• الخميس 04 ربيع الأول 1439هـ - 23 نوفمبر 2017م
  01:26    الحريري: الفترة الأخيرة كانت صحوة للبنانيين للتركيز على مصالح البلاد وليس على المشاكل من حولنا    

من أنا؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 23 فبراير 2017

رمالٌ ذهبية، سماءٌ زرقاء، أمواجٌ هادئه، نسيم ٌ لطيف وأوراقٌ مبعثرة. مسكت قلمي وأخذت أسطر أول حروفي على صفحاتي البيضاء، صفحاتي الأولى لهذا العام. 2017 أهلاً وسهلاً بك! أخذت أدون أهدافي البراقة كالنجوم في ليلة مظلمة، وقفت لبرهةً واتجهت نحو الشاطئ، ووضعت قدماي تحت الماء، أخذت أرسم نفسي في مخيلتي، أرسم مستقبلي، كيف سأكون؟ ومن سأكون؟بعد عشرين عاماً، أي عندما أبلغ الخامسة والثلاثين.

غرفةٌ بيضاء تتخللها نقاطٌ باللون الأسود، مكتبٌ أسود، كرسيٌ أبيض، زهورٌ بيضاء على مكتبي، كوبٌ من القهوة الساخنة، أوراقٌ مبعثرة و كُتب على الباب: حنان المرزوقي وزيرة الإنسانية.. أخذت استرجع الذكريات، واسترجعت الزمن للوراء قليلاً وتذكرت رحلتي لإحدى قرى أفريقيا الفقيرة وأنا اطعم طفلاً هزيل الجسم، داكن اللون، قصير القامة وجميل الابتسامة، أعطاني دافعاً إيجابياً للمرضى من خلال زيارتي لهم، وغيرهم الكثير عجز قلبي عن وصف ذلك المنظر المروع، المليء بالكآبة والحزن، منظرٌ تخاف عيناي النظر له مجدداً، الفقر يقضي على الابتسامات ويمحو الفرح من قاموسهم، أهكذا هي الحياة صعبة من حولنا ونحن لا نعلم؟ أهكذا يعيشون؟ أنا مصورة، كاتبة، عدستي هي كاتمة أسراري، قلمي هو بطلي الأول والأخير والخيل رفيق دربي.

تذكرت حفل توقيع أول كتاب لي في معرض أبوظبي للكتاب الذي يقام كل عام، ابتسامتي كانت كفيلة بأن تشرح مدى سعادتي بنفسي وبإنجازاتي التي حققتها بإصرار كبير، فبعد نجاح أول كتاب لي أصدرت 5 كتب أخرى.

فهذه أنا! أنا هي تلك المرأة التي لا تعرف للمستحيل عنواناً، أنا هي تلك المرأة التي لا تعرف للاستسلام طريقاً، تلك المرأة التي رسمت الإيجابية والبسمة على وجه كل شخص صادفته في حياتها، أنا هي المرأة الإماراتية ابنة زايد، رحمه الله.

حنان المرزوقي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا