• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  05:39    وفاة مواطنة وإصابة زوجها وابنها في حريق برأس الخيمة     

استشارات

البرامج التأهيلية لعلاج اضطراب التوحد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 18 ديسمبر 2015

المشكلة:

عندي طفل عمره ثلاث سنوات، عندما كان عمر سنة بدأت ألاحظ أن لديه تأخراً، فلم يكن يجلس جيداً، ومشى متأخراً على عمر عامين ونصف العام تقريباً. وإلى الآن لا يتكلم سوى «بابا.. بابا» من غير فهم، ولا يأكل بالطريقة الطبيعية، ولا يستخدم الملعقة رغم المحاولات التي باءت كلها بالفشل، لكن يستعمل يديه في الأكل، كتقسيم الساندويش إلى قطع وفتحها ليرى ما بدخلها، لكن في العموم يأكل أي شيء داخل الساندويش. كما أن طريقة شربه وكأنه يرضع، وللعلم هو تأخر في استعمال الرضاعة حتى قبل أشهر قليلة، وليس لديه تركيز، حتى المشي بغير اتزان، وكأنه دائخ، ويقع بسرعة غير طبيعية دون استعمال يديه. وأجرينا له جميع التحاليل، وكلها سليمة، لكن عند تخطيط الدماغ تبين وجود شحنات زائدة، والرنين المغناطيسي أظهر أن هناك ضموراً بسيطاً ستتحسن مع الوقت.

سؤالي: ما هي حالة الولد؟ وهل هو مصاب بالتوحد؟ وهل هناك علاج؟

الرد:

الدكتور محمد عبدالعليم، استشاري العلوم السلوكية، يجيب على تساؤلات الأم، ويقول إن عملية تشخيص اضطراب التوحد تعد من القضايا الصعبة والشائكة، إلا أنها وفي نفس الوقت من القضايا الهامة والضرورية التي يترتب عليها تصميم البرنامج التربوي العلاجي للطفل، وتحديد المسار التعليمي الخاص به. وحديثاً تم تصنيف فئات اضطرابات التوحد حسب الشدة إلى ثلاث فئات: الفئة البسيطة والمتوسطة والشديدة، وتتفاوت درجة الدعم المقدمة للطفل اعتماداً على شدة الحالة فالحالات الشديدة بحاجة إلى دعم كبير جداً، والحالات البسيطة بحاجة إلى دعم اعتماداً على تقييم وقدرات الطفل.

ويمكن للأم أن تتوقع هل طفلها مصاب بالوحد من عدمه، إذا كان يعاني من عجز واضح في التواصل اللفظي وغير اللفظي. وتعد اضطرابات التواصل لدى الطفل الذي يعاني من التوحد من العلامات الأساسية المركزية التي تؤثر سلباً على مظاهر نموه الطبيعي وتفاعله الاجتماعي، وتشمل اضطرابات اللغة والتواصل لدى أطفال التوحد كلاً من التواصل اللفظي وغير اللفظي، فقد يقوم الطفل المصاب بالتوحد بسحب يد البالغ لما يريد، فهو يستخدم البالغ كأداة، كما يعد مجالا الاستخدام اللغوي والمفردات أكثر المجالات اللغوية تأثراً عند الناطقين من المصابين بالتوحد. كما أنه يستخدم مدى محددا من وسائل الاتصال، حيث يركز على وظائف لغوية محددة، مثل الاحتجاج. ووجود صعوبة في الربط بين الشكل والمحتوى، ويميل إلى إعادة كلام المتحدث أو ترديده. فهذه الظاهرة موجودة في كثير من اضطرابات التواصل، حيث يعيد المصاب بها تقريباً كل ما سمعه دون إدراكه لما هو مطلوب منه، وتنتشر هذه الظاهرة لدى الأطفال الذين يعانون من عرض التوحد، وقد تكون هذه الإعادة لحظية - مباشرة أو إعادة متأخرة - غير مباشرة أو مخففة، ومن الممكن أن تكون الإعادة جزئية أو كاملة مع الاحتفاظ بالنغمة نفسها. ونجده أيضا يستخدم جملا روتينية، مع صعوبة في تغيير أسلوب الحديث مع تغير الأشخاص، وعدم القدرة على استعادة الكلمات من الذاكرة. إلى جانب ضعف في الإدراك الاجتماعي، وعدم الاهتمام بالآخرين إطلاقا، وعدم الالتفات لمصدر الصوت، والرغبة في الانعزالية والوحدة، وانعدام الخوف من الأخطار، تلك هي أبرز السمات العامة لأطفال التوحد، لكن ننصحك بضرورة مراجعة الطبيب المختص للوقوف على تشخيص الحالة تربوياً وطبياً، مما يساعد في فهم الحالة أكثر، وتوفير برامج تربوية ملائمة اعتماداً على قدرات الطفل وحاجاته. وامنحي طفلك الوقت الكافي وهناك حالات عديدة تحسنت بالعلاج والبرنامج التأهيلي المتخصص.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا