• الثلاثاء 02 ربيع الأول 1439هـ - 21 نوفمبر 2017م

تأملات

مهن المستقبل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 23 فبراير 2017

ما زلنا في حضرة أصداء القمّة العالميّة للحكومات التي عُقدت مؤخّراً وما حملته في رحمها وبين أروقتها من عوالم المستقبل التي تناولتها عبر 114 جلسة انتهت إلى حقيقة أن45% من وظائف العصر الحالي ستنقرض مستقبلاً. وفي ظل ما ينتظر كوكبنا من تحوّلات في الأنماط الحياتية والخدمات الحكومية والبيانات المفتوحة والتكنولوجيا الرقمية والمواصلات ذاتية القيادة والطباعة ثلاثية الأبعاد والحوسبة السحابية، والذكاء الصناعي وغيرها من شواهد الثورة الصناعية الرابعة، يكمن السؤال: أي مهن مستقبلية تنتظر الشباب العربي من طلاب اليوم خريجي وقادة الغد؟ والسؤال الأهم: كم هي الفجوة المعرفية في محتوى وآليّة التعليم في المناهج في دولنا العربية؟

رغم القراءات الاستشرافية عن مصير تلك المهن، تبقى حقيقة يخبرنا بها توماس فراي، مؤلّف كتاب «التواصل مع المستقبل»، أنّ 60% من فرص العمل التي ستظهر بعد10 سنوات لم تُبتكر بعد، وأن65% ممن هم في عمر الـ12 الآن سيعملون في وظائف غير موجودة، بدليل ظهور تقنيات لم نعهدها كتكنولوجيا الناتو، والطباعة البيولوجية، وستتطور إلى تقنيّات مثل الروبوتات المتقدّمة والتعلّم الآلي بحلول عام2020، مما سيؤدي إلى ظهور وظائف غير معهودة مثل مربي ماشية مستنسخة ومدير مخلفات البيانات والمعلومات، وخبير طب شرعي رقمي، ومهندس سيارات ذاتية القيادة، ومحامي الواقع الافتراضي، ومزارع محاصيل معدلة وراثياً وغيرها من المهن التي تستدعي لديك الضحك أو القلق حيال المهنة المستقبلية لطفلك الذي يلهو أمامك الآن!

سنظل نشهد نموّاً مطّرداً لجيلٍ رقمي يمتلك معلومات العالم في متناول يديه، فبحلول عام 2020 سيستخدم 7 مليارات شخص أكثر من 30 مليار جهاز وفقاً لموقع جارتنر، وسيصل حجم البيانات إلى 44 «تريليون جيجابايت»، وتبقى الأسئلة التي تطرح نفسها، هل ستتفوق الحواسيب والذكاء الصناعي على الإنسان بحلول عام 2030؟ هل ستصبح أماكن العمل افتراضية؟ هل سنشهد اجتماعات عمل سحابية؟ هل سيتم الاعتماد على الألواح الذكية ونعفي أبناءنا من حمل حقائبَ بأوزانهم؟ يقول جون تيودور: التكنولوجيا تمكّن الإنسان من السيطرة على كل شيء إلّا التكنولوجيا.

د. عماد الدين حسين

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا