• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
  01:05    رئيسة وزراء بريطانيا :نعتزم عقد شراكة استراتيجية مع دول الخليج لمواجهة التهديدات الإيراني    

ساحة ركوب الخيل.. مدرسة الفرسان الصغار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 18 ديسمبر 2015

أشرف جمعة (أبوظبي)

الاهتمام برياضة الخيول جزء مهم من الثقافة الإماراتية التراثية الأصيلة، إذ يمثل الحصان العربي القوة، ويَرمز للشجاعة والبطولة، والفروسية رياضة عربية قديمة تتأثر بأفراد المجتمع في مجالسهم، ويذكرونها في أشعارهم، وقد حظيت ساحة ركوب الخيل في «مهرجان الشيخ زايد التراثي»، الذي يستمر حتى الثاني من يناير المقبل، بإقبال كبير من الزوار، وشهدت حضوراً كثيفاً للشباب والناشئة، حيث الاستمتاع بركوب الخيل داخل المضمار الكبير في حضرة المشرفين التراثيين الذين قدموا المساعدة للراغبين في استعراض مهاراتهم في الفروسية، وهو ما منح فرصة للجمهور من أجل الاستمتاع بمشاهد الخيول العربية الأصيلة وهي تجري هنا وهناك، مستحضرة طبائع الخيل التي قيل عنها: «إنها تحمي الحمى، وتذود عن الجار، سريعة النجدة في الملمات»، لكن اللافت في هذه الساحة أنها استقطبت الأطفال بصورة كبيرة، بالإضافة إلى الأهازيج الشعبية، وملابس الأطفال التراثية التي ذكرت الزوار بحياة الأمهات والجدات.

حماسة الأطفال

شهدت ساحة ركوب الخيل في «مهرجان الشيخ زايد التراثي» في دورته الحالية عروضاً شائقة للخيول، وأظهرت قدرات الكثير من الشباب والناشئة والكثير ممن رغبوا في أن يخوضوا التجربة، فضلاً عن أنها كانت بمثابة ورشة عميقة لمن أراد أن يتعلم المهارات الأساسية في الفروسية، ومن ضمن الذين حرصوا على زيارة هذه الساحة الباحث التراثي علي الجنيبي الذي يعمل حالياً على إصدار كتاب عن الخيول في الإمارات، ويذكر أنه أثناء وجوده في المهرجان لفت نظره وجود ساحة ركوب الخيل التي وضعت حولها الحواجز الخشبية من كل ناحية، بحيث لا تنطلق الخيول بين الجمهور، ومن ثم يسهل السيطرة عليها، مشيراً إلى أنه أعجب كثيراً بالحماس الذي تحلى به الكثير من الأطفال ومن ثم إصرارهم على أن يرتادوا مواطن الخيل، وأن يكون لهم نصيب من ركوبها، والتعرف إلى أخلاقها وقيمها في إطار ربط الجيل الجديد بتراثه العريق، ومن ثم تأهيل فرسان المستقبل إلى أن يكونوا بين الذين يدخلون السباقات الخاصة بالخيول.

مفهوم القيادة

ويرى الجنيبي أن هناك مضامين كثيرة لوجود مثل هذه الساحة التي تنتشر فيها الخيول، وتساعد في أن يركب الأطفال والشباب على صهوات الخيول، وأن يتعلم هؤلاء الصبر والتحمل والقدرة على اتخاذ القرارات، وترسخ في أنفسهم مفهوم القيادة، حيث إن الفارس الحقيقي يتحلى بصفات كثيرة، فهو صاحب حلم وعفة وحياء وحكمة أيضاً، فضلاً عن الموازنة بين سرعة الفرس وقدرة الفارس على التحكم في فرسه، ويذكر أن ساحة ركوب الخيل في المهرجان أزالت رهبة الكثير من الأطفال الذين كانوا يهابون الخيول ويخشون الاقتراب منها، لكنهم عندما جربوا الاقتراب من الخيول وصعدوا على صهواتها أحسوا بالاطمئنان وألفوا ذلك. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا