لاتفاق سلام دائم». وأضاف أن المبعوث الأممي يتنقل بين الوفدين في محاولة لحل الخلافات بدلا من عقد محادثات مباشرة. وكان الشيخ مختار الرباش عضو لجنة شؤون الأسرى التابعة لـ«المقاومة الشعبية» الموالية لهادي في عدن قال في وقت سابق «اتممنا بنجاح عملية تبادل أسرى شملت 370 عنصرا من المتمردين مقابل 285 عنصرا من الموالين للحكومة في مديرية يافع بمحافظة لحج.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض