• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

ترشح عكاشة لرئاسة البرلمان المصري يثير موجة من الجدل والسخرية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 16 ديسمبر 2015

القاهرة - علاء سالم

استبق توفيق عكاشة دخوله المجلس، نهاية نوفمبر الماضي، بإعلانه الترشح لرئاسة البرلمان المصري، وهو إعلان يتّسق مع شخصيته المُثيرة للجدل داخل المشهد السياسي، ومنذ ذلك الإعلان ومفاجآت الرجل لم تنقطع حتى الآن. وفي توقيت مماثل تقريباً، أعلن رئيس نادي الزمالك مرتضى منصور أيضاً منافسته على المنصب، وكلا الرجلين لا يشتركان فقط في الانتماء لمحافظة الدقهلية، وإنما حصلا كلاهما أيضاً على أعلى الأصوات في الانتخابات، ما مثل صدمة للبعض، لكونهما فاقا نواباً وسياسيين مخضرمين، بل وتسببوا في خروج بعضهم من السباق. وما بين إعلان الأمس وتحوّلات اليوم، جرت تحت الجسر مياه كثيرة، دفعت الثاني لسحب ترشحه للمنصب، مبرراً انشغاله بالأمور التنظيمية والرياضية للنادي، في مشهد اعتاد عليه الجميع، فمن قبل رشح نفسه للانتخابات الرئاسية، وتراجع عقب أزمة المكالمات الساخنة الشهيرة. منصور يرشح الزند وأكد منصور في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن رئيس البرلمان يجب أن يكون شخصية قانونية لها ثقلها وحضورها المؤثر داخل أعمال البرلمان، وهي سمات تتوافر بالمستشار أحمد الزند وزير العدل، لما يتمتع به من قدرات قانونية، إضافة لرئاسته نادي قضاة مصر، في وقت سابق. وتابع: «الزند رجل مستنير وقامة كبيرة». وعن فرص عكاشة في الحصول على المنصب، قال: «يجب احترام رغبات كل من يريد الترشح لهذا المنصب، من العيب أن يكون ترشيح أخي عكاشة مصدراً لكل هذه السخرية». وهو نفس الموقف تقريباً الذي تبناه المخرج خالد يوسف، أحد النواب القلاقل الذين علقوا على ترشيح عكاشة بقوله: «حال ترشحه واختياره من قبل النواب ستكون إرادة شعبية يجب احترامها»، إلا أنه توقع عدم ترشح عكاشة لرئاسة البرلمان في النهاية. وأكّد النائب عبد الرحيم عليّ، أن من حق عكاشة الترشح للمنصب دستورياً، إلا أن فرصه تكاد تكون صفراً، حسب توصيفه، لكون البرلمان بحاجة لرجل قانون وشخصية عامة لها ثقلها، وتستطيع حشد الإجماع خلفه داخل البرلمان، وتحظى بالاحترام من جميع القوى السياسية، وكان يتمنى ألا يندفع عكاشة في خوض صراع بخصوص هذا الأمر، له مقوماته التي تختلف كثيراً عن الصراع الانتخابي بدائرته. عكاشة تحت المراقبة وحفلت مواقع التواصل الاجتماعي، منذ إعلان عكاشة، بالكثير من التعليقات الساخرة، التي وصلت حد الاستهزاء، وكان أول نائب تضعه حملة «راقب نائب»، أحد المراصد الرقابية التي أطلقتها منظمات حقوقية لمراقبة أعضاء البرلمان. واتهمه المنسق العام للحملة محمد بدر، أنه لا يصلح لرئاسة البرلمان، لكونه، حسب قوله لـ«الاتحاد»: «لا يمتلك مقوّمات المنصب الذي يتطلب شخصية سياسية ذات خبرة قانونية، فتاريخ الرجل، حسب توصيفه، مليء بالكوارث، ومن بينها التطبيع مع الكيان الصهيوني، ودعمه احتلال الأراضي الفلسطينية، عبر حلقاته على العديد من القنوات الفضائية، بما فيها الفراعين التي يملكها. الواقع الافتراضي وأكد عكاشة، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن جماعة الإخوان ومؤيديها وراء حملة الهجوم عليه، وأنهم تعاقدوا مع شركة دعاية وإعلان تركية لتنظيم حملات ضده. واعتبر أن شبكات التواصل الاجتماعي فقدت مصداقيتها ولم يُعد لها تأثيرها السابق، وأضاف أنه يعمل على أرض الواقع الحقيقي، لا الافتراضي، وأن الحملات ضده تزيده شعبية وليس العكس، مدللاً بالحملات التي شنت ضده خلال حملته الانتخابية، وبعضها من قبل رجال شرطة، وفق قوله، فكانت النتيجة حصوله على أعلى الأصوات بين النواب الفائزين. وعن الحملة التي شرع فيها لكسب تأييد النواب، لترشيحه لرئاسته، رفض عكاشة الكشف عن أسرار اتصالاته مع النواب، أو عدد الذين أيّدوا ترشحه. وأكد عدوله عن قرار مقاطعة الأمانة العامة، حيث أنهى كل إجراءات تسجيل العضوية بالبرلمان بعد التشاور مع أكثر من 58٪ من النواب، ثم طرح أزمة تغيير الأمين العام بعد الجلسة الإجرائية الأولى، وانتخاب الرئيس والوكيلين، وتشكيل هيئة المكتب التي ستحدد وفقا لدورها ومهامها مصير الأمين العام. غزل سياسي وفرص ضئيلة مع ذلك، تبدو فرص عكاشة للفوز بالمنصب ضئيلة، ليس بسبب سماته الشخصية المثيرة للجدل، والسخرية أحيانًا، لكن لأن «ائتلاف دعم الدولة المصرية»، الذي يتكون حاليا داخل البرلمان ووصل عدد أعضائه إلى 400، من أصل 596 نائبا، لن يدعمه في صراعه على المنصب، حيث حسم رئاسة البرلمان لصالح أحد نوابه، قبل يومين فقط، بشكل غير مُعلن. لذا من المتوقع ألا تجدي محاولات غزله السياسي لنواب الائتلاف، فخلافًا لشريحة كبيرة من المستقلين والحزبيين، الرافضين لمبدأ الائتلاف، خوفا من غياب المعارضة عن البرلمان، فاجأ عكاشة الجميع بدعمه الائتلاف، وقال صراحة إنه ليس ضد أي تحالف داخل المجلس، لأن جميع برلمانات العالم بها تحالفات. وهاجم عكاشة محاولات المصريين الأحرار تشكيل تكتل معارض قوي تحت قبة البرلمان، وأكد أنه سيكون ضد أي ثلث مُعطل لعجلة إدارة البرلمان، مستشهدا بما يحدث في لبنان التي ليس بها رئيس حتى الآن.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا