• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

نصر الله يظن القبر قصراً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 22 مارس 2016

ترى ماذا يمكن أن يقول حسن نصر الله وأركان حزبه الإرهابي، وهم يشاهدون بعض اللبنانيين المتعاطفين معه، وهم يعودون قسراً من بعض دول الخليج التي كانت لهم مصدر رزق وخير وأمن وتعايش وسلام...؟

هل حرك هذا شيئاً في وجدانه، أو أحدث انقلاباً في خياراته، أو تغييراً في ممارساته أو تعديلاً في ولاءاته، أو حتى اعترافاً ولو ضمنياً بأخطائه ومغامراته الدموية التي وضعته مع أسامة بن لادن وأبو بكر البغدادي في خانة واحدة...؟

في علم السياسة، قد نفهم أن يشعر حسن نصر الله بشيء من الغبطة وهو يرى الجيش اللبناني بعيداً عن مخازن السلاح المتطور الذي يحوله بديلاً له في الداخل وعلى الحدود, وقد نفهم أن يشعر بشيء من التعالي، وهو يتفرج على الكرسي الخالي في القصر الجمهوري من رئيس يمكن أن يعدل في المسار السياسي للبلاد ويعيد إلى أركانه الآخرين بعض التوازن أو بعض الهيبة التي يمكن أن تصوب الأمور وتعيد «حزب الله» إلى رشده...

وفي علم السياسة أيضاً، قد نفهم أن يتمسك حسن نصر الله بحليفه بشار الأسد وواليه خامنئي، لكننا لا نفهم أن يتخلى عن هويته وعن بيئته الحاضنة التي رماها ويرميها في جحيم الشرق الأوسط الممتد من اليمن إلى شواطئ البحر الأبيض المتوسط...

في الواقع، أن من يتفرج على نعوش رجاله العائدين قتلى من سوريا والعراق واليمن من دون أن يرف له جفن، لن يشعر بأي أسى، وهو يتفرج عليهم عائدين مفلسين من أرض الخليج...

لقد اعتاد هذا الرجل العيش في الأقبية، ومن كان مثله يظن النعوش عروشاً والقبور قصوراً.

مريم العبد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا