• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

‎كوريا الشمالية: تَغير الخطاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 05 يناير 2014

تباهى زعيم كوريا الشمالية، كيم يونج أون، يوم الأربعاء الماضي، بأن بلاده دخلت مرحلة جديدة من القوة والمنعة بعدما أزاحت ما أسماه «القذارة الفئوية»، في إحالة إلى زوج عمة الزعيم الشاب ومرشده الذي كان حتى قبل وقت قريب من إعدامه في الشهر الماضي الرجل الثاني في النظام، وهو الأمر الذي أثار أسئلة عديدة لدى المراقبين حول مدى سيطرة كيم على السلطة وتحكمه التام في دواليبها.

وجاءت تصريحات كيم المثيرة في خطابه بمناسبة السنة الميلادية الجديدة، والذي ضمّنه دعوةً لتحسين العلاقات مع سيؤول، وتحذيراً من مغبّة التسبب في «كارثة نووية»، ومن المتوقع أن ينكب المراقبون والمحللون على فحص كلمات كيم علّهم يفهمون جزءاً من أهداف ونوايا البلد المستغلقة حتى الآن على أفهام العالم الخارجي.

وكان قلق المجتمع الدولي بدأ يتصاعد بشأن كوريا الشمالية بعدما أقدم كيم يونج أون خلال الشهر الماضي على إهانـة زوج عمتـه، ثم إعدامه، ليعتبر التطور أحد الأحداث البارزة التي ميزت بيونج يانج منذ سنوات طويلة، لاسيما بعد صعود كيم إلـى السلطـة عقب وفـاة والده، كيم يونج إيل.

وأضاف أون في خطابه الذي بثه التلفزيون الرسمي، دون أن يشير بالاسم إلى زوج عمته، أن «تصميم» كوريا الشمالية على «إزالة القذارة الفئوية» داخل حزب العمال الحاكم ساهم في ترسيخ وحدة البلد «بأكثر من مائة مرة».

لكن الخطاب تضمن أيضاً، حسب المراقبين، ما اعتبر خطوة أولى في طريق إحياء الحوار مع سيؤول، حيث دعا كيم يونج أون إلى تحسن العلاقات المتوترة مع كوريا الشمالية، قائلا إن الوقت قد حان لكلا الطرفين للتوقف عن التشهير ببعضهما البعض، حاثاً في الوقت نفسه كوريا الجنوبية على الإصغاء إلى الأصوات المنادية بالوحدة بين الكوريتين. وتمثل هذه اللغة التي لا تختلف عن رسائل أخرى بمناسبة السنة الجديدة، تحسناً لافتاً في الخطاب مقارنة مع التهديدات التي أطلقتها كوريا الشمالية في السنة الماضية، وتحذيرها من حرب نووية، رغم أن الشكوك بشأن نوايا بيونج يانج لم تغادر بعد واشنطن وسيؤول.

ومن الصعب على المحللين استبطان ما يجري في كوريا الشمالية، بالنظر إلى طبيعة نظامها الشمولي والسري، وهو ما تأكد مع التفسيرات المتضاربـة التي أحاطـت بقرار إعـدام جـان سونج تايـك، فرغم تهم الخيانـة التي وجهها له النظام، رأى الكثيرون في الحادث جزءاً من بحث كيم يونج أون عن محاولـة لتأسيس سلطـة مطلقـة تماماً كتلـك التي ورثها عن والده وجده، بحيث يكون مسيطراً وحده على شؤون الدولة وينفرد بإدارتها. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا