• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

القراءة كل عام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 17 ديسمبر 2015

مُنذ الفصول الدراسية الأولى وملمس الورق يداعب أناملنا الصغيرة، يوقظ أفكارنا من الألف إلى الياء الأخيرة لأبجدية الضاد، ولنقف على منصات التحليق نحو المعرفة والعلم.

ذات يوم كانت المعلمة تحمل العلم والعصا، على الرغم من توبيخها لنا وغضبنا وبكائنا في الصف أحياناً ونحن صغاراً، فقد أصرت على أن تجعل النطق للحروف العربية سهلاً وليناً وبطريقة صحيحة.

وحدها استطاعت أن تقتل فينا التمرد والخوف بمصداقية وحرص شديدين، وغرست في عقولنا بذرة القراءة الأولى في كتابنا العربي «كان مع حمد قلم»، وكنا نفكر في حمد أين منزله في كتاب العربي؟ سنوات دراسية أضافت لنا الصبر والقوة على مواجهة الحياة بكل تفاصيلها العلمية والعملية، القراءة الغذاء الروحي والعقلي للإنسان، والمصدر الأول للمعرفة والبحث وهدوء النفس، عندما يأتي عام 2016 سيكون مختلفاً بالنسبة لأجيال اليوم وللمثقفين والأدباء عموماً، حيث جاء قرار صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، إعلان 2016 عاماً للقراءة، قراراً حكيماً وفي وقت نحن بأمس الحاجة فيه إلى دعم القراءة وإعطائها الاهتمام الكافي، خاصة للجيل الرقمي الذي اعتمد كلياً على عالم تكنولوجي ضار للأجساد البشرية، عالم أخرس الألسنة، ومما لا شك فيه أن العام القادم ستتغير فيه مفاهيم وعقول، ولنتفاءل أكثر في هذا الأمر، حيثُ سوف أشاهد أطفالاً وشباباً وبنات في كل مكان يحملون كتباً ويحثون ذويهم ومن يلتقون به في الشارع على القراءة!

كل ما أتمناه في هذا العام والقادم من الأعوام، قراءة تتوالى وتزهر في بستان المعرفة والتطور والخير للإمارات، ففي العلم زاد عقول طامحة إلى القمة، وفيه تقدم الشعوب ورفعتها، فكيف لو كانت للقراءة أعوام مديدة لا تنتهي، لنقرأ ونجعل الخيال حقيقة.

موزة عوض

كاتبة إماراتية - العين

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا