• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

بداية الحكاية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 22 مارس 2016

جاء إعلان البابا فرانسيس بابا الفاتيكان في رسالة مصورة - قبل أيام - عن فوز المعلمة الفلسطينية حنان الحروب بجائزة المعلم العالمية، خلال المنتدى العالمي الرابع للتعليم والمهارات في دبي، ليشيع حالة من البهجة ليس في الأوساط التعليمية الفلسطينية فحسب، بل في العالم العربي وكل الشعوب المحبة للحياة والسلام، بعد أن قدم الحدث بدلالاته رسالة جديدة تجدد التفاؤل والأمل وقوة العزيمة والإرادة.

من هنا كانت التهنئة للمعلمة الفلسطينية حنان الحروب التي تُدرِّس الصف الثاني الابتدائي في مدرسة «سميحة خليل» بمدينة البيرة في الضفة الغربية، كأفضل مدرسة على مستوى العالم من بين عشرة معلمين وصلوا للقائمة النهائية بعد تصفية 8 آلاف مرشح من 148 دولة، وذلك من خلال الدورة الثانية لجائزة المعلم العالمية، والتي أقيمت برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

جاء اختيار حنان حامد عبيد الله الحروب في قائمة العشرة للمراكز، بعد تصفيات شملت خمسين معلماً على مستوى العالم، بينما شاركها عشرة معلمين فلسطينيين آخرين تنافسوا مع ثمانية آلاف معلم على مستوى العالم.

والحروب تنحدر من مخيم الدهيشة في بيت لحم، حيث أنهت المرحلة الدراسية الأولى فيه ثم الجامعية بعد الزواج، وأنهتها في عام 2005، وانتقلت للعمل في مديرية تربية وتعليم رام الله والبيرة. عاشت الحروب، صاحبة الجائزة التي تقدر قيمتها بمليون دولار، في أزقة المخيم. ومن المخيم كانت الحكاية، ولم تمنعها سنوات التشرد والغربة من إكمال تحصيلها العلمي.

وفي منتصف العام الماضي، تعرض أطفالها ووالدهم لحادث إطلاق نار خلال عودتهم من المدرسة إلى المنزل، وأصيب أطفالها بصدمة شديدة بعد هذا الحادث، ما أثر سلباً على سلوكهم الاجتماعي وأدائهم الدراسي، وقادتها هذه التجربة إلى تخصيص جهودها لمساعدة الأطفال، لا سيما الذين نشؤوا في ظروف محيطة مشابهة ويحتاجون معاملة خاصة في المدرسة. وألفت الحروب كتاب «نلعب ونتعلم»، وهو موثق بالصور والأنشطة الصيفية التي تتضمن ألعاباً ووسائل تعليمية أخرى كثيرة، كما أعدت معرض وسائل وألعاب تعليمية فيه أكثر من سبعين وسيلة ولعبة تعليمية وتربوية علاجية وإثرائية لمبحثي الرياضيات واللغة العربية أغلب موادها من خامات البيئة. جاء ترشيح الحروب في هذه الجائزة على مستوى العالم في وضع لا يعيش فيه المعلم الفلسطيني بشكل عام أفضل حالاته، حيث الظروف الإنسانية والاقتصادية وسط الاعتداءات الإسرائيلية اليومية والتضييق على الفلسطينيين في الأراضي المحتلة وتأخر رواتب المعلمين منذ شهور.

وزير التربية والتعليم الفلسطيني د. صبري صيدم أشار إلى أن: «هذا الانتصار هو اختراق لفلسطين، ووضع لعلم فلسطين على خريطة المعرفة العالمية وتحقيق لسابقة نوعية في حياتنا الفلسطينية».

عمر أحمد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا