• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

الشهداء الأبطال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 17 ديسمبر 2015

ترخص دماؤنا لعزة أمتنا العربية والإسلامية ودفاعا عن دينها وأرضها وعرضها، هذا الشعار الذي كان نُصب أعين كل جندي من جنود الوطن المشاركين في حماية الشرعية والشعب باليمن، فكانت المرحلة الأولى للعملية التي تقودها المملكة العربية السعودية بمشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة وباقي الدول العربية المشاركة في التحالف العربي تحت مسمى عاصفة الحزم، ثم أتت المرحلة الثانية باسم إعادة الأمل، ثم توالت المراحل.

فكانت العملية ناجحة وإدارة حازمة لا تعرف التكاسل والتقاعس عن الهدف المنشود، وذلك انعكس على الأداء والموقف البطولي لجنودنا الأبطال في أرض المعركة فالحرب لم تكن في يوم من الأيام مجرد تباه بالقوات والعتاد، وإنما لا بد من أن يكون فيها خسائر في الأرواح وبطولات تسطر بالدماء، فكان هناك عدد من الشهداء الذين جاهدوا بإخلاص على أرض المعركة وضحوا بحياتهم سواء من الإمارات أو من السعودية الشقيقة أو البحرين الشقيقة أو من السودان الشقيقة فهم كلهم على قلب رجل واحد هدفهم واحد ومصيرهم واحد، فهنيئاً للشهداء شهادتهم، وهنيئاً للقادة الإدارة المتزنة والصلبة والتي وحدت الصف والمصير وهذا ما نراه في اليمن.

وفي الوقت الحالي، فإن الإمارات، والسعودية، والبحرين، والسودان، وقفت جنباً إلى جنب وقدمت أبناءها فداء للدين والوطن لأن الدماء والأرواح ترخص من أجل الوطن الغالي وجنودنا لبوا النداء بكل فخر وعزة وشجاعة من أجل صد العدوان الخارجي الذي يسعى للنيل من الشرعية.

استشهد الأبطال، وتركوا بصمة وأثراً طيباً لأنهم دفعوا أرواحهم فداء للوطن وفداء للحق ولنشر الأمان والأمن، استشهدوا بفخر وعزة من أجل الوطن، استشهادهم سيكون بمثابة بداية لتحرير اليمن وسيظل الجنود متماسكين ومترابطين وحازمين ضد الأعداء سواء كانوا جنودا إماراتيين أو سعوديين أم بحرينيين أو غيرهم من قوات التحالف أو المقاومة الشعبية في جمهورية اليمن الشقيق حتى يحرروا بلد العروبة لأن الوطن وترابه أغلى من الروح والجسد، وهذا هو الخليج العربي، هنا تثبت وحدته وترابطه حيث امتزجت دماؤه بدماء أبناء الوطن حتى يزدهر الأمن والأمان في بقاع الخليج العربي كافة وإحياء الأمل من جديد في اليمن.

رسالة إلى أهل الشهداء وهم أهلنا، وهي أن دم الشهيد نورٌ ونار وستذكر الأجيال الأبطال الذين لم يتوانوا عن أداء واجبهم تجاه دينهم وأوطانهم، وسطروا ملحمةً سيذكرها العدو قبل الصديق أن تربية الأسر لهؤلاء الشهداء مدرسة لنا جميعاً لنعلم أجيالنا من بعدهم كيف يكون دور الأب والأم في صقل النشء على الدين وحب الوطن.

حمود حمد العبري - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا