• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م

«قسد» تسيطر على مثلث يربط الرقة ودير الزور والحسكة وتعلن مقتل 15 من «داعش»

تحذيرات روسية من إقامة دولة لـ«القاعدة» في ريف إدلب وحماة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 23 فبراير 2017

دمشق (وكالات)

سيطرت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي تضم وحدات حماية الشعب الكردية وبعض المقاتلين من المعارضة على مزيد من القرى في دير الزور في إطار سعيها لمحاصرة معقل «داعش» في الرقة. وقالت مصادر عسكرية إن القوات توغلت في إطار حملة «غضب الفرات» مسافة 10 كيلومترات وسيطرت للمرة الأولى على قرى في منطقة مثلث «المكمنة» الذي يربط بين الرقة ودير الزور والحسكة، بينها قرية جروان في ريف الرقة الشمالي الشرقي بعد معارك عنيفة أوقعت 15 قتيلا من عناصر التنظيم الإرهابي الذي قصفته أيضا طائرات «التحالف».

وقال القائد الميداني دجوار خبات: «هدفنا هو قطع الطريق على الرقة ومحاصرة داعش..حررنا 15 قرية»، وأضاف أن التنظيم يستخدم انتحاريين، لكنه لم يتمكن من إبطاء الهجوم. وقال أبو خولة، وهو قائد قوات مجلس دير الزور العسكري الذي يضم نحو 1700 مقاتل ضمن القوات «نحن الآن ندخل أوائل القرى من ريف دير الزور..دخولنا إلى أراضي دير الزور كان أكبر مفاجأة وسوف تكون هناك مفاجآت أخرى بخصوص دير الزور».

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن التقدم الذي تم إحرازه هو التوغل الأكبر حتى الآن في ريف دير الزور. ولفت إلى أن 11 شخصا قتلوا في غارات جوية، لم يتم تحديد هويتها، على محطة وقود وموقف للسيارات في قرية يسيطر عليها التنظيم الإرهابي في ريف دير الزور. فيما حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في بيان من أنه مع تقدم العملية فإن أطراف الصراع ربما يستعدون لمعارك مدن قد تضع المدنيين في المنطقة في خطر متزايد للوفاة والإصابة وتجعلهم أيضا عرضة لاستخدامهم كدروع بشرية.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع التركي فكري إشيق أمس إن هناك تغيرا طفيفا في موقف الولايات المتحدة من العملية بشأن الرقة ودور وحدات حماية الشعب الكردية، وذلك نتيجة لإصرار بلاده على الأمر. وأضاف: «إن تركيا تحدثت مجددا مع المسؤولين الأميركيين بشأن انسحاب وحدات حماية الشعب من مدينة منبج السورية، ومستمرة في إصرارها على ذلك». فيما قال إبراهيم كالين المتحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن انتزاع السيطرة على الباب من «داعش» مهم لطرد التنظيم من معقله في الرقة، وأضاف: إن الحديث عن عدم وجود بديل لوحدات حماية الشعب الكردية السورية في القتال ضد التنظيم غير صحيح.

وقدر إشيق من جهة ثانية عدد عناصر «داعش» الذين لا يزالون في مدينة الباب شمال سوريا بأقل من مئة، لكنهم خطرون بينهم قناصة كامنون وانتحاريون. لافتا إلى أن القوات التركية سيطرت على أكثر من نصف المدينة حيث تستمر عمليات التطهير حيا حيا ولا تزال هناك فخاخ وقنابل يدوية الصنع. لكن المرصد السوري لحقوق الإنسان قال إن القوات التركية وحلفاءها تمكنوا من السيطرة على نحو 25 في المئة فقط من مساحة المدينة التي لا يزال 700 مقاتل من التنظيم يتحصنون داخلها».

من جهتها، وصفت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زخاروفا الوضع العسكري في سوريا بأنه معقد، مشيرة إلى المعارك العنيفة المتواصلة في كل من حمص وحلب ودرعا وغيرها من المناطق، وأكدت أن روسيا ستواصل تقديم الدعم العسكري لسوريا للتصدي للإرهابيين. وعبرت عن قلقها البالغ من خطط هيئة «تحرير الشام» بقيادة «جبهة النصرة» الموالية لـ«القاعدة» لإقامة «دولة إسلامية» جديدة في جنوب ريف إدلب وشمال ريف حماة، وقالت: إن مثل هذه «الدولة» في حال قيامها، ستصبح الثانية بعد دولة «داعش» في الرقة.

من جهة ثانية، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الجيش السوري وحلفاءه انتزعوا السيطرة على منطقة صغيرة على مشارف حلب من مقاتلي المعارضة. وقال الإعلام الحربي التابع لـ«حزب الله» اللبناني إن الجيش السوري وحلفاءه يسيطرون على سوق الجبس غرب ضاحية الأسد جنوب غرب حلب.