• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

تفاؤل بـ «ليبيا جديدة» ومخاوف من قيام حكومة ثالثة

توقيع اتفاق السلام الليبي في غياب رئيسي «البرلمانين»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 18 ديسمبر 2015

عواصم (وكالات) وقع أعضاء من البرلمان الليبي الموالي للحكومة المعترف بها دولياً، والمؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته ومجموعات ليبية أخرى في مدينة الصخيرات المغربية أمس، اتفاق سلام برعاية الأمم المتحدة يرمي لتشكيل حكومة وحدة وطنية في صفقة تأمل القوى الغربية أن تنهي الفوضي العارمة وترسي الاستقرار وتساعد في التصدي لتنظيم «داعش» المتنامي والمليشيات الأخرى بهذه البلاد التي انفرط أمنها لبضع سنوات ، وذلك على رغم أي تمثيل رسمي للسلطتين المتنازعتين . وحضر مراسم التوقيع صلاح الدين مزوار وزير الخارجية المغربي، إضافة إلى مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر، ووزراء خارجية دول أوروبية وسفراء عرب في المملكة المغربية. واعتبر كوبلر أن اتفاق الصخيرات «تاريخي» يفتح صفحة جديدة في المسيرة الليبية، ويؤسس لانتقال سلمي للسلطة، بينما وصف وزير الخارجية المغربي أن توقيع اتفاق السلام بـ «صك ميلاد» ليبيا الحديثة الجديدة، مشدداً على أن لابد من «تضحيات» من أجل وضع حد للإرهاب الذي يستبيح البلاد، وحث السياسيين في الدول المتوترة على الاستفادة من التجربة الليبية. من جهته، قال وزير الخارجية الإيطالي إن اتفاق الصخيرات يجب ألا يكون «حبراً على ورق»، مضيفاً أن المجتمع الدولي جاهز لدعم حكومة الوحدة المرتقبة. وحضر البرلمانيون الذين وقعوا على الاتفاق من الطرفين المتنازعين أمس، بصفتهم الشخصية ولم يمثلوا أي من السلطتين التي تتخذ إحداهما طبرق مقراً لها، بينما تسيطر الأخرى على العاصمة طرابلس، وذلك حسب تأكيد رئيس البرلمان المعترف به دولياً عقيلة صالح، ورئيس البرلمان الموازي (المؤتمر الوطني العام) نوري ابوسهمين. ووقع على الاتفاق في البداية صالح المخزوم العضو في «المؤتمر الوطني العام»، ومحمد شعيب العضو في البرلمان المعترف به، ونوري العبار الرئيس السابق للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وفتحي بشاغا العضو في البرلمان المعترف به أيضاً. وجرى التوقيع وسط تصفيق الحاضرين، قبل أن يتلوا بعض المشاركين في الحفل النشيد الوطني الليبي، ويتصافح المخزوم وشعيب. وتوالت بعد ذلك التوقيعات على الاتفاق من قبل أعضاء في البرلمانين، (نحو 80 عضواً من البرلمان المعترف به الذي يضم 188 عضواً، ونحو 50 عضواً من المؤتمر الوطني العام الذي يضم 136 عضواً، إضافة إلى شخصيات سياسية أخرى وممثلين عن المجتمع المدني. واختتمت التوقيعات بتوقيع رئيس بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر. ويرمي الاتفاق إلى إنهاء الانقسام والعنف الذي تشهده البلاد بعد إطاحة نظام معمر القذافي عام 2011، والتصدي لانتشار المليشيات المتشددة، ومن بينها تنظيم «داعش» الإرهابي. وينص الاتفاق، الذي أبرم بعد 14 شهراً من جلسات الحوار في الصخيرات، على توحيد السلطتين المتنازعتين على الحكم منذ نحو عام ونصف، في حكومة وحدة وطنية تقود مرحلة انتقالية من عامين، تعمل إلى جانب مجلس رئاسي مكون من علي القطراني المرشح عن شرق ليبيا وعن قوات الجيش، إضافة إلى عبد السلام الحسوني عن الجنوب الليبي، وتنتهي بإجراء انتخابات تشريعية. ومن المقرر أن تكون طرابلس مقراً للحكومة التي سيرأسها حسب الاتفاق الموقع، رجل الأعمال فايز السراج، على أن تضم 17 وزيراً بينهم امرأتان، علماً أن العاصمة تخضع منذ صيف 2014 لسيطرة تحالف جماعات مسلحة بمسمى «فجر ليبيا» يتبع الحكومة غير المعترف بها. وقال محمود عبد العزيز عضو المؤتمر الوطني العام، البرلمان غير المعترف به دولياً في طرابلس، «لا ندري كيف سيتم الأمر، لكن هذه الخطوة ستزيد بالتأكيد تعقيد المشهد الليبي». وأضاف عبد العزيز الرافض خطوة التوقيع على الاتفاق السياسي، «في ليبيا حكومتان، وبرلمانان، ونسختان من كل مؤسسة رسمية. واليوم، قد يصبح لدينا حكومة ثالثة بدل أن تتوحد السلطتان المتنازعتان». وشدد المبعوث الدولي بقوله «ليست كل الأطراف راضية عن مسودة الاتفاق، وذلك أمر طبيعي في الظروف الصعبة، ولكنها تحظى بتأييد نحو 75%، وهي بداية جيدة»، مشيراً إلى أن « وجود نقاط خلاف لا يعني التوقف، ولكن غالبية كبيرة من الطرفين توافق على المضي في توقيع الاتفاق السياسي». وعشية توقيع الاتفاق، أعلن الفريق الركن خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني التابع للحكومة المعترف بها بعد لقاء مع المبعوث الدولي، أنه لا يتفق تماماً مع مسودة الاتفاق، لكنه قدم 12 نقطة ليتم تضمينها في تلك المسودة، مشيراً إلى أن المهم هو الإسراع في الوصول إلى اتفاق وعدم إضاعة المزيد من الوقت. إلى ذلك، دعا المرشح لرئاسة حكومة الوفاق الوطني فائز السراج الليبيين إلى الانضمام إلى الأطراف الموقعة على الاتفاق السياسي، مشدداً على أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاتف كل الليبيين للتخلص من «أضغان الماضي» وبناء المستقبل. وقال:«الاتفاق ليس فيه غالب ولا مغلوب، بل هو انتصار للجميع..».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا