• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

وضع كارثي في 5 بلدات محاصرة والائتلاف يطلب تدخلاً دولياً عاجلاً

«أطباء بلاحدود»: مضايا «سجن مفتوح» لا خيار فيه سوى الموت

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 09 يناير 2016

عواصم (وكالات) استمرت مأساة مضايا والزبداني في ريف دمشق اللتين يحاصرها جيش النظام و«حزب الله» منذ نحو 200 يوم، حيث أكدت منظمة «أطباء بلا حدود» أن الوضع كارثي، وذلك رغم موافقة السلطات الحاكمة أمس الأول على السماح للوكالات الإنسانية بإدخال مواد إغاثة خاصة إلى مضايا، جراء الضغوط الدولية المتزايدة. وذكر الصليب الأحمر أمس، أن وكالات المساعدات تستعد لدخول مضايا والفوعة وكفريا حيث يواجه السكان خطر الموت جوعاً. وشهدت العديد من المدن السورية واللبنانية احتجاجات تضامنية مع السكان المحاصرين بهذه البلدات السورية الثلاث، مطالبة بفك الحصار وإدخال الإغاثة والدواء للمتضررين. وإزاء هذه الكارثة الإنسانية، أعرب الأزهر عن قلقه الشديد من تردي الأوضاع في مضايا، مؤكداً في بيان أمس، أن ما تتعرض له البلدة «هو أبشع أنواع قتل النفس ويتنافى مع كافة القيم الدينية والأعراف الإنسانية والمواثيق والمعاهدات الدولية» فهؤلاء الأبرياء ليس لهم ذنب سوى وقوعهم فريسة الصراعات المسلحة التي تكاد تفتك بالشعب السوري. أكدت «أطباء بلا حدود» أمس أن 23 شخصاً قضوا جوعاً في بلدة مضايا حيث يوجد نحو 40 ألف شخص، نصفهم من الأطفال، بحاجة عاجلة لمساعدات لإنقاذ حياتهم، بينما أعلن الأهالي أن عدد الوفيات ارتفع إلى 35 حالة بينهم 8 أطفال. وقالت المنظمة الخيرية إن الوفيات حصلت في مركز صحي محلي يشرف عليه طاقمها. ومن ناحيته ذكر المرصد الحقوقي مقتل 13 شخصاً حاولوا الهرب بحثاً عن الطعام، بعد أن داسوا على ألغام زرعتها قوات النظام أو برصاص قناصة. وقال مدير عمليات منظمة أطباء بلا حدود بريس دو لا فيني في بيان «هذا مثال واضح على تداعيات استخدام الحصار كاستراتيجية عسكرية». وكشف أن الطواقم الطبية اضطرت إلى تغذية الأطفال بالأدوية السائلة لأنها المصدر الوحيد للسكر والطاقة، ووصف مضايا بـ«السجن المفتوح». وأضاف «لا سبيل للدخول أو الخروج، وليس أمام الأهالي سوى الموت». وأضاف دو لا فيني «يكمن الحل الوحيد للسيطرة على الوضع الذي أصبح كارثياً، في السماح بدخول الإمدادات الغذائية هو الإخلاء الطبي الفوري للمرضى والسماح بدخول إمدادات الأدوية دون شروط». ورحبت المنظمة بقرار دمشق السماح بدخول المساعدات الغذائية لكنها شددت على «ضرورة أن يكون إيصال الأدوية الضرورية لإنقاذ الحياة، أولوية أيضاً». وقالت أطباء بل حدود في جنيف إن قافلة المساعدات ستتوجه إلى مضايا في الأيام القادمة، رغم أن الترتيبات لم تنجز بعد. وبدوره، حذر المتحدث باسم مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة روبرت كولفيل بقوله «الوضع مروع» مشيراً إلى أن من الصعب التأكد من حجم المعاناة في مضايا بسبب الحصار. إلى ذلك، طالب الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية الأمم المتحدة بتصنيف الوضع في مضايا ومعها الزبداني ومعضمية الشام بمناطق «كارثة إنسانية» وإقرار تدخل دولي إنساني عاجل، وتقديم المساعدات عبر الجو في حال مواصلة الميليشيات منعها من الدخول براً. كما طالب بيان للائتلاف بدعوة مجلس الأمن لمناقشة الوضع الإنساني في مضايا والمدن المحاصرة، كونه يخالف قراراته السابقة، ومنها القرار 2254 وتحمل المسؤولية في إنقاذ أرواح المدنيين، وبينهم أطفال ونساء، ودعوة الجامعة العربية لبحث الوضع بصفة طارئة في الاجتماع الوزاري غداً واتخاذ الإجراءات اللازمة التي تساعد على إنهاء الحصار، وإدانته وتجريمه.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا