• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

المؤلفان: أوباما تخلى عن العراق، وينوي تكرار الخطأ ذاته في أفغانستان، كما أعاد صياغة السياسة الخارجية الأميركية لتجنب إغضاب إيران

نحو استعادة الاستثناء الأميركي!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 18 ديسمبر 2015

في كتاب «استثنائية.. لماذا يحتاج العالم إلى أميركا قوية؟»، يشرح المؤلفان ديك تشيني نائب رئيس الولايات المتحدة السابق، وابنته ليز تشيني نائبة مساعد وزير الخارجية الأميركي الأسبق لشؤون الشرق الأدنى، الطبيعة الفريدة للقوة الأميركية، ويكشفان النقاب عن الأضرار الفادحة التي ألحقتها سياسة التخلي عن القيادة التي يتبعها الرئيس أوباما، بذلك المبدأ الذي حافظ عليه الرؤساء الأميركيون المتعاقبون منذ روزفلت، ويؤكدان أن أميركا قادرة ويجب أن تعمل على استعادة قيادتها العالمية.

يهاجم المؤلفان أوباما لتخليه عن هذا التقليد الذي حافظ عليه الحزبان طوال عقود، واختار أسلوب «القيادة من الخلف»، فابتعد عن حلفاء أميركا وشركائها، وتقرب من أعدائها، بل قدم لهم الاعتذار عن سياساتها تجاههم.

ويذكر أن تشيني عندما تحدث عن هذا الموضوع العام الماضي، وقبل وقت من صدور كتابه، لقي استحساناً واسع النطاق من الإعلام الأميركي، حيث صدرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، وهي تحمل العنوان: «تشيني ما زال على حق»، كما أثنت «واشنطن بوست» على تعليقاته وكتبت: «ما لم يكن لدينا رئيس يفهم أن العمل الاستباقي المبكر، والقوة العسكرية الصلبة أمران جوهريان، ولا غنى عنهما لأمننا القومي، فسنظل للأبد نحاول عبثاً اللحاق بأعدائنا».

وفي هذا الكتاب تنضم «ليز تشيني» لأبيها في بيان كيف قطع أوباما على نحو جذري مع الإجماع التقليدي للحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة بشأن سياستها الخارجية، والتي انبنت أساساً على مبدأ تفوق القوة العسكرية الأميركية، وتبؤها سدة القيادة في المنظومة الدولية، وهو إجماع مكنها من الخروج منتصرة في الحرب العالمية الثانية، وفي الحرب الباردة، ومن تحقيق انتصارات مؤثرة في المرحلة الأولى من الحرب التي تخوضها حالياً ضد الإرهاب العالمي.

ويكشف المؤلفان عن الأضرار التي ألحقتها سياسة أوباما بالأمن القومي للولايات المتحدة، وكيف أن عدم استعداده من الأساس لحماية القوة الأميركية، والدفاع عنها، قد أضعف الأمة الأميركية، وقلص من قدرة رؤسائها مستقبلاً على الدفاع عنها.

ومن الأضرار العديدة لسياسة أوباما، كما عددها المؤلفان في كتابهما، أنه تخلى عن العراق تاركاً وراءه فراغاً ملأه أعداء أميركا، وأنه ينوي تكرار الخطأ ذاته في أفغانستان، كما أعاد صياغة السياسة الخارجية الأميركية لتجنب إغضاب إيران، وكان متلهفاً على توقيع اتفاق نووي مع زعمائها، رغم معرفته بأنهم لن يلتزموا بهذا الاتفاق، تماماً مثلما لم يلتزموا بالاتفاقات المبرمة معهم سابقاً في ملفات عديدة منها الملف النووي، كما ضلل الشعب الأميركي بشأن حقيقة ما جرى ويجرى من اتصالات مع الإيرانيين قدّم لهم خلالها تنازلات خطيرة على حساب الأمن القومي لأميركا ولحلفائها في المنطقة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا