• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

شباك آسيوية

كنز قد يفنى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 01 فبراير 2015

د هادي عبدالله

كنز العراقيين الآسيوي كان القناعة بما تحقق في أستراليا، وهو كنز لا يفنى، إذا عرف اتحاد الكرة كيف يستثمر كل هذا الرضا الرسمي والشعبي عن المنتخب – طبعاً – وليس عنه، لأن الاتحاد ما زال يثير الكثير من علامات الاستفهام حول منطقية التقاطعات بين عدد من أعضائه، حتى أثناء سير البطولة، وتقدم المنتخب العراقي فيها، فضلاً عن الحواجز التي نصبها بعشوائية بينه وبين الإعلام قبل انطلاقها، وإن كان رئيسه بحنكة وصبر الملالي، وهم المعلمون الرائعون في زمن ما قبل المدارس الرسمية الملا عبدالخالق مسعود قد استطاع أن يرفع الكثير من تلك الحواجز.

هذه القناعة عبرت عنها كل الأطراف التي يعنيها المنتخب الوطني، وقد عاد رابعاً لآسيا، بعد أن خسر مباراته الأخيرة أمام شقيقه الأبيض الإماراتي، وعلى الصعيد الرسمي خرج وزير الرياضة والشباب بأركان وزارته لاستقبال بعثة المنتخب التي ربما لم يعد إلى بغداد منها إلا قليلا من اللاعبين، وكثيرا من الإداريين، ومع الوزير رئيس اللحنة الأولمبية ومكتبها التنفيذي.. وشعبياً فإن الجماهير معززة بثقة إعلامية، تكاد تقترب من تخوم الأجماع تابعت المشاركة الآسيوية راضية عن راضي شنيشل ومجموعته، من غير أن تخلو المسألة من نقد وهي مسألة فيها نظر.

إن هذه القناعة الرسمية والشعبية لفريق حل رابعاً في بطولة شارك فيها ستة عشر منتخباً، قد تكون حالة عراقية، خاصة لها ما يسوغها في عالم كرة القدم الذي يقوم على معادلة غاية في القسوة مفادها «لا تقل فزت بالمركز الثاني، وقل خسرت المركز الأول»، ولكن الرابع عراقياً يحتفى به ويحظى بالتكريم، وهذه الحالة من القناعة هي كنز لابد لاتحاد الكرة أن يضع في باله أنه قد يفنى إذا لم يحسن استثمار جواهره ويوظفها التوظيف الصحيح.

إن مبايعة الجماهير للمنتخب في أستراليا راعت ما يعانيه من آلام موقعة «خليجي 22» وراعت أيضاً تخبط الاتحاد في البحث عن مدرب في الوقت الصعب..وغيرها من الاعتبارات التي لم تعد قائمة، بعد أن نفض المنتخب عنه دثار الحمَى وشفي من عقدة جفاء الجماهير وغضب الأعلام.. إنها فرصة ذهبية لرجال الاتحاد كي ينسوا ما كان ويركزوا على ما يجب أن يكون، سواء من جهة حسم موضوع المدرب أم من جهة رسم خطة واضحة لا تتداخل مفرداتها، بما يؤثر سلباً على الاستعداد لتصفيات المونديال المقبل، وإلا فإن الكنز سيفنى ولات ساعة ندم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا