• الاثنين غرة ربيع الأول 1439هـ - 20 نوفمبر 2017م

قلق غربي من أزمة الغذاء وتحميل الأطراف المتناحرة المسؤولية

250 مليون دولار من بريطانيا للجياع في جنوب السودان والصومال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 23 فبراير 2017

عواصم (وكالات)

تعهدت الحكومة البريطانية أمس، تقديم 200 مليون جنيه استرليني (250 مليون دولار) إضافية، مناصفة إلى جنوب السودان الذي أعلن رسمياً عن مجاعة في أجزاء واسعة منه، وإلى الصومال حيث يوجد تهديد حقيقي بحدوث مجاعة. وستقدم بريطانيا 100 مليون جنيه استرليني (125 مليون دولار) لكل منهما خلال العام المالي 2018/‏2017، إضافة إلى المساعدات القائمة بالفعل. وقالت وزيرة التنمية الدولية بريتي باتيل في بيان: «يواجه العالم سلسلة من الأزمات الإنسانية لم يسبق لها مثيل وتهديداً حقيقياً بحدوث مجاعة في 4 دول». وأمس الأول، حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» من أن نحو 1.4 مليون طفل معرضون للموت الوشيك بسبب مجاعات في نيجيريا والصومال وجنوب السودان واليمن. وذكر البيان أن الدعم البريطاني الجديد سيساعد في تقديم مساعدات غذائية لأكثر من 500 ألف شخص في جنوب السودان وما يصل إلى مليون آخرين في الصومال.

من جهته، دعا بابا الفاتيكان فرنسيس أمس، إلى إيصال المساعدة الإنسانية بشكل ملموس للمناطق التي تتهدد فيها المجاعة السكان في جنوب السودان.

وقال في لقاء الأربعاء العام في ساحة القديس بطرس: «في هذه اللحظة جهود الجميع باتت ضرورية أكثر من أي وقت مضى حتى لا يقتصر الأمر على الكلام وتصبح المساعدات الغذائية ملموسة وتصل إلى الأهالي الذين يعانون». وأضاف: «أن الأنباء المؤلمة الآتية من جنوب السودان تثير قلقنا بشكل خاص»، مضيفاً: «أزمة غذائية حادة تضاف إلى صراع الإخوة، ومن شأنها أن تحكم بالموت على الملايين بينهم الكثير من الأطفال».

بالتوازي، دعا وزير التنمية الاتحادي الألماني جيرد مولر إلى إنهاء النزاعات في جنوب السودان في ظل كارثة المجاعة التي تهدد السكان، قائلاً: «يتضور السكان جوعاً في جنوب السودان، ويشاهد الحكام ذلك فحسب دون تدخل»، وشدد الوزير الألماني على ضرورة أن يتحمل أطراف النزاع المسؤولية ويعملون على إرساء السلام، كما أعربت الولايات المتحدة على لسان وزارة الخارجية عن قلقها تجاه الوضع في جنوب السودان وناشدت المجتمع الدولي تقديم مساعدات وتبرعات. وقالت الوزارة: «هذه الأزمة من صنع الإنسان، وتعد نتيجة مباشرة لنزاع داخل القيادة بجنوب السودان»، مطالبة الرئيس سلفا كير بتنفيذ وعوده وضمان وصول منظمات المساعدة من دون أي عائق إلى الأشخاص المحتاجين. وبدورها، أعربت فرنسا عن مخاوفها إزاء أزمة الغذاء المتفاقمة في جنوب السودان وغيرها من دول غرب أفريقيا، معتبرة أنها من التبعات المباشرة للصراع القائم والانتهاكات المتواصلة لوقف إطلاق النار بين الفصائل المتناحرة. وذكرت الخارجية الفرنسية أن باريس تجري مشاورات مع الهيئات المعنية في الأمم المتحدة لاتخاذ إجراءات ملموسة لمعالجة أزمة نقص الغذاء المتفاقمة في جنوب السودان والدول المجاورة.