• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

حضور كثيف للعائلات في «زايد التراثي»

ساحة الهجن تكشف شغف أبناء الإمارات بالإبل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 17 ديسمبر 2015

أشرف جمعة (أبوظبي)

ارتبطت الهجن بحياة الإنسان منذ القدم، وقد نقل الجاحظ في كتاب «البيان والتبيين» عن أم هاشم السلولية قولها: «ما ذكر الناس مذكوراً خيراً من الإبل، إن حملت أثقلت، وإن مشت أبعدت، وإن حلبت أروت» وفي ساحة الإبل «بمهرجان الشيخ زايد التراثي» -الذي يستمر حتى الثاني من يناير- كان إقبال الزوار عليها كثيفاً وبخاصة الأطفال الذين أبهرتهم الجمال الصحراوية فامتطوا ظهورها وتجولوا في هذه الساحة وسط احتفاء عارم من العائلات والزوار العرب، والأجانب وهو ما يدعم جانباً مهماً من جوانب التراث المحلي حيث الجمل سفينة الصحراء والذي كان صديقاً لأبناء الجيل الماضي يقطع البوادي والقفار في حركة تجارتهم، ويصاحبهم في جميع المناسبات الخاصة والعامة، ويُنحر للضيف في دلالة على إكرامه، ويشرب لبنه، لذا فإن مسيرة الإبل في الإمارات طويلة تكونت خلالها تلك العلاقة الخاصة بين الجمل والإنسان.

مهارات الهجن

في ساحة مفتوحة تستقبل الزوار على اختلافهم، كانت الجمال الصحراوية تستقبل العائلات الإماراتية والسياح الأجانب والأطفال الصغار من مختلف الأعمار في أجواء شتوية مدهشة وهو ما سمح لكل هذه الوفود أن تتفاعل مع سفينة الصحراء وأن تأخذ حظها من النزهة وهي متمركزة على ظهور الإبل ومن ثم تعلم مهارات الهجن التي تعد من أسخى المواطن الرياضية في الدولة والتي بلغ بها الاهتمام الذروة ومن ضمن الزوار الذين لديهم اهتمام بالغ بالإبل مطر علي بن هويدن رئيس مجلس إدارة اللجنة الدائمة لسباقات الهجن بالشارقة الذي يبين أنه ظل سنوات طويلة يبحث في تاريخ الإبل العربية وبخاصة الإماراتية وخلال زياراته المتكررة إلى «مهرجان الشيخ زايد التراثي» يحرص على الحضور إلى ساحة الهجن حيث التفاعل مع البيئة الصحرارية التي عاش في رحابها سفينة الصحراء، مبيناً أنه كان هناك احتفاء بالإبل في الحضارات العربية القديمة فذكرت في خطب البلغاء على أنها مثال للخلق الكريم والجلد والصبر والقدرة على التحمل حتى إنه كان يقال للرجل الهمام «فلان جمل المحامل» في دلالة على صبره وتحمله المشاق، وهو ما شجع الشعراء على ذكرها والإطالة في مديح صفاتها ومدى الأنس الذي كان يشعر بها الناس في قربها.

شعبية ضخمة

يذكر ابن هويدن أن ساحة الإبل في «مهرجان الشيخ زايد التراثي» تربط الجيل الجديد بالتراث الوطني الأصيل وأنه لاحظ إقبالاً كبيراً عليها وإصراراً وتسابقاً من العائلات على أن يأخذ أطفالهم حظاً من ركوبها في حضرة المدربين التراثين الذين كانوا يحرصون أيضاً على أن يعلموا الأطفال المبادئ الرئيسية لركوب الهجن، ويبين أنه سعيد جداً بهذه التجربة لأنها تساعده كباحث حر على استكمال دراساته في مجال الهجن العربية في ظل هكذا مهرجان كبير له شعبية ضخمة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا