• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

رهان الحزب الحاكم على استقطاب المجتمع، واعتباره لأي انتقادات وكأنها خيانة، ساهم في وصول تركيا إلى هذه الحالة الصعبة اليوم

تركيا والأكراد.. فصل جديد من التصعيد!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 22 مارس 2016

جايسون طومسون*

هز هجوم انتحاري وسط مدينة إسطنبول السبت الماضي، ما أدى إلى مقتل منفذ الهجوم وأربعة أشخاص آخرين في حي للتسوق والسياحة، علاوة على إصابة ما لا يقل عن 36 شخصاً. ويعد هذا الهجوم الأحدث في موجة من التفجيرات التي تجتاح تركيا التي يقال إن منفذيها من المسلحين الأكراد وتنظيم «داعش»، في حين لم يعلن أي من الطرفين حتى الآن مسؤوليته عن الحادث الأخير، على الأقل حتى وقت كتابة هذا التقرير.

وتجد تركيا نفسها الآن في موقف لا تحسد عليه، فحالة الاستقرار فيها تتزعزع إلى حد بعيد، بسبب النزاع بين القوات الحكومية والأكراد، علاوة على تهديد تنظيم «داعش»، وإيوائها الملايين من اللاجئين السوريين، وكذلك الصراع الحزبي الداخلي بين الحكومة التركية والمعارضة السياسية.

وفي هذا الصدد أشارت مجلة «الإيكونوميست» إلى أن «هذا التصعيد في عنف الإرهاب في تركيا لم يسبق له مثيل منذ زمن مديد». ومنذ نحو أسبوع أيضاً، أدى انفجار سيارة ملغومة في العاصمة أنقرة إلى مقتل 37 شخصا، بينما حصد تفجير آخر حياة 30 آخرين قبل أربعة أسابيع، حيث أعلنت جماعة كردية منشقة مسؤوليتها عن كلا الحادثين. وفي أكتوبر الماضي حمّل انتحاريون ينتمون لتنظيم «داعش» مسؤولية هجوم أدى لمقتل أكثر من 100 شخص في تجمع حاشد في المدينة نفسها.

وقد ردت تركيا على الهجوم الأخير بشن ضربات جوية في اليوم التالي على مواقع عسكرية كردية في شمال العراق، وإلقاء القبض على عشرات من المسلحين في جميع أنحاء تركيا.

يذكر أن الصراع يحتدم بين القوات الحكومية وحزب العمال الكردستاني منذ ما يقرب من ثلاثة عقود، ما أودى بحياة 40 ألف شخص، وتسبب في انهيار عملية السلام المتعثرة في شهر يوليو من العام الماضي، ولم تعد إلى مسارها بعد.

وفي حين تبدو هذه التفجيرات الأخيرة وكأنها نُفذت من قبل فروع من حزب العمال الكردستاني، إلا أن التغيير في التكتيكات التي تمثلها -استهداف المدنيين- من المرجح أن تلحق ضرراً سياسياً كبيراً بالمنظمة بأكملها. وفي هذا الصدد، تقول «الإيكونوميست» إن «قرار المنظمة بالتخلي عن تلك السياسة -تجنب الأهداف من المدنيين- سيلحق ضرراً كبيراً بالنضال الكردي من أجل الحصول على حقوق جديدة والحكم الذاتي، الذي يزعم حزب العمال الكردستاني العمل من أجله، وكذلك دوره في التحالف الدولي ضد تنظيم داعش في العراق وسوريا». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا