• السبت 28 جمادى الأولى 1438هـ - 25 فبراير 2017م
  03:18     المعارضة السورية تؤكد من جنيف ان لا دور للاسد بعد تشكيل هيئة الحكم الانتقالي         03:18     واشنطن تلغي محادثات مع بيونغ يانغ اثر اغتيال كيم جونغ-نام         03:19    مشتبه بها في قتل أخي زعيم كوريا الشمالية تقول كانت تعتقد أن السم سائل استحمام للأطفال         03:23     هيئات دينية وحزبية مصرية تدين اعتداء الارهابيين على المسيحيين فى شمال سيناء     

خطاب الهنود الحمر رثاء استباقي لفواجع هذا العصر

أقدام حافية على الأرض المقدّسة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 17 ديسمبر 2015

ترجمة: أحمد حميدة

كان خطاب الهنود الحمر، بعد اغتصاب أراضيهم ونهب موارد عيشهم، منبئاً بما سيكون عليه مصير الإنسان في هذا العصر، الذي غدا اليوم يتأمّل عاجزاً خراب محيطه الطّبيعي وتضاؤل الموارد الحيّة التي يزخر بها.

وقد كان خطاب الهنود الحمر أيضاً، مصدراً لحكمة بالغة، مؤسّسة على احترام الطّبيعة، وإدراك عميق للرّوح السّارية في جميع عناصرها ومكوّناتها.

لقد تحدّث الهنديّ الأحمر قبل أن تسحقه الآلة الحربيّة للإنسان الأبيض، ونظلّ نحن اليوم، مربوكين أمام هذه الشّذرات من الأصوات، المترعة رهافة وإحساساً ورفعة وروحانيّة. هؤلاء الهنود الذين لم يشيدوا لا أهرامات ولا كاتدرائيّات، أدركوا حقيقة مكانتهم في هذا الكون، وانخرطوا بأجمعهم في طبيعة كانوا يوقّرونها ببالغ الإجلال، ليدركوا بالسّليقة أن لا مكانة أرفع للإنسان من كونه إنساناً. لذلك.. لم يكن يعنيهم تكديس الثروات، ولا اللّهاث وراء مباهج الحياة، بقدر ما تعلّقت همّتهم بصقل روح أبيّة، كريمة، أنوفة.. متناغمة مع بقيّة عناصر الوجود.

ونحن إذ نعلم ضراوة الجشع الذي كان ينتهب الغزاة الوافدين من أوروبا، ندرك إلى أيّ مدى كان الحوار مستحيلاً بين الإنسان الهنديّ والإنسان الأبيض، بين رؤيتين للوجود، متعارضتين، ومختلفتين في الجوهر.. إلى أبعد حدود الاختلاف.

ما من شيء إلاّ وكانت تهبنا إيّاه ببالغ السّخاء أمّنا الطّبيعة، لم يعرف أبناءنا البتّة.. الجوع ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف