• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

أمّ الفلسفة والأدب والشعر والموسيقى والروائع الأخرى

برلين.. مجد العبقرية الألمانية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 17 ديسمبر 2015

حسونة المصباحي

لم يتبقّ من جدار برلين الذي انهار في خريف العام 1989 إلا بعض القطع الصغيرة الشاهدة على جراح ماض موسوم بالفواجع والآلام والدموع. والذين يزورون برلين يستهويهم الوقوف على قطع الأحجار الرماديّة تماما مثلما كان شعراء الجاهليّة يقفون على أطلال الحبيبة التي ضاعت في الصحراء. والذين يتنقلون بين ما كان يسمى ببرلين الشرقية، وبرلين الغربية لا يشعرون بأن هذه المدينة المترامية الأطراف ظلّت منقسمة الى شطرين على مدى يفوق العقدين. وأمّا العلامات التي كانت ترمز الى النظام الشيوعي في الجزء الشرقي فقد اختفت تماما، ولم يتبقّ منها غير تمثال ماركس ورفيقه أنجلز.

كان ألن بولوك محقاً عندما قال إن برلين هي رمز القرن العشرين. هذا القرن الذي شهد حروبا دامية وفواجع رهيبة كان من بينها تقسيم المدينة الى شطرين يفصل بينهما جدار كئيب. أما غونتر غراس صاحب رائعة «طبل الصفيح» فقد سمّاها: «سدوم القرن العشرين».

عبر التاريخ كانت برلين مركزا تجاريا واقتصاديا وعلميّا وثقافيّا، فيها تجسدت بامتياز العبقرية الألمانيّة. وكان دورها التاريخي متمثّلا في تمكّنها من الاستحواذ على كلّ الاتجاهات الكامنة والمستترة في المانيا، وفي استيعابها مانحة ايّاها شكلا راقيا ومتفردا.

بدايات

في البداية كانت برلين عبارة عن مدينتين صغيرتين تقعان على ضفاف نهر «السبري». وخلال حرب الثلاثين سنة التي استمرت من عام 1681 الى سنة 1648، انخفض عدد سكانها من 12 ألف إلى ستة آلاف نسمة. لذا قرّر فريدريك فيلهلم الملقب بـ «الملك المعظّم» السماح للعديد من الأجانب والمنفين، وخاصة من اليهود، والهوغنوت بالاستقرار في المدينة. وهو عامل ساعد فيما بعد على تطوّر المدينة في مجالات مختلفة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف